وطنية - أكد رئيس جمعية "قولنا والعمل" الشيخ الدكتور أحمد القطان، في خلال موقفه السياسي الأسبوعي من بلدة برالياس البقاعية، "أن المعارك المحتدمة اليوم في جنوب لبنان توازيها حرب نفسية يشنها العدو، محاولاً إيهام الجميع بفرضه المعادلة المتمثلة في قوله "لا أريكم إلا ما أرى وما أريده سيتحقق".
وشكّك القطان في قدرة العدو على تحقيق أهدافه النهائية، مشيراً إلى أنه "على الرغم من امتلاكه القدرة على التدمير والقتل وارتكاب الإبادة الجماعية ضد الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ، كما فعل في غزة هاشم بفي فلسطين وكما يفعل في لبنان، إلا أنه لا يستطيع كسر الإرادة ولا الاستقرار في الأرض بإذن الله تعالى، طالما أن هناك رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً، موضحاً أنه لن تقوم قائمة لهذا العدو في لبنان ولا في أي بلد تتوفر فيه المقاومة والرجال الذين يواجهونه".
ودعا الشيخ القطان إلى "الصبر والثبات والتمسك بالقرآن الكريم وبمنهج النبي محمد، مع يقين جازم بأن النصر - وإن طال الزمن- سيكون حليفاً للحق، لأن "النصر صبر ساعة".
ورداً على "الأصوات الخاضعة والمستسلمة التي تتذرع بالتعب والملل من الحرب والدمار والقتل"، تساءل القطان : إن كان هناك عاقل على وجه الأرض يتمنى الخراب والدماء"، مستدركاً بأنه "إذا فُرِضت الحرب، فليس الخيار هو الاستسلام، خاصة وأن العدو نفسه لم يتعب ومستمر في قتله وإجرامه واعتداءاته اليومية".
واستحضر الشيخ الدكتور القطان السيرة النبوية الشريفة موضحاً "أن النبي عرض عليه كل شيء لترك دعوته، تماما كما يعرض العدو اليوم على الأمة الإسلامية والعربية وخصومه السلام المشروط بالخنوع والخضوع والعيش تحت الرحمة والإذلال، فكان جواب النبي الراسخ: "لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر لن أتركه حتى يظهره الله أو أهلك دونه".
وشدد الشيخ الدكتور القطان على أنه "حتى لو عُرِضت الدنيا بكل ما فيها، فيجب تفضيل العزة والكرامة على حطامها".
وختم بالتحذير من "أن الاستسلام لمفاوضات مباشرة مع العدو أو تسليمه ما يريد من الأرض وبناء المستعمرات في جنوب لبنان لن يجلب إلا الذلة والهوان"، متسائلاً "إن كان أحد يرتضي رضا العدو المقرون بالاستسلام، ومؤكداً أن هذا السؤال يبقى برسم المؤمنين والعقلاء على امتداد هذه الأرض".
=============










