وطنية - المنية ـ نظم فريق درب المنية مسيرا حمل عنوان "مسار العيش المشترك" ، جسّد صورة المنية التي عُرفت بتعايشها السمح، وبالعلاقات التي تجمع أبناءها على المحبة والإحترام والتلاقي، بعيداً عن أي انقسام طائفي أو ديني، بمشاركة رئيس إتحاد بلديات المنية توفيق زريقة، رئيس بلدية مركبتا نعمان الشامي. وقد انطلق المشاركون بالمسير من أمام مقر بلدية المنية، وتوجّهوا نحو كنيسة مار الياس للروم الأرثوذكس حيث كان في استقبالهم الخوري نقولا الرملاوي وأعضاء مجلس الرعية وعدد من أبناء الرعية. ثم انتقل المشاركون في المسير إلى دار رعية المنية للروم الأرثوذكس، قبل أن يتابعوا سيرهم بين أزقة المنية القديمة وصولاً إلى كنيسة مار جرجس للروم الأرثوذكس. وفي مختلف محطات المسير، قدّم خوري الرعية والناشط جوزيف الحولي شرحاً للمشاركين حول تاريخ الكنائس والأديرة في المنية، وما تختزنه من ذاكرة دينية وإجتماعية وتراثية، مؤكدين أهمية أن يتعرّف أبناء المجتمع الواحد إلى تاريخ بعضهم البعض، وأن يكون الإختلاف الديني باباً للتعارف والإنفتاح، لا سبباً للتباعد. ثم تابع المسير باتجاه كنيسة القديسة تريزا الطفل يسوع – حي المخاضة، حيث كان راعي الكنيسة الأب مارون الترس وعدد من أبناء الرعية في استقبال المشاركين. وأكد فريق درب المنية في بيان أن "هذا المسار لم يكن مجرد رحلة بين الكنائس والأحياء، إنما كان رحلة في ذاكرة المنية وروحها، ورسالة واضحة تقول إن المدينة التي تجمع أبناءها المواطنة والإنتماء لا يمكن أن تسمح للخلاف الديني بأن يتحول إلى جدار يفصل بينهم"، لافتاً إلى أن "التعايش ليس مجرد شعار يُرفع، بل هو ممارسة يومية وثقافة متجذّرة في المجتمع"، ومشدّداً على "أهمية تعزيز التواصل بين أبناء المنية، والتعرّف إلى تاريخهم المشترك، وفتح مساحات جديدة للقاء والتعاون". ============

المصدر الأصلي