وطنية - أطلقت بلدية بعلبك، بالتعاون مع جمعية "حماية"، المجلس البلدي للأطفال في بعلبك، خلال حفل أقيم بحضور نائب رئيس البلدية عبد الرحيم شلحة، وفاعليات بلدية واختيارية وتربوية وثقافية واجتماعية.
وتحدث الدكتور علي حسن، المسؤول عن التنسيق والمتابع لمشروع المجلس البلدي للاطفال الذي أبصر النور، مشيرًا إلى أن "هذا المشروع واكبته منذ أول خطوة، وانتقل من فكرة إلى مشروع، ومن مشروع إلى مجموعة أطفال لديهم الحماس والأفكار والطاقة والإرادة الكبيرة".
وتابع: "انطلقت الخطوة مع المدارس والجمعيات، التي تم اطلاعها على فكرة المجلس وهدفه، ثم أقمنا الرابط لتسجيل الطلاب، وكان من اللافت الإقبال الجيد والرغبة في المشاركة وأبداء الرأي، ثم بدأت مرحلة الاختيار".
أضاف: "عقدنا اجتماعات عدة عبر تطبيق Zoom، بمشاركة، رئيس بلدية عجلتون الشيخ كلوفيس الخازن، وجمعية حماية ووضعنا معايير واضحة حتى يكون المجلس متنوعًا ويمثّل بعلبك بكل أطيافها".
وأردف: "كما وراعينا تمثيل الإناث، والأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، والمدارس المختلفة، وكان التوزيع على مناطق وأحياء المدينة بهدف مشاركة الجميع في بعلبك. وعقدنا اجتماعات مع الأطفال، وسمعنا رأيهم، وأقمنا لهم دورة تدريبية حول أهمية وآلية الحوار، والعمل الجماعي، والمسؤولية والمبادرة. واكتشفنا إن لديهم أفكارا جيدة، ويتمتعون بالجرأة في طرح افكارهم حول المدينة. وبعد هذه الجهود، جاءت النتيجة ووزّعنا اللجان والأدوار، لأننا لا نريد أن يكون المجلس اجتماعات وصور فقط، بل نريد من الفكرة ان تتبلور بالنقاش، وان يصبح النقاش مبادرة، وتتحول المبادرة إلى عمل على الأرض".
وتوجه حسن إلى أعضاء مجلس الأطفال، فقال: "لا تتشبهوا بالمجلس البلدي، بل يكونوا كما أنتم، فكروا، تحدثوا، اقترحوا، اختلفوا، ناقشوا. والأهم اعملوا كفريق، ونحن ينكون الى جانبكم، نسمعكم، ونساعدكم، ونتعلم منكم".
مرتضى
والقى عضو المجلس البلدي علي مرتضى كلمة باسم رئيس البلدية أحمد الطفيلي، فاعتبر "هَذِهِ المُنَاسَبَةِ مَحَطَّة مُهِمَّة فِي مَسِيرَةٍ بَلَدِيَّتِنَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَعَلَّقُ فَقط بإطلاق أوْ تَأْهِيلِ مَجْلِس بَلَدِيَّةِ الأَطْفَالِ، بَلْ.تَتَعَلَّقُ بِفِكْرَةٍ أَعْمَقَ بِكَثِيرٍ، بأَنْ نُشْرِكَ أَطْفَالَنَا فِي صِنَاعَةِ المَدِينَةِ الَّتِي سَيَكْبُرُونَ فِيهَا".
وقال: "إِنَّ تَعَاوُنَنَا مَعَ جَمْعِيَّةِ حِمَايَةَ فِي هَذَا المَجَالِ يَعْكِسُ إِيمَانَ البَلَدِيَّةِ بِأَنَّ حِمَايَةَ الطِّفْلِ لَا تَقتَصِرُ عَلَى تَوْفِيرِ الرِّعَايَةِ لَهُ ، بَلْ تَشْمَلُ أَيْضًا احْتِرَامَ رَأْيِهِ، وَالِاسْتِمَاعَ إلَى أَفْكَارِهِ، وَتَنْمِيَةَ شَخْصِيَّتِهِ، وَتَعْرِيفَهُ بِحُقُوقِهِ وَوَاجِبَاتِهِ، وَتَعْزِيزَ شُعُورِهِ بِأَنَّهُ شَرِيكٌ فِي مُجْتَمَعِهِ".
وأكد "نحن لا نريد لِـمَجْلِس بَلَدِيَّةِ الأَطْفَال أَنْ يَكُونَ مُجَرَّدَ نَشَاطِ احْتِفَالِي أَوْ شَكْلِيٍّ، وَلَا أَنْ يَكُونَ نُسْخَةً مُصَغَرَةً عَن المَجْلِسِ البَلَدِيِّ فَقَطْ. بَلْ نُرِيدُهُ أَنْ يَكُونَ مَدْرَسَةً حَقِيقِيَّةً لِلْمُوَاطَنَة؛ يَتَعَلَّمُ فِيهَا الطَّفْلُ كَيْفَ يَسْتَمِعُ إِلَى الآخر، وَكَيْفَ يُنَاقِشُ، وَكَيْفَ يَفْتَرِحُ، وَكَيْفَ يَخْتَلِفُ بِاحْتِرَامٍ، وَكَيْفَ يَتَحَمَّلُ المَسْؤُولِيَّةَ، وَكَيْفَ يُحَوِّلُ الفِكْرَةَ إِلَى مَشْرُوعٍ يَخْدُمُ الْمُجْتَمَعَ".
الخوري
وبدورها، تحدثت رامونا الخوري باسم جمعية "حماية"، فقالت: "ان إطلاق هذا المجلس يعكس إيماننا بأهمية دور المجتمع المحلي بحماية الأطفال، وبضرورة إشراكهم بصورة حقيقية وفاعلة بالحياة العامة والاستماع إلى آرائهم وأفكارهم واحتياجاتهم".
ورأت ان "إنشاء مجلس بلدي للأطفال هو خطوة مهمة ومميزة نحو تعزيز مشاركة الأطفال والشباب بالمجتمع، ومنحهم مساحة آمنة يستطيعوا من خلالها التعبير عن رأيهم، ومشاركة أفكارهم، وتطوير قدراتهم، وتعزيز شعورهم بالانتماء والمواطنة والمسؤولية".
وعرض أعضاء مجلس الأطفال بعض افكارهم ومقترحاتهم في مجلسهم الجديد، قبل ان ينتهي الحفل بتكريمهم من قبل نائب رئيس البلدية عبد الرحيم شلحة.









