🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

من قاديشا إلى الدولة: لبنان لا يُبنى إلا بالشراكة… عون: الدستور ضمانة الوطن.. والراعي: معًا نحمي لبنان الرسالة

المركزية | برعاية وحضور الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، افتتحت رابطة قنوبين للرسالة والتراث، بالتعاون مع دير مار اسطفان للرهبات الأنطونيات، الدورة الثالثة من المؤتمر الدائ...

برعاية وحضور الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، افتتحت رابطة قنوبين للرسالة والتراث، بالتعاون مع دير مار اسطفان للرهبات الأنطونيات، الدورة الثالثة من المؤتمر الدائم لتراث الوادي المقدس، تحت عنوان «الأبعاد الوطنية لتراث الوادي المقدس ومئوية الدستور اللبناني». وكان من المقرر أن تُعقد الجلسة الافتتاحية في بيت الذاكرة والإعلام في حديقة البطاركة، إلا أن رداءة الأحوال الجوية أدت إلى نقل المؤتمر إلى الصرح البطريركي في الديمان، وإجراء تعديل على بعض فقرات البرنامج، ولا سيما بما يتلاءم مع النقل التلفزيوني المباشر عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال. وحضر المؤتمر ممثل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون المحامي أنطوان صفير، والنائبان جورج عطالله ووليم طوق، والسيد فادي غانم ممثلاً وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، والمطران جوزيف نفاع النائب البطريركي على منطقتي الجبة وزغرتا، والمطران الياس نصار النائب البطريركي العام، والمطران كوستا كيال ممثلاً بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي، والشيخ فراس بلوط ممثلاً مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، والسيد رمزي جمّان ممثلاً شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، والدكتور ماهر حسين، النائب الثاني لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، إلى جانب شخصيات روحية ورسمية وثقافية واجتماعية وإعلامية. عرب: التراث المسيحي المشترك مدخل إلى أبعاد الوادي الوطنية وفي مستهل اللقاء، اعتذر السيد جورج عرب من الحاضرين عن التعديل الذي طرأ على البرنامج نتيجة رداءة الأحوال الجوية ونقل المؤتمر من حديقة البطاركة إلى الصرح البطريركي في الديمان، وما استلزمه النقل التلفزيوني المباشر عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال من إعادة ترتيب للبرنامج. ثم عرض عرب كتاب «التراث المسيحي المشترك في الوادي المقدس – الدورة الثانية»، الذي كان قد وُزّع على الحاضرين، وقرأ فهرسه، متوقفاً بإيجاز عند ما يضمه من أبحاث تاريخية وروحية وأثرية توثّق غنى الوادي وتراثه المسيحي المشترك. الشدراوي: لبنان الكبير لا يستمر إلا بوحدة أبنائه ومع انطلاق أعمال المؤتمر، ألقى رئيس رابطة قنوبين للرسالة والتراث نوفل الشدراوي كلمة الرابطة، مؤكداً أن المؤتمر يأتي في ظل التحولات والتحديات التي تشهدها المنطقة، وفي وقت يحتاج فيه لبنان إلى المحافظة على دوره الحضاري بوصفه «الوطن الرسالة». ورأى الشدراوي أن استعادة الصفحات المشرقة من التاريخ تسهم في تنقية الذاكرة الوطنية من رواسب الماضي وتعزيز ثقافة الحوار واللقاء، ولا سيما لدى الشباب، مشدداً على التمسك بمشروع الدولة العادلة القادرة التي تحفظ السيادة والاستقلال والقرار الوطني الحر. وأكد أن «لبنان الكبير لا يستمر إلا بوحدة جميع أبنائه وتضامنهم»، داعياً إلى ترسيخ العيش المشترك ووحدة الانتماء والولاء للبنان. أبو المنى: القمة الروحية في فردان نموذج للوحدة واللقاء وفي مستهل الكلمات الروحية والوطنية، ألقى السيد رمزي جمّان كلمة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، ناقلاً تحياته وتهانيه بانعقاد المؤتمر ودعمه لأهدافه. واستعاد جمّان، باسم أبي المنى، روحية القمة الروحية الإسلامية – المسيحية التي انعقدت