
نوال نصر - في كلِ مرّة تطلق رصاصة غدر نسمع من يقول: إحذروا الفتنة. هؤلاء القائلون أكثر العالمين أنه لو لم يوجد الفتيل لما كانت نار الفتنة تشتعل. بشري تعيش منذ يومين غلياناً هائلاً. إثنان من أبنائها ما زالا في براد الموت. أما الأحياء ففي عيونهم ألف سؤال وسؤال: ماذا حدث ذاك السبت (الأول من تموز)؟ ولماذا حدث ما حدث؟ من أطلق الرصاصة الأولى على هيثم طوق ولماذا وجهت الرصاصة الثانية نحو مالك طوق؟ هل هي حادثة مدبرة أم مجرد حادثة من سلسلة، تتكرر منذ أربعة عشر عاما، «تضبضبها» الدولة وتقفلها بالشمع الأحمر، على مجهول، بحجة: منع الفتنة؟ صعدنا الى بشري المتشحة بالسواد وتنشقنا رائحة الموت وشعرنا بعمق الغدر وسمعنا أم مالك، محروسة، تنادي ولدها: ولدي حبيبي، مالك قلبي، وينك؟ قبل أن تعود وتنظر الى السماء تناجي العذراء مرددة: يا عدرا ناديتك كثيراً لكنك كنتِ ربما مشغولة!
No comments yet. Be the first to comment!