وطنية - رأى الأمين العام لـ"التيار الأسعدي" معن الأسعد أن "الوضع في المنطقة وفي لبنان دقيق وخطير سياسيًا وعسكريًا، ولا سيما في ظل التصعيد الأميركي تجاه إيران".
وأشار الأسعد في تصريح، إلى أن "الولايات المتحدة تحاول، من خلال التهديد والوعيد والحصار البحري والاقتصادي المفروض على إيران، إنهاء الصراع معها في المنطقة، تمهيدًا لتوزيع مناطق النفوذ الاقتصادية والسياسية بين الأطراف المتحاربة، ومن بينها إيران".
وقال إن "الأميركي يحاول إخضاع إيران لشروطه ودفعها إلى القبول باتفاق قريب"، معتبرًا أن "الغاية من التهديدات والحصار الاقتصادي الأميركي على إيران هي رفع منسوب الضغط والتفاوض معها، أو الذهاب نحو تجدد الصراع والعودة إلى الحرب".
وقال:" المشكلة الحقيقية عن الأميركيين كثرة اللاعبين الاقليميين والدوليين في المنطقة، بحيث أصبح لكل لاعب القدرة على تفجير الاوضاع وإعادة خلط الاوراق، فهناك التركي والمصري والسعودي اضافة الى الايراني والاسرائيلي، ولأن اي اتفاق أميركي ايراني سيكون على حساب هؤلاء اللاعبين الجدد"، معتبرا أن "الأميركي لا يقبل بحصول الانتخابات النصفية الاميركية في ظل حروب يخوضها من دون تحقيق انجازات ومكتسبات اقتصادية ومالية يعلنها ترامب أمام ناخبيه، كذلك رئيس حكومة العدو الاسرائيلي لا يستطيع الدخول بالانتخابات التشريعية في كيانه من دون ان يقدم لناخبيه ايضا انجازات فعلية من ضمنها امن الكيان الصهيوني وتحقيق مكتسبات اقتصادية ومالية".
اضاف:" ان السباق الاميركي الاسرائيلي يضعهما حاليا في جدول زمني ضيق وافتراق في حول طريقة عمل كل منهما ووفق مصالح كل منهما، وخاصة عند الوصول إلى توزيع المغانم النفطية والغازية الهائلة في المنطقة الموجودة على سواحل قبرص ومصر ولبنان وفلسطين المحتلة ،وهذا يتمظهر في نجاح الاميركي واخراج بعض المنافسين أو ابعادهم عن المشاركة في الحصص كالفرنسي مثلا وهذا من العوامل التي ارتكزت عليها الإدارة الاميركية لعدم موافقتها على التجديد لقوات "اليونيفيل" في الجنوب".
واكد ان" الايراني يفهم اللعبة جيدا ويعلم بان الاميركي والاسرائيلي استنفذا أوراق الضغط لديهما منذ الجولة الأولى من الحرب التي خاضاها على إيران وعدم قدرتهما على تغيير النظام أو تليين مواقفه، لأن الايراني استوعب الضربة الأولى وصمد في مواجهة جولات الحرب عليه بصبر وتأن وحرفية".
واكد الاسعد أن "الوضع في لبنان هو امتداد لما حصل ويحصل على مستوى المنطقة، ورغم استمرار الحرب الاسرائيلية المتوحّشة على لبنان وجنوبه تحديدا واقدام هذا العدو على ارتكاب المجازر والجرائم وقتل المدنيين واحتلال القرى وتهجير سكانها ومحوها وتفجير وتدمير بيوتها ،فإنه لم يستطع تغيير نظامه السياسي الذي يريد منه أن ينهي حال العداء مع كيانه الغاصب ويستسلم لشروطه ويطبّع معه "،مشددا على ان "كل الحروب تنتهي بجلوس المتحاربين إلى طاولة المفاوضات وبأن كل واحد من هؤلاء ينال حجم صموده ومكتسباته".