في دار طائفة الموحدين الدروز في فردان، بدعوة من شيخ العقل، وما جسدته من لقاء بين المرجعيات الروحية حول الثوابت الوطنية المشتركة، مؤكداً أهمية مواصلة هذه الروحية وتعزيز الحوار والتقارب بين مختلف المكونات اللبنانية، بما يحصّن الوحدة الوطنية والعيش المشترك ويجعل من اللقاء بين اللبنانيين قاعدة لمواجهة التحديات. دريان: ليتحوّل الكلام إلى مبادرات من الشمال إلى الجنوب ثم ألقى الشيخ فراس بلوط كلمة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، ناقلاً تحياته إلى البطريرك الراعي والمشاركين. وأكد أن هذا الاجتماع يقدم صورة لبنان الحقيقية، لبنان بتنوعه وجماله لا بخلافاته وانقساماته، مشدداً على المسؤولية الكبيرة الملقاة على اللبنانيين في مواجهة التحديات. ودعا إلى ألا تبقى الكلمات في إطار المواقف والنوايا، بل أن تتحول إلى مبادرات عملية يعيشها كل إنسان من أقصى شمال لبنان إلى أقصى جنوبه، لأن ما تحتاج إليه البلاد هو أن يعيش اللبنانيون تنوعهم باعتباره غنى وجمالاً، وأن يصبح الحوار واللقاء واقعاً يومياً في حياتهم. حسين: الدولة الواحدة والشراكة الوطنية لا غنى عنهما بعدها، ألقى الدكتور ماهر حسين، النائب الثاني لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، كلمة باسم رئاسة المجلس، ناقلاً تحيات رئيسه الشيخ علي الخطيب. وتوقف حسين عند الدلالتين اللتين تحملهما المناسبة: الأبعاد الوطنية لتراث الوادي المقدس ومئوية الدستور اللبناني، معتبراً أن الوادي بما يحمله من إيمان وتاريخ يمثل صفاء النفس، فيما تستدعي مئوية الدستور تجديد الالتزام بالدولة والقانون والمؤسسات. وأكد أن الدساتير ليست نصوصاً مقدسة، بل تخضع لحركة الزمن، فيما تكمن قيمتها في احترامها وتطبيقها بما يخدم الدولة والمجتمع ويصون سيادة لبنان واستقلاله ووحدة الوطن بجميع مكوناته. وأكد حسين أن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى يؤمن بالشراكة الوطنية الكاملة، «التي لا فضل فيها لمكوّن على آخر إلا بمقدار ما يقدمه من خدمات وتضحيات في سبيل هذا الوطن»، وبقيام الدولة العادلة الراعية والحامية، القادرة على تأمين الاستقرار والأمان لجميع مواطنيها. واستعاد في هذا السياق نهج مؤسس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام المغيب السيد موسى الصدر، والإمامين الراحلين الشيخ محمد مهدي شمس الدين والشيخ عبد الأمير قبلان، وصولاً إلى الشيخ علي الخطيب، مؤكداً التمسك بوحدة لبنان والشراكة بين جميع أبنائه. اليازجي: الوادي المقدس إرث مسيحي ووطني جامع وتلت ذلك كلمة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس البطريرك يوحنا العاشر اليازجي، ألقاها ممثله المطران كوستا كيال. وأكدت الكلمة أن الوادي المقدس لا يُختصر ببعد طائفي أو مذهبي، بل يشكل مساحة من الذاكرة المس…

المصدر الأصلي

برعاية وحضور الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، افتتحت رابطة قنوبين للرسالة والتراث، بالتعاون مع دير مار اسطفان للرهبات الأنطونيات، الدورة الثالثة من المؤتمر الدائم لتراث الوادي المقدس، تحت عنوان «الأبعاد الوطنية لتراث الوادي المقدس ومئوية الدستور اللبناني». وكان من المقرر أن تُعقد الجلسة الافتتاحية في بيت الذاكرة والإعلام في حديقة البطاركة، إلا أن رداءة الأحوال الجوية أدت إلى نقل المؤتمر إلى الصرح البطريركي في الديمان، وإجراء تعديل على بعض فقرات البرنامج، ولا سيما بما يتلاءم مع النقل التلفزيوني المباشر عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال. وحضر المؤتمر ممثل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون المحامي أنطوان صفير، والنائبان جورج عطالله ووليم طوق، والسيد فادي غانم ممثلاً وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، والمطران جوزيف نفاع النائب البطريركي على