"ملتقى حوار وعطاء بلا حدود" وضع ورقة توعوية بشأن رفع الدعاوى ضد جرائم العدو الإسرائيلي من تدمير وتجريف وازالة معالم الحياة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية

وطنية - أعلن "ملتقى حوار وعطاء بلا حدود"، في بيان، انه "اسكتمالا ومتابعة للإجتماع الأخير الذي عقده "الملتقى" بتاريخ ٣١ تموز ٢٠٢٦ والتزاما بما اتفقنا عليه في الإجتماع بخصوص السعي لمتابعة ملف المتضررين من المجازر الصهيونية وأعمال التدمير والتجريف والحرق والسرقة للأملاك والسعي لتوعية المواطنين خاصة ممن يملكون الجنسيات الأجنبية الأوروبية او الأميركية او الاوسترالية وغيرها  لكي نقوم لاحقاً وبعد إستكمال الملفات والتحضيرات  برفع دعاوى ضد المّرتكبين امام المحاكم والهيئات والمنتديات القضائية والمراجع الدولية المُختصة، يهمّنا ان نضع بين ايديكم هذه الورقة التوعوية التي أعدّها الاستاذ رشيد محمد علي مكّه والتي وجدنا ان تعميها الكثير من المعلومات المهمة التي ستساعدنا جميعاً في رفع دعاوى ضد العدو الصهيوني المتغطرس وضد جميع أعوانه في الداخل والخارج والذين تخلّوا بكل سهولة عن حقوق كلٌ المواطنين المتضررين دون وجود اي مبرّر او موجب لهكذا قرار وفقط في سياق سياسة الإنبطاح الكامل للسطلة في لبنان أمام إملاءات ومطالب العدو والولايات المتحدة الأمريكية.
نتمنى منكم تعميمها على كل أكبر عدد ممكن من المواطنين في سبيل دعم  التوعية حول هذا الملف العطير وحصولنا على ما نبتغيه من محاسبة العدو الفاشي وأعوانه.
الحاقا للمنشور السابق/ مذكرة توعوية الى اللبنانيين المتضررين،
اليكم فيما يلي صيغة جاهزة للتعميم على المتضررين. صغتها بحيث تكون قوية قانونيًا، لكن منضبطة ولا توهم المتضرر بأن مجرد نشر البيان يمنحه حكمًا قضائيًا أو يتجاوز قواعد الحصانة والاختصاص.
بيان حقوق المواطنين اللبنانيين المتضررين من تدمير ممتلكاتهم
بشأن أثر اتفاق الإطار اللبناني–الإسرائيلي على حق المتضررين في المطالبة بجبر الأضرار
إلى أصحاب الأراضي والعقارات والمنازل والمزارع والأشجار والمزروعات والمنشآت التي أصابها الضرر نتيجة الأعمال التدمير الممنهج:
إن توقيع اتفاق الإطار اللبناني–الإسرائيلي في واشنطن بتاريخ 26 حزيران/يونيو 2026، وما ورد في البند الثالث عشر منه بشأن وقف «الأعمال العدائية أو السلبية في المحافل السياسية أو القانونية الدولية»، يثير سؤالًا مشروعًا لدى آلاف المتضررين:
هل يعني هذا البند أن المواطن اللبناني الذي دُمّرت أرضه أو منزله أو أشجاره فقد حقه الشخصي في المطالبة بالتعويض؟
بعد قراءة نص الاتفاق الإطاري المنشور، فإن الجواب القانوني الأدق هو: لا يجوز اعتبار حق المواطن الفردي قد سقط لمجرد هذا البند.
فالفقرة 13 تخاطب حكومتي لبنان و"إسرائيل"، ولا تتضمن نصًا صريحًا يقول إن المواطنين اللبنانيين تنازلوا عن حقوقهم الخاصة، أو أن أصحاب الممتلكات المتضررة أبرؤوا الجهة المسؤولة عن الأضرار، أو أن جميع المطالبات الفردية بالتعويض قد تمت تسويتها نهائيًا.
