وطنية - أعلنت الجمعية الطبية اللبنانية الأوروبية (ELMS) في بيان، "إطلاق مشروع طبي إنساني في لبنان بالتنسيق مع جمعية الأخوة الفرنسية اللبنانية (Fraternité Franco-Libanaise / FFL) يهدف إلى مساعدة المرضى غير القادرين على تحمّل كلفة زرع أجهزة تنظيم ضربات القلب (Pacemakers)، وبالتعاون مع وزارة الصحة العامة في لبنان".
وأشارت الى "إنجاز المرحلة الأولى من المشروع، والمتمثلة بتأمين أجهزة تنظيم ضربات القلب والمستلزمات الطبية اللازمة وإحضارها إلى لبنان، على أن تتم عمليات الزرع في المستشفيات التي يتم تحديدها بالتنسيق مع وزارة الصحة".
ولفتت الى أن "المبادرة تنطلق في مرحلتها التجريبية الأولى من زرع أربعة أجهزة لتنظيم ضربات القلب، على أن تشكل هذه المرحلة نموذجا أوليا يمكن البناء عليه لتوسيع المشروع مستقبلا وتأمين عدد أكبر من الأجهزة للمرضى المحتاجين في مختلف المناطق اللبنانية".
وذكرت أن "عمل أطباء القلب المشاركين يتم بصورة تطوعية، فيما تُقدم الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة من دون مقابل، على أن تتولى وزارة الصحة المساعدة في تحديد المستشفيات وتأمين الإطار اللازم لاستقبال المرضى وإجراء التدخلات الطبية، بما يخفف عنهم الأعباء الاستشفائية".
وفي هذا الإطار، قال عضو الجمعية الطبية اللبنانية الأوروبية رئيس جمعية الأخوّة الفرنسية اللبنانية الدكتور ماريو أبي نادر: "هذا المشروع يستهدف بصورة أساسية المرضى الذين ليست لديهم الإمكانات المادية لإجراء عملية زرع جهاز لتنظيم ضربات القلب، فيما ستساعدنا وزارة الصحة من خلال توفير تكاليف المستشفى عن المريض".
وأشار الى أن "جهاز تنظيم ضربات القلب يُزرع لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب في كهرباء القلب يؤدي إلى تباطؤ ضرباته"، موضحا أن "الحاجة إلى الجهاز يمكن أن تظهر لدى مختلف الفئات العمرية، وإن كانت مشاكل كهرباء القلب أكثر ظهورا في النصف الثاني من العمر".
ولفت البيان الى أن "المشروع يتضمن في مرحلته التجريبية ثلاثة أجهزة ثنائية الحجرات وجهازا أحادي الحجرة، إضافة إلى الأقطاب الخاصة بها، وفق الاحتياجات الطبية للحالات التي ستخضع للزرع".
وأكدت الجمعية أن "هذه الخطوة هي الأولى لمشروع قابل للاستمرار والتوسع، بحيث تسمح نتائج المرحلة التجريبية بالانتقال لاحقا إلى مراحل أكبر وتأمين المزيد من أجهزة تنظيم ضربات القلب للمرضى الذين يحتاجون إليها ولا تسمح لهم ظروفهم المادية بتحمّل تكلفتها".
وذكر أن "المبادرة تأتي في إطار سعي الجمعية إلى تحويل التعاون الطبي بين لبنان وأوروبا إلى مشاريع صحية عملية تصل مباشرة إلى المرضى الأكثر حاجة، من خلال الجمع بين العمل الطبي التطوعي وتأمين المعدات والتعاون مع المؤسسات الصحية الرسمية في لبنان".










