اتصالات حثيثة لتحديد موعد مؤتمر دعم الجيش وقوى الامن قبل نهاية العام
وطنية – كتبت صحيفة "الشرق": شكلت اللقاءات التي عقدت في باريس الحدث الابرز امس لا سيما الاجتماعات التي عقدها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع الرئيس جوزاف عون خلال فطور اقامه على شرفه في قصر الاليزيه، واللقاء الثلاثي الذي جمع ماكرون، الملك عبدالله الثاني وعون قبل افتتاح الاجتماع التحضيري لدعم الجيش في الانفاليد.
وكشفت مصادر سياسية في باريس ان الحضور السياسي الثلاثي شكل قوة دفع لافت لمحتوى المؤتمر، بحيث ان الرؤساء عرضوا للأوضاع في الجنوب مع استمرار الاعتداءات الاسرائلية اليومية، والتوسع الجغرافي لها، اضافة الى المعطيات والاتصالات الديبلوماسية التي يقوم بها العاهل الأردني تحديدا مع الولايات المتحدة الاميركية للضغط على إسرائيل ووقف اعتداءاتها ، كما للمشاورات التي يقوم بها الرئيس ماكرون مع دول الاتحاد الاوروبي بهدف مساعدة لبنان وتقديم الدعم اللازم للقوات اللبنانية المسلحة، وعدم احداث اي شرخ او تهديد امني للمنطقة الجنوبية نهاية انسحاب القوات الدولية نهاية العام الحالي.
واشارت المعلومات المستقاة من مراكز رفيعة المستوى في قصر الاليزيه ان هذا الاجتماع تطرق بشكل مفصل الى "اتفاق الاطار" ومراحل تطبيقه،كما الى اهمية الدعم والتنسيق بين لبنان فرنسا والاردن فيما خص المرحلة المقبلة بعد انسحاب اليونيفيل.
واشارت المراجع الديبلوماسية في العاصمة باريس ان فرنسا والاردن ابديا استعدادهما لتوفير الامن والاستقرار عند الحدود مع اسرائيل، ودعم الجيش اللبناني بكل الوسائل المطلوبة لوجستيا، وعمليا وحتى بشريا عبر تعزيز الحضور العسكري اللازم للمحافظة على سيادة وامن لبنان.
ولفتت المراجع اعلاه ان اللقاء شدد على المرحلة التطبيقية من الوعود في مسالة دعم الجيش وان الاجتماع التحضيري هو محطة اولية لكل المتطلبات والاحتياجات المطلوبة لتامين الدعم اللازم للقوى الامنية والعسكرية في لبنان.
وتشير المصادر إلى أن باريس تعتبر ان عدم امتلاك الجيش اللبناني القدرات والموارد اللازمة ليضطلع بمسؤولياته قد يؤدي حتما الى استمرار النزاعات القائمة في الشرق الاوسط.
وبالتالي لن يتم اي تقدم في هذا الاطار ما لم يقترن بدعم دولي وعربي فاعل، وتعاون بين كل الدول المعنية لانهاء ما يسمى بالصراعات القائمة منذ سنوات.
واكدت في المقابل ان المتطلبات العملية للجيش من معدات لوجستية، وتدريب وفق الأولويات من شانه تقوية وتعزيز الحضور العسكري للجيش في الجنوب للقيام في مهامه، كما ان دعم القوى الأمنية لاسيما قوى الامن الداخلي يعزز حضورها ومهامها داخليا.
وردا على سؤال "الشرق" حول ما إذا اتفق قادة الدول على ملء الفراغ بعد انسحاب اليونيفيل، لمح المصدر الديبلوماسي الى ان وجود مسؤولي الاتحاد الاوروبي في هذا الاجتماع التحضيري ترك انطباعا مريحا يسمح لدول الاتحاد بالاجماع الى إرسال بعثات عسكرية اوروبية بمهمات محددة لتدريب وتاهيل القوات المسلحة وتامين الاستقرار عبر ما يسمى "سياسة الأمن والدفاع المشتركة"، او من خلال مساعدة مالية يمكن تقديمها الى الجيش اللبناني عبر الاتحاد بهدف المحافظة على السلام.
هذا ولم تشأ المراجع اعلاه تحديد موعد نهائي لانعقاد مؤتمر دعم الجيش، وقالت ان هذا الأمر مرهون بحركة الاتصالات الديبلوماسية العالية المستوى التي تقودها فرنسا بشخص رئيسها ماكرون والملك الاردني عبدالله الثاني. واشارت الى ان معركة ديبلوماسية تدور بين الدول المعنية لتحديد معطيات والتزامات كل منها. لذلك توقعت المصادر ان يعقد المؤتمر في اقرب وقت ممكن، مؤكدة ان هذا الاجتماع سيعقد قبل نهاية العام الجاري كابعد تقدير.
===










