وطنية - طرابلس - تناول أمين الفتوى في طرابلس والشمال وشيخ قرائها الشيخ بلال بارودي، في خطبة الجمعة، التطورات في الجنوب وملف العفو العام، داعياً إلى "حماية وحدة لبنان والابتعاد عن كل ما من شأنه إعادة إشعال الفتنة الطائفية"
واعتبر بارودي أن "الجنوب جزء من لبنان وأرضه لبنانية"، متحدثا عن تفجير المنشآت والتلال في المنطقة، واكد إنه "كان ينبغي تسليمها إلى الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، باعتبارها المؤتمنة على الأراضي اللبنانية".
وقال:"كان ينبغي أن تسلم هذه التلال وهذه المنشآت إلى الجيش اللبناني لا أن تذهب هكذا، تفجر وتتسبب بهزات أرضية في كل لبنان". وسأل:"ما المانع أن تتسلم الأجهزة الأمنية هذه المنشآت التي بنيت لعقود، ليقاتل ويقاوم من خلالها الأعداء من اليهود والصهاينة، وتسلم للدولة ويقال للشعب: هذه أيادي المقاومين، انظروا ماذا فعلوا ليدافعوا عن لبنان؟".
اضاف:"أما أن تسلم هكذا، ويسقط مئات القتلى، وتسلم رخيصة لليهود، فهذا يعني أن هذه القوى لا تعترف بالدولة اللبنانية، وهذا هو الخطر".
اضاف:" لو أصبحت منشأة رسمية لرأى اللبنانيون واستذكروا التضحيات الكبيرة التي دفعت من أجل الدفاع عن البلد.. أما أن تفجر هكذا على مرأى من العالم!"، متخوفا من"إن التلال المحيطة بها تنتظر دورها في التفجير"، وقال:"إذا ذهبت تلال الجنوب.. ذهب الجنوب".
وتطرق بارودي إلى ملف العفو العام، معتبراً أن هناك "ظلماً لحق بعدد من الموقوفين، ولا سيما الذين أمضوا سنوات طويلة في السجون من دون محاكمات"، وقال :"إن العفو عن 146 شخصاً من أصل نحو 7 آلاف موقوف لا ينبغي أن يشكل موضع خلاف".
واستغرب إحالة ملف العفو على المجلس الدستوري، متسائلاً عن" قدرة القضاء على معالجة الملفات الكبرى"، ومشدداً على أن "القضاء عندما يكون مسيّساً يكون تبعاً لهوى السياسة".
ودعا إلى "إخراج من يستحقون العفو إلى منازلهم ومحاكمتهم لاحقاً وفق القانون"، محذراً من "نبش أمور الفتنة والاقتتال الطائفي".
وختم بارودي بالتشديد على أن "لبنان إن لم تكن الأمور فيه بين المواطنين بالسوية والعدل، فلن يستمر"، داعياً إلى "اعتماد العدالة والمساواة في معالجة القضايا الوطنية".
==========