أولًا: يجب التمييز بين حق الدولة وحق المواطن
هناك فرق قانوني أساسي بين:
1. حق الدولة اللبنانية في اتخاذ إجراء دولين وحق الدولة في ممارسة الحماية الدبلوماسية لمواطنيها و حق المواطن الخاص في المطالبة بجبر الضرر الذي أصاب ملكيته.
هذه الحقوق ليست شيئًا واحدًا.
فحتى قواعد القانون الدولي المتعلقة بالحماية الدبلوماسية تميز بين المطالبة الدولية التي تمارسها الدولة وبين الضرر الذي أصاب الشخص أو ممتلكاته. وتقر قواعد مسؤولية الدول، من حيث المبدأ، بأن الضرر الناجم عن فعل دولي غير مشروع يمكن أن يوجب جبرًا كاملًا، بما في ذلك التعويض عندما يكون الضرر قابلًا للتقييم المالي.
لذلك فإن تقييد تحرك الدولة في محفل دولي لا يساوي تلقائيًا إسقاط ملكية المواطن أو محو الضرر الذي أصابه.
ثانيًا: ماذا يقول البند 13 فعلًا؟
النص المنشور يقول إن إسرائيل ولبنان يلتزمان باتخاذ تدابير بحسن نية، بما في ذلك وقف جميع الأعمال العدائية أو السلبية في المحافل السياسية أو القانونية الدولية.
وهذا النص لا يقول إن المواطن اللبناني تنازل عن حقه؛ لا يقول إن مالك الأرض أبرأ إسرائيل؛
لا يقول إن جميع المطالبات المالية سُويت؛ لا يحدد قيمة تعويض؛ لا ينص على إسقاط ملكية؛ ولا ينص صراحة على إبراء نهائي من المسؤولية عن الأضرار السابقة.
ومن ثم فإن تفسيره على أنه «إسقاط شامل لجميع حقوق المتضررين اللبنانيين» يحتاج إلى أساس نصي وقانوني إضافي لا توفره الفقرة 13 بذاتها.
ثالثًا: المتضرر ليس طرفًا في الاتفاق
المواطن اللبناني المتضرر لم يوقّع اتفاق الإطار. فإذا كان شخص يملك عقارًا مسجلًا باسمه، ثم دُمّر العقار أو اقتُلعت أشجاره، فإن الاتفاق بين الحكومتين لا يجعل المواطن، لمجرد كونه لبنانيًا، موقعًا على إبراء شخصي. والأصل ألا يُستنتج إسقاط حق مالي خاص من نص لا يقرر هذا الإسقاط بصورة واضحة.
ولهذا فإن المتضرر يحتفظ، على الأقل من حيث أصل الحق والمطالبة والتوثيق، بمصلحة قانونية في إثبات:
الملكية + الضرر + سببه + قيمته.
أما كيفية إنفاذ هذه المطالبة وأمام أي جهة، فمسألة أخرى.
رابعًا: لا تخلطوا بين «إعادة الإعمار» و«التعويض»
إذا حصل المواطن على مساعدة لإعادة بناء منزله؛ منحة زراعية؛ تعويض من صندوق وطني؛ مساعدة دولية؛ أو أي دعم لإعادة الإعمار؛ فلا ينبغي افتراض أن ذلك يعني تلقائيًا: إبراء الجهة التي تسببت بالضرر.
ويجب، عند توقيع أي مستند يتعلق بمساعدة أو تعويض، التأكد مما إذا كان المستند يتضمن:
مخالصة نهائية، أو إبراء، أو تنازلًا عن المطالبة، أو إسقاطًا لأي حق مستقبلي.
ولا ينبغي توقيع أي نص بهذه المضامين قبل استشارة قانونية مستقلة.
خامسًا: ماذا يجب على كل متضرر أن يفعل؟
لا تنتظروا التسوية السياسية.  ابدأوا من الآن بتكوين ملف حقوق شخصي. ويجب أن يتضمن، قدر الإمكان:
1. إثبات الملكية
سند الملكية؛
الإفادة العقارية؛
خرائط المساحة؛
أفادة إرتفاق وتخطيط؛
إفادات البلدية؛
إفادات المخاتير؛
أي مستند يثبت الملكية أو حق الانتفاع.