منطقتي الجبة وزغرتا، والمطران الياس نصار النائب البطريركي العام، والمطران كوستا كيال ممثلاً بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي، والشيخ فراس بلوط ممثلاً مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، والسيد رمزي جمّان ممثلاً شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، والدكتور ماهر حسين، النائب الثاني لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، إلى جانب شخصيات روحية ورسمية وثقافية واجتماعية وإعلامية. عرب: التراث المسيحي المشترك مدخل إلى أبعاد الوادي الوطنية وفي مستهل اللقاء، اعتذر السيد جورج عرب من الحاضرين عن التعديل الذي طرأ على البرنامج نتيجة رداءة الأحوال الجوية ونقل المؤتمر من حديقة البطاركة إلى الصرح البطريركي في الديمان، وما استلزمه النقل التلفزيوني المباشر عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال من إعادة ترتيب للبرنامج. ثم عرض عرب كتاب «التراث المسيحي المشترك في الوادي المقدس – الدورة الثانية»، الذي كان قد وُزّع على الحاضرين، وقرأ فهرسه، متوقفاً بإيجاز عند ما يضمه من أبحاث تاريخية وروحية وأثرية توثّق غنى الوادي وتراثه المسيحي المشترك. الشدراوي: لبنان الكبير لا يستمر إلا بوحدة أبنائه ومع انطلاق أعمال المؤتمر، ألقى رئيس رابطة قنوبين للرسالة والتراث نوفل الشدراوي كلمة الرابطة، مؤكداً أن المؤتمر يأتي في ظل التحولات والتحديات التي تشهدها المنطقة، وفي وقت يحتاج فيه لبنان إلى المحافظة على دوره الحضاري بوصفه «الوطن الرسالة». ورأى الشدراوي أن استعادة الصفحات المشرقة من التاريخ تسهم في تنقية الذاكرة الوطنية من رواسب الماضي وتعزيز ثقافة الحوار واللقاء، ولا سيما لدى الشباب، مشدداً على التمسك بمشروع الدولة العادلة القادرة التي تحفظ السيادة والاستقلال والقرار الوطني الحر. وأكد أن «لبنان الكبير لا يستمر إلا بوحدة جميع أبنائه وتضامنهم»، داعياً إلى ترسيخ العيش المشترك ووحدة الانتماء والولاء للبنان. أبو المنى: القمة الروحية في فردان نموذج للوحدة واللقاء وفي مستهل الكلمات الروحية والوطنية، ألقى السيد رمزي جمّان كلمة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، ناقلاً تحياته وتهانيه بانعقاد المؤتمر ودعمه لأهدافه. واستعاد جمّان، باسم أبي المنى، روحية القمة الروحية الإسلامية – المسيحية التي انعقدت في دار طائفة الموحدين الدروز في فردان، بدعوة من شيخ العقل، وما جسدته من لقاء بين المرجعيات الروحية حول الثوابت الوطنية المشتركة، مؤكداً أهمية مواصلة هذه الروحية وتعزيز الحوار والتقارب بين مختلف المكونات اللبنانية، بما يحصّن الوحدة الوطنية والعيش المشترك ويجعل من اللقاء بين اللبنانيين قاعدة لمواجهة التحديات. دريان: ليتحوّل الكلام إلى مبادرات من الشمال إلى الجنوب ثم ألقى الشيخ فراس بلوط كلمة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، ناقلاً تحياته إلى البطريرك الراعي والمشاركين. وأكد أن هذا الاجتماع يقدم صورة لبنان الحقيقية، لبنان بتنوعه وجماله لا بخلافاته وانقساماته، مشدداً على المسؤولية الكبيرة الملقاة على اللبنانيين في مواجهة التحديات. ودعا إلى ألا تبقى الكلمات في إطار المواقف والنوايا، بل أن تتحول إلى مبادرات عملية يعيشها كل إنسان من أقصى شمال لبنان إلى أقصى جنوبه، لأن ما تحتاج إليه البلاد هو أن يعيش اللبنانيون تنوعهم باعتباره غنى وجمالاً، وأن يصبح الحوار واللقاء واقعاً يومياً في حياتهم. حسين: الدولة الواحدة والشراكة الوطنية لا غنى عنهما بعدها، ألقى الدكتور ماهر حسين، النائب الثاني لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، كلمة باسم رئاسة المجلس، ناقلاً تحيات رئيسه الشيخ علي الخطيب. وتوقف حسين عند الدلالتين اللتين تحملهما المناسبة: الأبعاد الوطنية لتراث الوادي