وطنية - رحب رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة" الشيخ ماهر حمود في موقفه السياسي الاسبوعي، بـ"إطلاق المعتقلين اللبنانيين من سجون العدو"، ورأى فيه "أمرا إيجابيا لهم ولاهاليهم"، وقال: "ضمن السياق العام هذا حقنا، ولا ننسى أن الصهاينة يرفضون إعطاء لائحة بأسماء المختطفين، ولا يسمحون للصليب الأحمر بالوصول إليهم، ولا يسمحون لهم بالمراسلة مع أهاليهم كما تنص القوانين الدولية، ولقد نطقت الوساطة الأميركية بما يعبر عن الواقع، "إنجازات" قليلة بطيئة ولكنها "إنجازات".
ورأى أن "اتفاق مكة رسالة رئيسية للأميركيين من خلال دول هي جزء من السياسة الأميركية في المنطقة، رسالة تقول: لم تستطيعوا حمايتنا كما زعمتم عندما أنشأتم القواعد الأميركية في بلادنا، سنتتعاون لرد العدوان عن بلادنا"، معتبرا أن "من مصلحة لبنان أن ينضم إلى هذا الاتفاق".
وسأل: "لماذا نضع لبنان في محور يرتبط باليونان وإسرائيل والإمارات وإثيوبيا، في الوقت الذي تتشكل فيه تفاهمات إقليمية أخرى تبحث عن حماية ذاتية، ومن ذلك ما يُشار إليه في سياق العلاقة بين باكستان وتركيا والسعودية؟ المطلوب أن نبحث عن مصلحة لبنان، وأن نسأل: أين تكون مصلحتنا الحقيقية؟ ومن هي الدول التي يمكن أن نتعاون معها بما يحفظ استقلال لبنان وأمنه ومصلحته؟".
وقال: "الاعتذار عن الخطأ فضيلة، والاعتراف بالظلم خطوة نحو المصالحة، ولكن السؤال هو: لماذا تكون الاعتذارات من طرف دون آخر؟ ولماذا لا تكون هناك مراجعة شاملة لكل الأخطاء، بحيث لا يُطلب من فريق أن يعتذر عن أخطائه بينما تُعفى الأطراف الأخرى من المسؤولية؟ أما العلاقة مع إسرائيل، فلا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال على أساس أنها كانت دائما ضرورة فرضتها الظروف".
أضاف: "المطلوب اليوم ليس فتح جراح الماضي من أجل الانتقام، وإنما فتحها من أجل الحقيقة والمصالحة والعدالة، وأن يكون الاعتذار متبادلا، والمراجعة شاملة، وأن نضع مصلحة لبنان ووحدته فوق كل اعتبار".
============








