وطنية - استذكرت القيادة المشتركة لـ"حزب العمل الاشتراكي العربي - لبنان" و"الحزب الديمقراطي الشعبي" في بيان بالذكرى الرابعة والأربعين لانطلاقة "جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية" (جمول)، "محطة أساسية في تاريخ النضال الوطني اللبناني، حين انطلقت من قلب حصار بيروت عام 1982 إرادة المقاومة في مواجهة الاحتلال الصهيوني ومشاريعه الهادفة إلى إخضاع لبنان وضرب استقلاله ووحدته الوطنية".
ورأى البيان أن "الأزمة اللبنانية ليست نتيجة عامل واحد، ولا يجوز اختزالها في المقاومة وحدها، بل هي نتاج تراكم سياسات اقتصادية ومالية وسياسية كرّست التبعية والريع والمحاصصة وأهدرت المال العام وأضعفت الاقتصاد الوطني. من هنا، فإن الخروج من الأزمة يتطلب تغييرا حقيقيا في النهج السياسي والاقتصادي، ومحاسبة المسؤولين عن الانهيار، وبناء اقتصاد منتج ودولة عادلة ومؤسسات فاعلة".
وأشار الى أن "الاحتلال الإسرائيلي فيما يواصل انتهاك السيادة اللبنانية وارتكاب الاعتداءات، تواصل المقاومة الإسلامية التصدي للعدوان دفاعا عن الأرض والسيادة والكرامة الوطنية. ونحن، انطلاقًا من تاريخنا في المقاومة الوطنية، نؤكد تلاحمنا مع القوى التي تواجه الاحتلال ومشاريعه، ونتمسك بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال والدفاع عن استقلالها وسيادتها".
وإذ رفض "كل أشكال التبعية والارتهان للضغوط الخارجية، وأي تسوية تنتقص من الحقوق الوطنية أو توفر للاحتلال غطاءً سياسيا"، دعا "السلطة إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية، والعمل على حماية السيادة، وتأمين تحرير الأسرى، وإنهاء الاحتلال، وإطلاق عملية إعادة الإعمار بما يحفظ حقوق الشعب والسيادة الوطنية".
وشدد على أن "المرحلة الراهنة تستدعي من القوى الوطنية والتقدمية واليسارية والديمقراطية والإسلامية تجاوز الانقسامات والحسابات الضيقة، وفتح حوار جدي ومسؤول لبناء إطار جبهوي حقيقي، يستند إلى برنامج سياسي واجتماعي واقتصادي واضح، ويعيد وصل العمل السياسي بالنضالات اليومية لشعبنا".
وجدد "التمسك بالمقاومة في مواجهة الاحتلال، وبالنضال من أجل دولة وطنية ديمقراطية عادلة، واقتصاد منتج، وعدالة اجتماعية، وحماية المال العام، واستعادة دور المؤسسات العامة"، لافتا الى أن "الوفاء لتضحيات شهداء المقاومة وأسراها وجرحاها لا يكون باستعادة الماضي فقط، بل بتحويل دروسه إلى قوة جديدة لتوحيد القوى الوطنية والتقدمية، وفتح الطريق أمام مشروع وطني للتحرر والتغيير وبناء دولة السيادة والعدالة الاجتماعية".
===========







