وطنية - أكد إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة في بيان، أن "لبنان، بتنوعه الطائفي والسياسي والمجتمعي، كان وسيبقى مساحة للحوار"، مشددًا على أن الاختلاف في الرأي وتبادل الانتقاد أمر طبيعي في الحياة الوطنية، شرط ألّا يتحول إلى عداوة أو قطيعة بين اللبنانيين.
وأشار إلى أن "لبنان، في ظل وجود عدو إسرائيلي، ليس بحاجة إلى المزيد من العداوات والانقسامات الداخلية، بل إلى تعزيز لغة التفهم والتفاهم ومدّ جسور التواصل بين مختلف مكوّناته"، معتبرًا أن المرحلة تتطلب تقديم المصلحة الوطنية على أي اعتبار آخر.
وحذّر من أن "خطاب النبرة العالية ولغة التهديد والوعيد لا يصبان في مصلحة اللبنانيين، ولا يساعدان على معالجة الأزمات أو تقريب وجهات النظر، بل يساهمان في زيادة الاحتقان ورفع المتاريس السياسية بين أبناء الوطن الواحد". ودعا إلى "اعتماد لغة العقل والحكمة والخطاب المسؤول الذي يطمئن اللبنانيين ويجمعهم بدل أن يزيد الانقسام بينهم".
وانتقد تحويل لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، أو إدخاله في معادلات تقوم على «معاداة إيران مجانًا، وشتم العرب تبرعًا، وفرض الإطار عنوةً»، معتبرًا أن لبنان ليس بحاجة إلى استيراد عداوات الآخرين وتحويلها إلى أزمات وخلافات داخلية، بل إلى سياسة خارجية متوازنة تحمي مصالحه الوطنية وتحفظ علاقاته العربية والإقليمية والدولية.
وشدد على أن القطيعة والتقوقع ورفع الحواجز بين اللبنانيين ليست حلولًا، وأن الوطن لا يُبنى بالعزلة ولا تُصان وحدته بالكراهية، بل بالحوار والاعتراف بالآخر والتلاقي معه.
وختم بالتأكيد أن اللبنانيين قد يختلفون في الرأي والموقف والرؤية، لكنهم لا يملكون ترف تحويل هذا الاختلاف إلى صراع داخلي، في وقت يواجه فيه لبنان تحديات وأخطارًا كبيرة.
وقال: «لا نريد عداوات مجانية، ولا اصطفافات مفروضة، ولا قطيعة مع أحد؛ نريد لبنان سيدًا في قراره، متوازنًا في علاقاته، قويًا بوحدة أبنائه، لأن وحدتنا في مواجهة الأخطار هي السبيل لكي لا نفشل ولا تذهب ريحنا».
============= ل.خ










