وطنية - طهران - التقى مفتي صور وجبل عامل العلامة القاضي الشيخ حسن عبدالله، بعد وصوله إلى العاصمة الإيرانية طهران، الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية حجة الإسلام والمسلمين الشيخ حميد شهرياري، وذلك في سياق مشاركته ممثلا الرئيس نبيه بري في أعمال المؤتمر الأربعين للتقريب بين المذاهب الإسلامية.
وجرى خلال اللقاء البحث في عدد من العناوين والقضايا الإسلامية والفكرية، وفي مقدمها أهمية الوحدة الإسلامية وضرورة تعزيز جسور التواصل والتقارب بين المسلمين، بما يسهم في مواجهة التحديات التي تستهدف وحدة الأمة ومكانتها ودورها في المنطقة والعالم.
وتناول اللقاء الوحدة الإسلامية في فكر الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي، وما تمثله من رؤية تقوم على جمع المسلمين وتوحيد طاقاتهم في مواجهة التحديات، إضافة إلى الدور التاريخي والفكري الذي اضطلع به الإمام القائد السيد موسى الصدر في ترسيخ مفهوم الوحدة الإسلامية، ليس في لبنان فحسب، وإنما على مستوى العالم الإسلامي.
وأكد العلامة عبدالله أن "الإمام الصدر يمثل شخصية استثنائية في الزمن المعاصر، لما حمله من مشروع إنساني وإسلامي عابر للطوائف والمذاهب، ولما جسده من فكر ونهج في الحوار والتقارب والعيش المشترك"، معتبراً أن "مشروعه الوحدوي ما زال حاضراً وضرورياً في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة".
وشدد الجانبان على" أهمية مواصلة العمل من أجل كشف مصير الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، وإنهاء قضية تغييبهم التي مضى عليها عقود"، مؤكدين أن "حضور الإمام الصدر وفكره ونهجه يشكل حاجة أساسية لتحقيق ما يصبو إليه مشروع التقريب بين المذاهب الإسلامية، لما كان يمثله من مساحة جامعة للمسلمين وأصحاب الديانات والمكونات المختلفة".
كما جرى خلال اللقاء التباحث في آخر المستجدات على الساحة اللبنانية، ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان وما تسببه من تهديد للأمن والاستقرار وانتهاك للسيادة، حيث أكد العلامة عبدالله أن "لبنان يواجه اعتداءات متواصلة تستهدف أرضه وشعبه، في وقت تواجه فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدورها التعديات والضغوط والحصار".
وأكد اللقاء أن" مواجهة التحديات التي تواجه العالم الإسلامي تتطلب المزيد من التكاتف والوحدة والحوار، وتعزيز ثقافة التقريب بين المذاهب، بما يحفظ وحدة الأمة ويعزز قدرتها على مواجهة المشاريع التي تستهدفها".









