العالم العربي 18-09-2026 | 06:30

"عالم بلا أطفال"... ملف خاص من "النهار"

تبحث "النهار" في التحوّلات السكانية والديموغرافية في العالم، وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، طارحةً سؤالاً مهماً: "هل نتجه نحو شيخوخة سكانية يصعب العودة منها؟".
"عالم بلا أطفال"... ملف خاص من "النهار"
"عالم بلا أطفال"... تراجع المواليد هو الوجه الآخر لشيخوخة العالم (تصميم "النهار").

قد لا يصبح العالم "بلا أطفال" حرفياً... لكننا نتجه سريعاً نحو عالم أقل أطفالاً وأكثر مسنّين. وفي عدد متزايد من الدول، لم تعد الولادات قادرة على تعويض الوفيات، فيما تتراجع أعداد النساء في سن الإنجاب وتتسع قاعدة كبار السن، لتنشأ معادلة ديموغرافية جديدة يصعب عكس اتجاهها.

في ملف "عالم بلا أطفال"، تبحث "النهار" في التحوّلات السكانية والديموغرافية في العالم، وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، طارحةً سؤالاً مهماً: "هل نتجه نحو شيخوخة سكانية يصعب العودة منها؟".

إليكم أبرز مواد الملف:

 

1- غاندي المهتار: حين تصبح الجنازات أكثر من الولادات!

في الصين، تضيق المسافة كثيراً بين غرف الولادة وسجلات الوفاة. ففي 2025، أعلن المكتب الوطني الصيني للإحصاء عن 7.92 ملايين ولادة مقابل 11.31 مليون وفاة، بعجز طبيعي بلغ 3.39 ملايين نسمة في سنة واحدة. وفي الوقت نفسه، وصلت نسبة من بلغوا الستين فأكثر إلى 23%. تلك صورة واضحة للحظة يصبح فيها تجدد الأجيال أبطأ من رحيلها.

انخفاض الخصوبة لا يعني ولادات أقل اليوم فحسب، بل أجيالاً أصغر غداً، وعدداً أقل من الآباء والأمهات المحتملين (رويترز)

2- عبد الرحمن أياس: الطفل الذي ابتلعه الإيجار... لماذا تتراجع الأسر عن إنجاب طفل إضافي؟

لم يعد السؤال لدى كثير من الأزواج: كم طفلاً نريد؟ بل: كم طفلاً نستطيع تحمّل تكلفته؟ بين السؤالين فجوة تكبر كلما ارتفع رقم الإيجار، وصعُب العثور على حضانة ميسورة، وتحول التعليم الجيد إلى فاتورة بعيدة الأجل، وأصبحت الأمومة تعني احتمال خسارة وظيفة أو ترقية أو استقلال مالي.

عائلة تنتقل على دراجة نارية في حي شبرا القاهرة (أ ف ب)

 

3- سارة أبو حمدان: الشيخوخة تتقدم في العالم العربي... فمن يتحمل كلفة الرعاية؟

تدخل دول عربية عدة مرحلة ديموغرافية جديدة تتزايد فيها أعداد كبار السن، بالتزامن مع تقلص حجم الأسر وتراجع معدلات الخصوبة، ما يضع رعاية المسنين أمام تحديات متنامية. ومع تغير شكل الأسرة وقدرتها على تحمّل أعباء الرعاية، تتجه المسؤولية تدريجاً نحو أنظمة الحماية الاجتماعية، التي باتت مطالبة بسد فجوات لم تعد الأسرة قادرة على تغطيتها بمفردها.

لم تعد رعاية كبار السن في عدد من الدول العربية شأناً عائلياً صرفاً، مع التحولات الديموغرافية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة)الشرق الأوسط)

4- كريمة دغراش: تونس: أسر أصغر ومسنون أكثر وشبكة أمان اجتماعي تعاني!

في تحول يفرض ضغوطاً متزايدة على الأسرة وشبكات الحماية الاجتماعية، تعرف تونس تغيراً في التركيبة الديموغرافية، يضع أنظمتها أمام اختبار مستقبلي جدّي.

