وطنية - النبطية - قال رئيس جمعية "الإصلاح والوحدة" الشيخ الدكتور ماهر عبد الرزاق في تصريح: "لبنان، في ظل ما يتعرض له من عدوان وتهديد لأرضه وسيادته وأمن شعبه، أحوج ما يكون اليوم إلى موقف وطني وإسلامي جامع، يرتفع فوق الانقسامات والحسابات الضيقة، ويؤكد أن مواجهة العدوان مسؤولية الجميع، وليست مسؤولية حزب وحده، ولا طائفة وحدها، ولا منطقة أو جهة بعينها. فالعدوان عندما يستهدف لبنان لا يسأل عن طائفة اللبناني ولا عن مذهبه ولا عن انتمائه السياسي، بل يستهدف الوطن بأرضه وشعبه وسيادته وكرامته. ولذلك فإن الواجب الوطني والإسلامي يفرض على الجميع أن يتحملوا مسؤولياتهم، كل من موقعه وبحسب دوره وقدرته. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته".
أضاف: "من هنا، فإن المسؤولية اليوم تقع على الدولة ومؤسساتها، وعلى القوى السياسية والوطنية، وعلى العلماء والمرجعيات والقيادات، وعلى جميع أبناء الوطن، لأن حماية لبنان ليست شأن فريق، والدفاع عن الأرض ليس واجب طائفة، وصيانة السيادة والكرامة الوطنية ليست مسؤولية فئة دون أخرى. لا يجوز أن يكون العدوان على الجميع، بينما تكون مسؤولية مواجهته على البعض فقط، ولا يجوز أن يكون الوطن للجميع في أيام الأمن والرخاء، ثم يصبح الدفاع عنه مسؤولية فريق واحد في أيام الخطر والعدوان. إن الإسلام يدعونا عند الشدائد إلى الوحدة والتعاون والتناصر، لا إلى التفرق والتخلي عن المسؤوليات، والله تعالى يقول: إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص".
وتابع: "المطلوب اليوم هو جمع الكلمة، ورص الصفوف، وتعزيز الوحدة الوطنية والإسلامية، وتقديم مصلحة لبنان وحماية أرضه وشعبه وسيادته على الخلافات السياسية والطائفية والمذهبية. وإننا ندعو جميع اللبنانيين، دولة وشعبا ومؤسسات وقوى سياسية ووطنية ومرجعيات دينية، إلى تحمّل مسؤولياتهم التاريخية والوطنية والأخلاقية في مواجهة العدوان، وعدم ترك أي فئة من أبناء الوطن تتحمل وحدها أعباء الدفاع والتضحيات".
وأردف: "لبنان وطننا جميعا، وأرضه أرضنا جميعا، وسيادته كرامتنا جميعا، ومن يستهدف جزءا من لبنان يستهدف لبنان كله، ومن يعتدي على شعبنا وأرضنا يعتدي علينا جميعا. فلنعتصم بحبل الله جميعا، ولنوحد كلمتنا وصفوفنا، ولنتحمّل مسؤولياتنا، ولنجعل من وحدتنا الوطنية والإسلامية سدا منيعا في وجه العدوان، فالوطن مسؤولية الجميع، وحمايته واجب الجميع، ومواجهة العدوان مسؤولية لا يجوز أن يتخلى عنها أحد".

                           ============

المصدر الأصلي