وطنية – إهدن – أقامت جمعية "أجيال" مهرجانًا تراثيًا في المبنى الأثري "الكبرى" في إهدن، في إطار نشاط يهدف إلى إحياء التراث الزغرتاوي والإهدني وتعريف الأجيال الجديدة إلى غناه وتنوّعه، في أجواء جمعت بين الدبكة والمأكولات التراثية والروحانيات والفن.
وشكرت رئيسة الجمعية ماريان سركيس للبلدية دعمها الدائم بشخص رئيسها بيارو الدويهي، ووقوفه بجانب الجمعية في مختلف الظروف، وقالت: "هذا النشاط بدأناه منذ سنتين في شهر أيلول، حتى أصبح أشبه بتقليد سنوي. كنا نقيم هذا المهرجان في منتصف شهر أيلول، إلا أننا، ونظرًا إلى بدء العام الدراسي في المدارس والجامعات في وقت مبكر، اضطررنا إلى تقديم موعده إلى اليوم".
تابعت: "التراث هو هويتنا، ويجب أن نحتفل به لكي يترسّخ في أذهان أطفالنا والجيل الجديد، وليتعرّفوا إلى قيمته. فالناس جميعًا يحسدوننا على هذا التراث الغني، ولدينا تراث يأخذ العقل من مختلف النواحي، سواء من خلال الدبكة، أو أنواع المأكولات، أو الأزياء وغيرها. من هنا، نساهم من خلال هذا النشاط في الاحتفال بتراثنا وهويتنا والحفاظ عليهما".
واستُهلّ المهرجان بالدبكة الهدنانية، التي أضفت أجواءً تراثية مميزة على المناسبة، قبل أن يتوجّه الحاضرون إلى محطة المأكولات التراثية.
وفي هذا الإطار، حضّر الشيف سيمون يمين طبق «المجدرة»، وهي من الأكلات الزغرتاوية المحبوبة، والتي تحظى بمكانة خاصة لدى أبناء المنطقة. كما تضمّن النشاط تحضير «الكبة النيّة الزغرتاوية» في الجرن بمشاركة ايفلين اسحق معوض .
بعد ذلك، قدّم الأب يوحنا مخلوف محاضرة روحية تناول فيها تاريخ عدد من الكنائس القديمة في إهدن، متوقفًا عند أبرز معالمها وأهميتها، ومنها كنيسة مرت مورا، وكنيسة مار يعقوب، وسيدة الحصن، وغيرها من الكنائس التي تشكّل جزءًا أساسيًا من تاريخ البلدة وتراثها الروحي.
واختُتم اليوم الاحتفالي بفقرة فنية قدّمت خلالها السيدة ماريا الدويهي مجموعة من أغاني السيدة فيروز، في أجواء عكست الطابع التراثي والثقافي للمناسبة.