وأظهرت نتائج التعداد العام للسكان والسكنى لعام 2024 أنّ الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فأكثر يمثلون 16.9% من السكان، مقابل 11.7% في 2014، فيما تراجعت نسبة الأطفال ممن هم دون الخامسة إلى 5.9%، وبلغ متوسط حجم الأسرة 3.45 أفراد.

ويعمل نظام التقاعد في تونس وفق مبدأ توزيعي، إذ تموّل اشتراكات العاملين حالياً جرايات المتقاعدين(رويترز)

5- القاهرة، ياسر خليل: مصر: تغيرات بالتركية السكانية تضعف شبكات الحماية الاجتماعية

تشهد التركيبة السكانية في مصر مفارقة شديدة الغرابة، إذ تختلف جذرياً عن الصورة الذهنية الشائعة، والتي تظهر نمواً كبيراً في التعداد بلغ قرابة 110 ملايين شخص، معظمهم من الشباب والأطفال (57% تقريباً) في حين أن نسبة كبار السن تقفز في صمت على نحو غير معهود، ومرشحة لمزيد من الزيادة. والمفارقة التي أشار إليها الصحافي والباحث المتخصص في الديموغرافيا السياسية أكرم الألفي، خلال حديثه الى "النهار"، تتمثل في تراجع متوسط عدد الأطفال بالأسرة المصرية، مع تزايد أعداد كبار السن.

تراجع متوسط عدد الأطفال بالأسرة المصرية، مع تزايد أعداد كبار السن(رويترز)

6- بغداد، محمد البغدادي: كبار السن يشكلون 3.6% من سكان العراق!

في العراق، لا تزال الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في رعاية كبار السن وإعالتهم، سواء كانت أسرة كبيرة تتوزع فيها مسؤوليات الرعاية والنفقات، أو أسرة صغيرة تجد نفسها أمام أعباء متزايدة قد تتجاوز قدراتها المالية والاجتماعية. ومع ارتفاع تكاليف المعيشة وتغير أنماط الأسرة، إلى جانب الهجرة الداخلية والخارجية، تبرز تساؤلات بشأن مدى قدرة شبكات الحماية الاجتماعية على مساندة هذه الأسر وتخفيف الضغوط المترتبة على رعاية كبار السن.

ملف رعاية كبار السن في العراق يمثل أحد الاختبارات المهمة أمام منظومة الحماية الاجتماعية(وكالة أنباء العراق)

7- منال شعيا: هل سيصبح لبنان بلداً يموت فيه أهله أكثر ممن يولدون؟

لطالما شكلّت أرقام الولادات والوفيات، في كل بلدان العالم، انعكاساً لتحوّلات ديموغرافية، قد تكون سلبية أو إيجابية. فكيف الحال في لبنان، وهو الذي يشهد منذ أعوام طويلة، فجوة اجتماعية وديموغرافية لافتة، وسط الهجرة المتزايدة وانخفاض عدد الزيجات، مقابل تزايد اندلاع الحروب؟مؤخرا، لفت إحصاء في فرنسا دلّ على انه في عام 2026، دخلت فرنسا أمام تحوّل ديموغرافي خطير، وغير مسبوق، إذ لم تشهده منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وقد تجاوز عدد الوفيات عدد الولادات للمرة الأولى، خلال العام الماضي.

مولود (صورة تعبيريّة).

8- إسلام محمد: انخفاض معدلات الخصوبة... هل تنجح حوافز الإنجاب في زيادة المواليد؟

تمثل أزمة انخفاض معدلات الإنجاب تحدياً ديموغرافياً واقتصادياً متزايداً، لارتباطها بأسواق العمل والإنفاق الاجتماعي ومستقبل التركيبة السكانية، ما يدفع الحكومات إلى تبني حوافز وسياسات تشجع الأسر على الإنجاب.وتتنوع أدوات المواجهة بين الدعم النقدي والإعفاءات الضريبية، وإجازات الوالدين، لكن تفاوت نتائجها يطرح تساؤلاً حول مدى قدرتها على زيادة أعداد المواليد فعلياً.

صورة تعبيرية (ويب إم دي)

9- كريم حمادي: انخفاض معدلات المواليد في أوروبا... هل تنقذ الهجرة القارة من الشيخوخة السكانية؟

مع هبوط معدلات الخصوبة من شرق آسيا إلى أوروبا وحتى أجزاء من أفريقيا، أصبح السؤال الديموغرافي الأكثر تداولاً على الساحة ليس حول عدد البشر الذين سيعيشون على الأرض، بل حول مَن سينجب الجيل المقبل.

