وطنية - أحيا الاتحاد اللبناني للتسلّق والرياضات الجبلية، بالتعاون مع محمية أرز الشوف، ذكرى عشرة متسلّقي جبال قضوا في الانهيار الثلجي الذي ضرب قمة برود بيك في باكستان في 30 تموز الماضي، تحت شعار "من أرز لبنان إلى أعلى قمم العالم"، في حضور شخصيات دبلوماسية وعسكرية ورياضية.
بعد غرس أرزة في المحمية تخليداً لذكراهم وتكريما لارواحهم والوقوف دقيقة صمت، تحدث مدير المحمية سامر ذبيان، وأشار إلى أن "غرس الأرزة في محمية أرز الشوف يحمل رسالة تتجاوز الحدود، إذ تشكّل الأرزة رمزاً متجذراً في أرض لبنان وشاهداً على ارتباط الإنسان بالجبال والطبيعة"، وشدّد على أن "غرس الشجرة هو فعل من أفعال الحياة، وأن جذورها وامتدادها نحو السماء يرمزان إلى استمرار الذكرى، لتبقى هذه الأرزة شاهدة على شغف المتسلّقين العشرة بالجبال وعلى القيم التي جمعتهم، ولتكون رمزاً للذكرى والصداقة والتضامن بين الشعوب".
ثم شدّد عضو الاتحاد ليندوس ضو على أن "المناسبة لا تقتصر على إحياء ذكرى حادثة مأسوية، بل تهدف إلى تكريم عشرة أشخاص جمعهم شغف واحد هو الجبل". وقال:"ان تسلّق الجبال يعلّم التواضع والصبر والثقة، ويجمع أشخاصاً من جنسيات وثقافات مختلفة أمام التحدي والخطر والحلم نفسه"، مؤكداً أن "فقدان أحد أفراد مجتمع تسلّق الجبال يشكّل خسارة للعائلة الدولية للجبال بأكملها".
وأشار إلى أن "اختيار الأرزة اللبنانية لتخليد ذكراهم يعبّر عن رسالة من لبنان إلى أعلى قمم العالم، تؤكد أن روح الرياضة لا تعرف الحدود، وأن التضامن الإنساني أقوى من المسافات، وأن شغفهم وقيمهم ستستمر بعد رحيلهم".
بدوره، أعرب القنصل العام الفخري لجمهورية نيبال محمد وسام غزيّل عن خالص التعازي والمواساة لعائلات الضحايا ولشعوب نيبال وسلطنة عُمان وباكستان والولايات المتحدة الأميركية والصين، ولأسرة متسلّقي الجبال حول العالم، وأشار إلى "الخسارة الكبيرة التي مُنيت بها نيبال بفقدان ستة من أبنائها المتسلّقين والمرشدين، الذين كرّسوا حياتهم لاستكشاف أعالي الجبال ومساعدة الآخرين على بلوغ قممها بأمان"، واصفاً "إياهم بأنهم كانوا سفراء للشجاعة والإرادة الإنسانية ولإرث نيبال وثقافتها المرتبطة بجبال الهيمالايا".
اشارة الى ان ستة من المتسلّقين ينتمون إلى نيبال، بينهم المتسلّق العالمي نيمس بورجا، فيما ينتمي الآخرون إلى سلطنة عُمان وباكستان والولايات المتحدة والصين. وتُعدّ هذه الحادثة الأكبر في عالم تسلّق الجبال منذ أكثر من ثلاثين عاماً. وتبقى الأرزة التي غُرست في أرز الشوف شاهدةً على ذكرى المتسلّقين العشرة، وعلى الروابط التي تجمع مجتمع تسلّق الجبال حول العالم، ورسالةً من لبنان تؤكد أن شغف الجبال وقيم التضامن والصداقة تتجاوز الحدود وتبقى راسخةً عبر الأجيال.
========ج.ع