1. إثبات الضرر
صور؛
فيديوهات؛
تقارير هندسية؛
إفادات شهود؛
تقارير رسمية؛
صور جوية أو فضائية إن توافرت؛
تاريخ وقوع الضرر أو اكتشافه.

1. الأضرار الزراعية
بالنسبة إلى الأشجار، ينبغي تسجيل:
عدد الأشجار؛
نوعها؛
أعمارها التقريبية؛
حالتها قبل الضرر؛
عدد الأشجار المقتلعة؛
عدد الأشجار المحروقة؛
مساحة الأرض؛
الإنتاج السنوي التقريبي؛
تكلفة إعادة الزراعة؛
السنوات اللازمة لعودة الأشجار إلى مرحلة الإنتاج.

1. أضرار البناء
يجب توثيق:
مساحة البناء؛
عمر البناء؛
حالته قبل التدمير؛
نسبة الضرر؛
تكلفة إعادة البناء؛
تكلفة إزالة الأنقاض؛
الأضرار التي لحقت بالتجهيزات والمحتويات.

سادسًا: نطالب بإنشاء «السجل الوطني لمطالبات أضرار الحرب»
أ قترح إنشاء سجل رسمي وطني تُسجل فيه مطالبات جميع المتضررين.
ويُعطى كل ملف:
رقم مطالبة رسمي.
ويُثبت فيه:
اسم صاحب الحق — رقم العقار — مساحة الأرض — نوع الضرر — قيمة الضرر — الأدلة — الخبرات — المبالغ المدفوعة — الرصيد المتبقي.
والغاية من السجل ليست إصدار حكم قضائي مسبق، وإنما حفظ الحق ومنع ضياع الأدلة والمطالبات مع مرور الزمن.
سابعًا: التسجيل لا يعني التنازل
يجب أن يتضمن أي تشريع أو نظام لإنشاء هذا السجل نصًا واضحًا مثل:
«لا يشكل تسجيل المطالبة في السجل الوطني لمطالبات أضرار الحرب تنازلًا عن أي حق أو مطالبة أو وسيلة انتصاف حالية أو مستقبلية، ولا يشكل إبراءً أو مخالصة للجهة المتسببة بالضرر.»
وهذه الضمانة ضرورية.
ثامنًا: وإذا دفعت الدولة اللبنانية تعويضًا؟
ينبغي التمييز بين: التعويض الوطني الذي تقدمه الدولة أو صندوق وطني للمتضرر والمسؤولية عن الضرر
التي قد تكون موضوع مطالبة أو تسوية لاحقة. ويجب ألا يؤدي التعويض الوطني تلقائيًا إلى محو حق المواطن في المطالبة بالجزء غير المعوض عنه.
كما ينبغي تنظيم مسألة الحلول والرجوع قانونيًا، بحيث لا يحصل تعويض مزدوج عن الضرر نفسه، مع حفظ حقوق كل من المواطن والدولة.
فالقانون الدولي نفسه يقر بمبدأ جبر الضرر، بما في ذلك التعويض، ويأخذ في الاعتبار عدم جواز استرداد أكثر من قيمة الضرر نفسه.
تاسعًا: ماذا عن رفع دعوى ضد إسرائيل؟
هنا يجب أن نكون صريحين، هذا البيان لا يقول إن كل مواطن يستطيع اليوم أن يرفع دعوى ناجحة ضد دولة إسرائيل أمام أي محكمة.
فهناك مسائل مستقلة يجب بحثها، منها:
الاختصاص القضائي؛
حصانة الدولة الأجنبية؛
طبيعة الفعل العسكري؛
قواعد المسؤولية؛
الاختصاص الدولي؛
قواعد التنفيذ على أموال الدولة الأجنبية؛
والتقادم أو المدد القانونية حيث تنطبق.
لذلك:إن بقاء الحق في المطالبة لا يعني أن طريق التقاضي مفتوح تلقائيًا. وهذا التفريق مهم جدًا حتى لا يتعرض المتضرر لتوقعات قانونية غير صحيحة.
عاشرًا: لكن صعوبة التقاضي لا تعني إعدام المطالبة
إذا تعذر على المواطن، في الوقت الحاضر، تحصيل التعويض قضائيًا، فلا ينبغي أن يستنتج من ذلك:
«إذن ليس لي حق.»
بل يجب أن يكون موقفه  «سأثبت حقي وأوثق الضرر وأحفظ المطالبة إلى حين توافر الوسيلة القانونية المناسبة لإنفاذها.»
وهذا أكثر تحفظًا وأمانًا.
حادي عشر: ما الذي نطالب به من الدولة اللبنانية؟
نطالب السلطات المختصة بما يأتي:
1. إنشاء سجل وطني رسمي لأضرار الحرب والمطالبات الفردية.
2. إجراء مسح هندسي وزراعي شامل للمناطق المتضررة.
3. تسجيل الأضرار على مستوى كل عقار وليس فقط على مستوى البلدة أو المنطقة.
4. إعطاء كل متضرر رقم مطالبة رسميًا.
5. حفظ جميع الأدلة والصور والتقارير والخبرات.
6. عدم اعتبار المساعدات أو دفعات إعادة الإعمار إبراءً تلقائيًا.
7. إيجاد آلية قانونية واضحة للتعويض الوطني.
8. حفظ حقوق الدولة في أي تسوية أو مطالبة مستقبلية، في الحدود التي يسمح بها القانون والاتفاقات النافذة.
ثاني عشر: الرسالة إلى كل متضرر
إذا كنت تملك أرضًا دُمّرت أو منزلًا هُدم أو أشجارًا اقتُلعت أو مزروعات أُحرقت أو تراب أتلف، فلا تعتبر الضرر مجرد خسارة شخصية عابرة. إنه ضرر يجب أن يكون له ملف.
احتفظ بـ:
ملكية العقار.
صور الضرر.
عدد الأشجار.
قيمة الأرض.
قيمة البناء.
تكلفة الإصلاح وإعادة الزراعة.
كل تقرير أو مستند أو شاهد.
ولا تتنازل عن أي حق أو توقع مخالصة نهائية قبل معرفة آثارها القانونية.

