وطنية - افتُتحت في "مركز دبي التجاري العالمي" أعمال الدورة الخامسة والعشرين من قمة الإعلام العربي 2026 التي ينظمها نادي دبي للصحافة برئاسة السيدة منى غانم المري، وبمشاركة وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص وعدد من وزراء الإعلام العرب، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وعدد من المسؤولين من الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي ومستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدكتور مسعد بولس وقيادات إعلامية.
وشهد حفل الافتتاح حضور الرئيس السوري أحمد الشرع كضيف شرف، حيث ألقى كلمة في الافتتاح تناول فيها التطورات والمستجدات في المنطقة، ومسار الأحداث في سوريا ومستقبلها، مشدداً على أن "الكلمة أمانة"، وعلى مسؤولية الإعلام في نقل الحقيقة بمهنية ووعي، ولا سيما في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط.
وقد ألقت السيدة منى غانم المري كلمة الافتتاح، مرحبة بالمشاركين في أعمال القمة، فيما ألقى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البدوي كلمة توجّه فيها برسالة إلى الإعلاميين حول مسؤوليتهم في مواكبة الأحداث بمهنية وموضوعية.
جلسة خاصة عن "قانون الإعلام اللبناني الجديد"
وفي إطار أعمال القمة، شارك الوزير مرقص في جلسة حوارية مع الإعلامية مروج إبراهيم من قناة "سكاي نيوز عربية"، خُصصت للإضاءة على تجربة لبنان في تحديث منظومته التشريعية الإعلامية، ولا سيما في ضوء صدور قانون الإعلام الجديد، قبل أن ينتقل للقاء الجالية اللبنانية في قنصلية لبنان في دبي شارحاً الجهود الرئاسية والحكومية، ومصغياً الى حاجاتهم. كما أجرى عددا من اللقاءات مع نظرائه وزراء الإعلام ،ورؤساء هيئات الإعلام في كل من الإمارات والبحرين ومصر وسوريا، والرؤساء والمديرين العامين ل Thomson Reuters وEuronews ومديري محطات تلفزيونية في دبي وأبو ظبي لبحث تعزيز التعاون الإعلامي وتسليط الضوء على جهود لبنان وصورته الحقيقية في الإعلام، وموجّهاً لهم الدعوات لزيارة لبنان وعقد المنتديات الإعلامية فيه.
كما لبّى الوزير مرقص دعوة رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في الامارات الشيخ عبدالله آل حامد الى عشاء عمل وزاري.
وقد تناول الوزير مرقص خلال حواره في قمة الإعلام، أبرز مضامين قانون الإعلام الجديد ومزاياه، مشيراً إلى أنه" يشكل إطاراً تشريعياً حديثاً وموحداً لمختلف قطاعات الإعلام، قابلاً للتطوير والتحديث الدائم، ويواكب التحولات التكنولوجية والرقمية التي شهدها القطاع، بعد نقاشات استمرت ١٦ عاما داخل اللجان النيابية، وبمشاركة منظمات دولية ومحلية منها "اليونسكو" ومؤسسة "مهارات" والمعنيين بالقطاع الإعلامي وخبراء في التشريع".
وأوضح أن القانون الجديد "يتضمن جملة إصلاحات أساسية، أبرزها منحى إلغاء العقوبات السالبة للحرية وحظر التوقيف الاحتياطي في قضايا النشر والإعلام أياً كانت صفة الفاعل، واعتماد الغرامات المالية كعقوبات أساسية، إضافة إلى إلغاء محكمة المطبوعات الجزائية واختصاص القضاء العسكري في القضايا الإعلامية، وإنشاء قضاء مدني متخصص للنظر في الدعاوى الإعلامية".
كما تناول مرقص الضمانات التي أقرها القانون "لحماية الصحافيين واستقلال العمل التحريري وسرية المصادر، فضلاً عن تنظيم حق الرد والتصحيح، والفصل بين المحتوى التحريري والإعلاني، ووضع ضوابط للملكية والتمويل بما يعزز الشفافية والتعددية ويحد من الاحتكار في القطاع الإعلامي".
وتطرق الوزير مرقص إلى تنظيم الإعلام الإلكتروني والرقمي، "باعتباره أحد أبرز المستجدات التي يتضمنها القانون، من خلال تنظيم وجود المواقع والمنصات الإعلامية المهنية ضمن الإطار التشريعي للمرة الأولى، مع اعتماد نظام "العلم والخبر" وعدم إخضاع المنصات الإلكترونية والمدونات الشخصية لترخيص مسبق".
وأشار إلى أن القانون "يستحدث كذلك هيئة وطنية مستقلة للإعلام تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلالين المالي والإداري، وتتولى تنظيم القطاع وممارسة الصلاحيات الرقابية والتنظيمية، بما يشكل انتقالاً من نموذج الرقابة الإدارية التقليدية إلى نموذج الهيئة الناظمة المستقلة".
كما عرض مرقص ما يتضمنه القانون من أحكام تتعلق "بمكافحة الاحتكار وتعزيز الشفافية في ملكية وسائل الإعلام ومصادر تمويلها، وتنظيم استطلاعات الرأي والإعلانات، إضافة إلى مكافحة خطاب الكراهية والتحريض والأخبار الزائفة والمفبركة، ضمن إطار قانوني يوازن بين حماية حرية التعبير والمسؤولية الإعلامية".
وتناول الحوار أيضاً تجربة لبنان في مواجهة خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي، ولا سيما خلال الأزمات والتطورات التي شهدتها البلاد والمنطقة، والجهود التي تبذلها وزارة الإعلام بالتعاون مع المنظمات الدولية والمحلية وشركات انتاج محتوى رصين لتعزيز إعلام مسؤول يحمي حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات ويحد من انتشار المعلومات المضللة.
كما كشف عن العمل الذي تقوم به وزارة الإعلام لجهة إعداد مشروع قانون خاص بتنظيم نشاط المؤثرين وصنّاع المحتوى "Influencers"، والذي تعمل الوزارة على وضع اللمسات الأخيرة عليه،" بما يراعي التطورات الجديدة في المشهد الإعلامي والرقمي ويحفظ في الوقت عينه حرية التعبير، قبل عرضه كمسودة أولى للمناقشة على أهل القطاع".
ورداً على سؤال حول مسار لبنان في التصنيف الدولي لحرية الصحافة، كشف الوزير مرقص عن "التقدم الذي حققه لبنان منذ بداية العهد الرئاسي متجاوزاً ٢٥ دولة آسيوية وعربية"، ومتوقّعاً المزيد مع اقرار قانون الإعلام الحديث "الذي طال انتظاره" حسب تصريح منظمة "مراسلون بلا حدود" التي تصدر مؤشر الصحافة العالمي.