وتزداد مساهمة الأمهات المولودات خارج بلدان إقامتهن في إنجاب الجيل الأوروبي المقبل، لكن ذلك لا يعني أن الأسر المهاجرة تستطيع وحدها وقف الشيخوخة؛ تستفيد القارة من وصول سكان جدد، ومن الأطفال الذين تنجبهم أسر استقرت فيها، وهذان مساران مختلفان تختلط أرقامهُما في النقاش السياسي.

آباء يحملون أطفالهم في اليابان (أ ف ب)

10- مهى كنج: سياسة الطفل الواحد في الصين: كيف قادت إلى تراجع المواليد وشيخوخة السكان؟

ذات يوم، كان السؤال في الصين: كيف نمنع الأسرة من إنجاب طفل ثانٍ؟ وفي عام 1980، أصدرت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني "رسالة مفتوحة" تدعو إلى تطبيق سياسة الطفل الواحد، وفق اللجنة الوطنية للصحة الصينية.

اليوم، تبدّل السؤال تماماً: كيف نقنع الأسرة بإنجاب طفل واحد؟ يمكن اختصار هذا التحول في سيرة عائلة صينية تمتد على ثلاثة أجيال: جدة عاشت في ظل سياسة الطفل الواحد، وابنة نشأت ضمن جيل الأطفال الوحيدين، وحفيدة تدخل سوق العمل وتفكر في الزواج والإنجاب في بلد ترفع فيه الدولة اليوم شعاراً معاكساً تماماً: أنجبوا أكثر.

رجل يحمل طفل في بكين الصين (رويترز)

11- ميرا فاضل: طفل وحيد أمام شجرة عائلة كاملة… مَن يبقى حين تتوقّف الأغصان عن التفرّع؟

تكفي صورة طفل وحيد أمام شجرة عائلة ممتلئة بالأسماء والوجوه لفتح سؤال يتجاوز عدد أفراد الأسرة: ماذا يبقى من هذه الشجرة إذا تكرّر نموذج الطفل الواحد جيلاً بعد آخر؟

خلف الطفل أجداد أنجبوا أبناءً أسّسوا بدورهم عائلات متشعّبة. أمامه، قد تتراجع الأغصان تدريجياً، إلى أن تنكمش شبكة الإخوة والأعمام والأخوال وأبناء هؤلاء في خطٍّ عائلي ضيّق يصل والدين بابن واحد، وربما بحفيد واحد لاحقاً.

طفلة وحيدة أمام شجرة عائلة كبيرة. (صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي)

12- غاندي المهتار: أطفال أقلّ... كوكب أفضل؟

"أريد أطفالاً، لكن الأمر يزداد صعوبة"... تقولها مكسيكية في التاسعة والعشرين من عمرها في شهادة نشرها صندوق الأمم المتحدة للسكان. تتحدث عن سكن يفوق قدرتها، وعن خوفها من إنجاب طفل في زمن الحروب وتدهور أحوال الكوكب. في شهادتها، صار السؤال عن الإنجاب سؤالاً عمّا إذا كان المستقبل آمناً بما يكفي للمراهنة بحياة من ننجب.

صورة تعبيرية. (فريبيك)

 

 

 

جلسة المناقشة: الاعتراض والثقة ابتكار لبناني
جلسة المناقشة: الاعتراض والثقة ابتكار لبناني
إسبانيا تعيد اختراع "الشعب الصحراوي"!
إسبانيا تعيد اختراع "الشعب الصحراوي"!
ماذا بقي للفلسطينيين من اتفاق أوسلو؟
ماذا بقي للفلسطينيين من اتفاق أوسلو؟
فشلت "اليونيفيل" فهل البديل قوات أوروبيّة؟
فشلت "اليونيفيل" فهل البديل قوات أوروبيّة؟
مقالات
إلغاء عقوبة الإعدام، نعم... ولكن
إلغاء عقوبة الإعدام، نعم... ولكن

المصدر الأصلي