المركزية- أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، اليوم، حلّ "قسد" واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة، وسط أنباء عن تعيينه "مستشاراً للشعب الكردي لدى الرئاسة السورية". وقال عبدي، في كلمة من قصر الشعب في دمشق الثلثاء: نقف اليوم أمامكم في لحظة تاريخية نطوي فيها صفحة مهمة من تاريخ سوريا، ونبدأ بفتح صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء الوطن، مشيراً إلى أنه "منذ تأسيس قوات سوريا الديمقراطية، تحمّل مقاتلوها مسؤولية كبيرة خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرّت بها سوريا، فقد حرروا الكثير من المدن والبلدات السورية من حكم البعث أولاً، ومن إرهاب داعش لاحقاً". وأردف: خلال هذه المعارك، قدّم مقاتلونا ومقاتلاتنا أغلى ما يملكون، فقد ضحوا بحياتهم وسقط آلاف الشهداء من أجل مستقبل آمن لأطفال سوريا، مستدركاً أن "الظروف قد تغيّرت اليوم ودخلت البلاد مرحلة جديدة عنوانها السلام وبناء سوريا الجديدة".
وفي ختام كلمته، أشار عبدي إلى أنه التمس من الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، "موقفاً منفتحاً في ما يخص حق التعليم باللغة الأم وتطوير القرار الحالي في المستقبل"، مضيفاً: سنعمل على تنفيذ هذا القرار في العام الحالي، لنستطيع البناء عليه في المستقبل القريب.
وعقب الإعلان، استقبل الشرع عبدي وأحمد في قصر الشعب، بحضور وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني.
المساعي التي دخل على خطها اكثر من طرف طوال الاشهر الماضية، وابرزها الولايات المتحدة وكردستان، لدمج قسد في الدولة السورية، تكللت بالنجاح الثلثاء، فتحقق، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، اول خرق اميركي نحو انهاء التنظيمات المسلحة غير الشرعية في المنطقة، وقد باتت هذه المسألة، اولوية أميركية اقليميا.
في مقابل تجاوبهم، حصل الأكراد على بعض الامتيازات الخاصة بهويتهم وثقافتهم، على ان يحصلوا على حقوقهم السياسية والتمثيلية كاملة، ككل مكونات الشعب السوري. الاكراد، فهموا وفق المصادر، ان لا مكان بعد الان في الشرق الأوسط، للميليشيات، فرضخوا للأمر الواقع وانخرطوا في اللعبة السياسية وتحولوا فريقا سياسيا "فقط"، معولين على ضمانات اميركية بحمايتهم وضمان حقوقهم، وقد فعلوا ما يجب فعله وسلكوا الطريق الافضل، لأن خلاف ذلك، كان سيبقيهم عرضة للخطر التركي او السوري... مع تخل ّاميركي مرجح عنهم.
وتقول المصادر ان تسوية وضع قسد والاكراد، سيليها تركيز على ايجاد حل للواقع الدرزي في جنوب سوريا، وهي تدل على تمسك واشنطن بسوريا موحدة خصوصا، وبالدول الموحدة ككل ورفضها التوجهات التقسيمية على اساس اثني او عرقي او طائفي، في المنطقة. فالحل الافضل للأزمات التي تمزق الإقليم، هو حل الميليشيات وبناء دول مركزية قوية بسلاح واحد وجيش واحد، بعيدا عن اي تقسيم، تختم المصادر.