المقدس ومئوية الدستور اللبناني، معتبراً أن الوادي بما يحمله من إيمان وتاريخ يمثل صفاء النفس، فيما تستدعي مئوية الدستور تجديد الالتزام بالدولة والقانون والمؤسسات. وأكد أن الدساتير ليست نصوصاً مقدسة، بل تخضع لحركة الزمن، فيما تكمن قيمتها في احترامها وتطبيقها بما يخدم الدولة والمجتمع ويصون سيادة لبنان واستقلاله ووحدة الوطن بجميع مكوناته. وأكد حسين أن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى يؤمن بالشراكة الوطنية الكاملة، «التي لا فضل فيها لمكوّن على آخر إلا بمقدار ما يقدمه من خدمات وتضحيات في سبيل هذا الوطن»، وبقيام الدولة العادلة الراعية والحامية، القادرة على تأمين الاستقرار والأمان لجميع مواطنيها. واستعاد في هذا السياق نهج مؤسس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام المغيب السيد موسى الصدر، والإمامين الراحلين الشيخ محمد مهدي شمس الدين والشيخ عبد الأمير قبلان، وصولاً إلى الشيخ علي الخطيب، مؤكداً التمسك بوحدة لبنان والشراكة بين جميع أبنائه. اليازجي: الوادي المقدس إرث مسيحي ووطني جامع وتلت ذلك كلمة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس البطريرك يوحنا العاشر اليازجي، ألقاها ممثله المطران كوستا كيال. وأكدت الكلمة أن الوادي المقدس لا يُختصر ببعد طائفي أو مذهبي، بل يشكل مساحة من الذاكرة المس…

المصدر الأصلي

برعاية وحضور الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، افتتحت رابطة قنوبين للرسالة والتراث، بالتعاون مع دير مار اسطفان للرهبات الأنطونيات، الدورة الثالثة من المؤتمر الدائم لتراث الوادي المقدس، تحت عنوان «الأبعاد الوطنية لتراث الوادي المقدس ومئوية الدستور اللبناني». وكان من المقرر أن تُعقد الجلسة الافتتاحية في بيت الذاكرة والإعلام في حديقة البطاركة، إلا أن رداءة الأحوال الجوية أدت إلى نقل المؤتمر إلى الصرح البطريركي في الديمان، وإجراء تعديل على بعض فقرات البرنامج، ولا سيما بما يتلاءم مع النقل التلفزيوني المباشر عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال. وحضر المؤتمر ممثل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون المحامي أنطوان صفير، والنائبان جورج عطالله ووليم طوق، والسيد فادي غانم ممثلاً وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، والمطران جوزيف نفاع النائب البطريركي على منطقتي الجبة وزغرتا، والمطران الياس نصار النائب البطريركي العام، والمطران كوستا كيال ممثلاً بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي، والشيخ فراس بلوط ممثلاً مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، والسيد رمزي جمّان ممثلاً شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، والدكتور ماهر حسين، النائب الثاني لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، إلى جانب شخصيات روحية ورسمية وثقافية واجتماعية وإعلامية. عرب: التراث المسيحي المشترك مدخل إلى أبعاد الوادي الوطنية وفي مستهل اللقاء، اعتذر السيد جورج عرب من الحاضرين عن التعديل الذي طرأ على البرنامج نتيجة رداءة الأحوال الجوية ونقل المؤتمر من حديقة البطاركة إلى الصرح البطريركي في الديمان، وما استلزمه النقل التلفزيوني المباشر عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال من إعادة ترتيب للبرنامج. ثم عرض عرب كتاب «التراث المسيحي المشترك في الوادي المقدس – الدورة الثانية»، الذي كان قد وُزّع على الحاضرين، وقرأ فهرسه، متوقفاً بإيجاز عند ما يضمه من أبحاث تاريخية وروحية وأثرية توثّق غنى الوادي وتراثه المسيحي المشترك. الشدراوي: لبنان الكبير لا يستمر إلا بوحدة أبنائه ومع انطلاق أعمال المؤتمر، ألقى رئيس رابطة قنوبين للرسالة والتراث نوفل الشدراوي كلمة الرابطة، مؤكداً أن المؤتمر يأتي في ظل التحولات