وطنية - أقام مركز رشدبين في الكورة بالتعاون مع جهاز الشهداء والمصابين والأسرى في القوات اللبنانية، وكشافة الحرية – فوج مار سركيس وباخوس – رشدبين، قداسا عن راحة نفس شهيد البلدة ألبير شعنين ومناضليها الراحلين، في كنيسة مار سركيس وباخوس، تحت عنوان «فجر السيادة».
ترأس القدّاس كاهن الرعية الأب جبرايل شعنين، عاونه فيه رئيس دير مار شربل بقاعكفرا الأب الياس شكري، بحضور عضو تكتّل "الجمهوريّة القويّة" النائب فادي كرم، عقيلة النائب الراحل فريد حبيب السيدة ماري حبيب، رئيس البلدية مايكل خوري ونائبه باتريك خوري وأعضاء المجلس البلدي، رئيس إقليم الكورة الكتائبي شربل شليطا، مختار البلدة إيلي ضومط، مختار وادي قنوبين فيكتور توما، منسّق المنطقة رشاد نقولا ونائبه جليل خوري، رئيس جهاز الشهداء والمصابين والأسرى شربل أبي عقل، رئيس مكتب جهاز الشهداء والمصابين والأسرى في المنطقة جورج يوسف، رئيسة المركز ساندرا جبّور إبراهيم، إلى جانب حشد من المحازبين والمناصرين وعائلات المناضلين الراحلين.
وفي عظته، توقف الأب شعنين عند قول السيد المسيح: "لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟»، مشددًا على معنى الصليب الحقيقي القائم على الأمانة والحق. وأشار إلى أن الذين نحيي ذكراهم اختاروا الالتزام مسؤولية تجاه وطنهم وحريته وأبنائهم، ولم يعيشوا لأنفسهم فقط، بل خصصوا جزءًا من حياتهم للآخرين، معتبرًا أن في التزامهم صورةً من منطق الإنجيل.
وألقت الإعلامية رفقا إبراهيم كلمة استذكرت فيها شهيد "القوات اللبنانية" ألبير شعنين ومناضلي رشدبين الراحلين، مؤكدة أن "ذكراهم تتجاوز المناسبة السنوية لتبقى حاضرة في وجدان البلدة وأهلها". وشددت على أن "اختيار زمن الصليب لإحياء الذكرى يحمل معنى عميقًا، إذ يجسّد الإيمان والتضحية"، مؤكدة أن "فجر السيادة هو تجديد للعهد بأن تبقى تضحياتهم حيّة في الذاكرة والمسيرة".
من جهتها، أكدت رئيسة المركز ساندرا جبور إبراهيم أن "الشهادة ليست نهاية الطريق، بل أمانة تنتقل من جيل إلى جيل"، مشددة على أن "الوفاء الحقيقي للشهيد ومناضلي البلدة الراحلين لا يكون بالكلمات وحدها، بل بحفظ ما آمنوا به ومواصلة المسيرة التي بذلوا من أجلها". كما وجّهت "تحية تقدير خاصة إلى الرفيق جوزيف ضومط، تقديرًا لنضاله المستمر والتزامه وحضوره الثابت في مسيرة القضية".
بدوره، شدد نقولا على أن "الشهادة لا تنتهي برحيل أصحابها، بل تبقى حاضرة في وجدان أهلهم وبلدتهم وضمير الأجيال". وأكد أن "الوفاء للشهيد يكون بحفظ الأمانة والقيم التي آمن بها، وبنقلها إلى الجيل الجديد، لافتًا إلى أن لبنان الذي حلم به الشهداء هو لبنان الحر والسيد والمستقل، وأن مسؤولية الأجيال تكمن في الحفاظ على هذا الحلم وتحويله إلى مشروع للمستقبل".
أما النائب كرم، فتناول في كلمته معنى «الإخلاص للشهداء»، مؤكدًا أن "الشهداء لم يتركوا مجرد ذكرى، بل تركوا قضية وأمانة ومسؤولية". وشدد على أن "النضال السياسي والوطني هو استكمال لمسيرة التضحيات، وأن حماية لبنان والإنسان والحريات والسيادة والدولة تبقى جوهر هذه المسيرة". وأكد أن "إخلاص القوات اللبنانية لشهدائها لا يُقاس بعدد القداديس والكلمات، بل بالمواقف والثبات والالتزام، داعيًا إلى الحفاظ على القضية بعيدًا عن المصالح والظروف"، مشددًا على أن "الشهادة ليست صفحة من الماضي، بل عهد للمستقبل".










