وطنية – أكدت "حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح" في لبنان بيان، أن "منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وهي مرجعية لم تمنح بقرار إداري بل انتزعت بالدم والتضحية على مدى ستة عقود، ومن حق أي إطار أن يجتمع ويتشاور، لكن ليس من حق أحد أن يحول اجتماعا محدود التمثيل إلى مرجعية بديلة، أو أن ينصب نفسه ناطقا باسم الشعب الفلسطيني في لبنان".
وذكرت بأن "النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني قد أقر، والموعد محدد في الأول من تشرين الثاني 2026، والشتات دوائر انتخابية كاملة الحقوق، ومن يرى في نفسه تمثيلا لشعبنا فالطريق أمامه مفتوح ومعروف: القوائم والصناديق والناخبون، لا اللجان التي تشكل نفسها بنفسها وتمنح نفسها الصفة الوطنية، فالشرعية تكتسب من الناس، ولا تعلن في مؤتمر صحافي أو اجتماع".
وشددت على أن "أمن مخيماتنا خط أحمر، وحمايته تكون بالتنسيق مع المرجعية الفلسطينية الرسمية ومع الدولة اللبنانية وأجهزتها الشرعية، لا بإنشاء بنى أمنية موازية تضعف القرار الوطني وتفتح باب الازدواجية، وإن حركة "فتح" التي دفعت من دم كوادرها وأبنائها ثمن استقرار عين الحلوة وباقي المخيمات، هي آخر من يدرس عليه درس في حماية المخيم، وموقفنا واضح: نعم لكل جهد وطني جامع تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، ولا لأي بنية موازية مهما كان اسمها أو عنوانها".
وشددت على أن "الأخ ياسر عباس، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ومفوض العلاقات الخارجية والممثل الخاص لفخامة رئيس دولة فلسطين، يمارس مهامه بتكليف رسمي من القيادة الفلسطينية، وفي إطار علاقة مؤسسية معلنة مع الدولة اللبنانية على أعلى مستوياتها، ومن أجل ملفات تخص شعبنا مباشرة: أوضاع اللاجئين، وحقوقهم الإنسانية والاجتماعية، والحفاظ على الاستقرار".
ولفتت الى أن "الخلاف مع سياسة أو مقاربة إذا كان أمرا مشروعا في العمل الوطني، فإن تحويل الخلاف إلى استهداف شخصي لمن يحمل صفة رسمية هو، في جوهره، استهداف للتمثيل الفلسطيني الرسمي نفسه، ونحن في حركة "فتح" لا نقبل بهذا الأسلوب، ولا نمارسه تجاه أحد، ونعتبره اعترافا بالعجز عن مواجهة الحجة بالحجة، ومن لديه ملاحظة أو مطلب أو رؤية، فإن العناوين الرسمية للحركة والسفارة الفلسطينية معروفة للجميع، وأبوابها لم تغلق يوما".
وأكدت "فتح" أن "القرار 194 ثابت لا يخضع للمساومة، وأن رفض التوطين والتهجير موقف فلسطيني ولبناني مشترك ومعلن رسميا، ولن نسمح بأن يستخدم هذا العنوان الوطني الجامع ورقة في سجال داخلي".
وإذ اعتبرت أن "ما تتعرض له وكالة الغوث من تقليص للخدمات، وإغلاق لمدارس، وتراجع في التقديمات الصحية والإغاثية، هو استهداف مباشر لصفة اللاجئ وحق العودة، وحركة "فتح" ومنظمة التحرير عبر دائرة شؤون اللاجئين والسفارة الفلسطينية في طليعة المواجهة الميدانية والدبلوماسية والقانونية لتثبيت ولاية الوكالة وتمويلها"، ذكرت بأن "المعركة مع الدول المانحة ومع المشروع السياسي الذي يريد تصفية الوكالة، وليست معركة بيانات تختزل بأشخاص، ومن يريد الجدية فليأت إلى الطاولة، لا إلى المنابر".
وجددت الحركة "التزامها الكامل بسيادة الدولة اللبنانية وقوانينها، وبكل ما اتفق عليه في البيان الرئاسي المشترك، وبأننا لسنا ولن نكون طرفا في أي شأن لبناني داخلي، ونؤكد وقوفنا إلى جانب لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على أرضه وشعبه، كما ندين جرائم الاحتلال في غزة والضفة والقدس".
وشددت على أنها "لم تغلق يوما باب الحوار الوطني، وهي تدعو الجميع إلى توحيد الجهد في المكان الصحيح: مواجهة تصفية الأونروا، وتثبيت الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين في لبنان، وصون أمن المخيمات، وإنجاح الاستحقاق الانتخابي الوطني، أما الانشغال بصناعة مرجعيات موازية في هذه اللحظة بالذات، فخدمة مجانية لمن يريد لشعبنا أن يبقى مشتتا".