الخلاصة
إن اتفاق الإطار لا ينبغي أن يُفسر، بمجرد البند 13، على أنه إبراء شخصي للمواطن اللبناني المتضرر أو إسقاط لحقه في إثبات الضرر والمطالبة بجبره.
وإذا كان الاتفاق يقيد، وفق تفسيره، بعض صور التحرك الرسمي اللبناني في المحافل الدولية، فإن هذا أمر يختلف عن سقوط الحق الخاص لمالك الأرض أو العقار.
ويبقى على الدولة اللبنانية أن تحمي حقوق المتضررين من خلال التوثيق والتسجيل والتعويض الوطني، وأن تحفظ المطالبات والحقوق القانونية التي يمكن ممارستها مستقبلًا وفق القانون.
وتؤكد الممارسة الرسمية اللبنانية الحالية أن الدولة لا تتعامل مع ملف الأضرار باعتباره منتهيًا؛ فقد دعا فخامة الرئيس جوزاف عون في اتصالاته الدولية إلى دعم المطالب اللبنانية وإلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق الإطار، كما ربط الانسحاب بإعادة إعمار ما هدمته إسرائيل وعودة النازحين.
كما أن منظمات حقوقية دولية قرأت البند 13 باعتباره قد يقيد بعض سبل اللجوء إلى المحافل الدولية، وهو ما يؤكد أهمية عدم الخلط بين قيد التحرك الدولي للدولة وبين إسقاط الحقوق الخاصة للمتضررين.
نموذج مختصر لتسجيل مطالبة المتضرر
السجل الشخصي للمطالبة بالضرر
اسم صاحب الحق: ........................................
رقم الهوية: ........................................
البلدة: ........................................
رقم العقار: ........................................
مساحة العقار: ........................................
صفة صاحب الحق: مالك / شريك / مستأجر / صاحب حق انتفاع
نوع الضرر: منزل / أرض / أشجار / مزروعات / منشأة / غير ذلك
تاريخ وقوع الضرر: ........................................
وصف الضرر: ........................................
عدد الأشجار المتضررة: ........................................
نوع الأشجار وأعمارها التقريبية: ........................................
المساحة الزراعية المتضررة: ........................................
تقدير أولي لقيمة الضرر: ........................................
تكلفة إعادة البناء/الزراعة: ........................................
المساعدات التي تم الحصول عليها إن وجدت: ........................................
المستندات المرفقة: ........................................
الصور والفيديوهات: نعم / لا
تقارير الخبراء: نعم / لا
شهود: ........................................

إقرار
أقر بأن المعلومات الواردة أعلاه صحيحة بحسب علمي، وأطلب حفظها وتسجيلها بوصفها مطالبة عن الأضرار التي لحقت بملكيتي، مع احتفاظي بكامل حقوقي القانونية وعدم اعتبار هذا التسجيل أو أي مساعدة أتلقاها إبراءً أو تنازلًا عن أي حق لم تتم تسويته صراحةً.
التاريخ: ....................
التوقيع: ....................
ولفت البيان، في الختام، الى ان "هذه مذكرة توعوية عامة وليست استشارة قانونية فردية، ولا تحسم مسبقا مسائل الاختصاص أو الحصانة أو التقادم أو قابلية التنفيذ في حالة بعينها. ولأن النص المنشور للاتفاق هو المرجع الأساسي، ينبغي الاحتفاظ بنسخته الإنجليزية الأصلية مع كل ملف مطالبة.
(يمكن الحصول عليها من موقع وزارة الخارجية اللبنانية)".
===========

المصدر الأصلي