والتحديات التي تشهدها المنطقة، وفي وقت يحتاج فيه لبنان إلى المحافظة على دوره الحضاري بوصفه «الوطن الرسالة». ورأى الشدراوي أن استعادة الصفحات المشرقة من التاريخ تسهم في تنقية الذاكرة الوطنية من رواسب الماضي وتعزيز ثقافة الحوار واللقاء، ولا سيما لدى الشباب، مشدداً على التمسك بمشروع الدولة العادلة القادرة التي تحفظ السيادة والاستقلال والقرار الوطني الحر. وأكد أن «لبنان الكبير لا يستمر إلا بوحدة جميع أبنائه وتضامنهم»، داعياً إلى ترسيخ العيش المشترك ووحدة الانتماء والولاء للبنان. أبو المنى: القمة الروحية في فردان نموذج للوحدة واللقاء وفي مستهل الكلمات الروحية والوطنية، ألقى السيد رمزي جمّان كلمة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، ناقلاً تحياته وتهانيه بانعقاد المؤتمر ودعمه لأهدافه. واستعاد جمّان، باسم أبي المنى، روحية القمة الروحية الإسلامية – المسيحية التي انعقدت في دار طائفة الموحدين الدروز في فردان، بدعوة من شيخ العقل، وما جسدته من لقاء بين المرجعيات الروحية حول الثوابت الوطنية المشتركة، مؤكداً أهمية مواصلة هذه الروحية وتعزيز الحوار والتقارب بين مختلف المكونات اللبنانية، بما يحصّن الوحدة الوطنية والعيش المشترك ويجعل من اللقاء بين اللبنانيين قاعدة لمواجهة التحديات. دريان: ليتحوّل الكلام إلى مبادرات من الشمال إلى الجنوب ثم ألقى الشيخ فراس بلوط كلمة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، ناقلاً تحياته إلى البطريرك الراعي والمشاركين. وأكد أن هذا الاجتماع يقدم صورة لبنان الحقيقية، لبنان بتنوعه وجماله لا بخلافاته وانقساماته، مشدداً على المسؤولية الكبيرة الملقاة على اللبنانيين في مواجهة التحديات. ودعا إلى ألا تبقى الكلمات في إطار المواقف والنوايا، بل أن تتحول إلى مبادرات عملية يعيشها كل إنسان من أقصى شمال لبنان إلى أقصى جنوبه، لأن ما تحتاج إليه البلاد هو أن يعيش اللبنانيون تنوعهم باعتباره غنى وجمالاً، وأن يصبح الحوار واللقاء واقعاً يومياً في حياتهم. حسين: الدولة الواحدة والشراكة الوطنية لا غنى عنهما بعدها، ألقى الدكتور ماهر حسين، النائب الثاني لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، كلمة باسم رئاسة المجلس، ناقلاً تحيات رئيسه الشيخ علي الخطيب. وتوقف حسين عند الدلالتين اللتين تحملهما المناسبة: الأبعاد الوطنية لتراث الوادي المقدس ومئوية الدستور اللبناني، معتبراً أن الوادي بما يحمله من إيمان وتاريخ يمثل صفاء النفس، فيما تستدعي مئوية الدستور تجديد الالتزام بالدولة والقانون والمؤسسات. وأكد أن الدساتير ليست نصوصاً مقدسة، بل تخضع لحركة الزمن، فيما تكمن قيمتها في احترامها وتطبيقها بما يخدم الدولة والمجتمع ويصون سيادة لبنان واستقلاله ووحدة الوطن بجميع مكوناته. وأكد حسين أن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى يؤمن بالشراكة الوطنية الكاملة، «التي لا فضل فيها لمكوّن على آخر إلا بمقدار ما يقدمه من خدمات وتضحيات في سبيل هذا الوطن»، وبقيام الدولة العادلة الراعية والحامية، القادرة على تأمين الاستقرار والأمان لجميع مواطنيها. واستعاد في هذا السياق نهج مؤسس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام المغيب السيد موسى الصدر، والإمامين الراحلين الشيخ محمد مهدي شمس الدين والشيخ عبد الأمير قبلان، وصولاً إلى الشيخ علي الخطيب، مؤكداً التمسك بوحدة لبنان والشراكة بين جميع أبنائه. اليازجي: الوادي المقدس إرث مسيحي ووطني جامع وتلت ذلك كلمة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس البطريرك يوحنا العاشر اليازجي، ألقاها ممثله المطران كوستا كيال. وأكدت الكلمة أن الوادي المقدس لا يُختصر ببعد طائفي أو مذهبي، بل يشكل مساحة من الذاكرة المس…

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment