صدى الارز

مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

يؤكد أنه تجاوز مرحلة الخطر .. فادي إبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: مشواري الفني لم ينتهِ بعد

بقلم : فيفيان حداد - يحصد الممثل فادي إبراهيم اليوم ما زرعه في قلوب الناس من حب وشغف لمهنته؛ فغالبية اللبنانيين منشغلون بأخبار أوضاعه الصحية، وما آلت إليه مؤخراً. وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي قصة «دنجوان» الشاشة اللبنانية، في محاولات لمد يد العون إليه، بدولة باتت عاجزة عن مساعدة الإنسان فيها، وتحمّل تكاليف علاج من يقع ضحية مرض ما. أصدقاؤه وزملاؤه لم يتركوه في نكسته، باقون إلى جنبه وهو طريح الفراش منذ نحو شهرين. هذه المحبة التي لمسها من الجميع كانت من بين الدوافع التي أبقته صلباً وقوياً متشبثاً بالحياة. يقول لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما حفّزتني محبة جمهوري على العطاء. محبة أدركها تماماً، فهي مشاعر متبادَلة، والحياة تردّ لك ما كنت تقدّمه لها ولسكانها».

في حديث لـ«الشرق الأوسط» يؤكّد فادي أن هذه المحنة التي يمرّ بها اليوم علّمته كثيراً، يقول: «شريط حياتي كاملاً مرّ أمامي في الفترة العصيبة التي عصفت بي. أدركت أن الإنسان صغير في مهبّ الحياة، وكم هو ضعيف أمام صفعاتها. الصحة ثم الصحة، تبقى الأهم في مشوارنا في هذا العالم». ويتوجه إبراهيم إلى كل من يعاني مرض السكري: «انتبهوا إلى صحتكم، ولا تستخفّوا بهذا المرض أبداً. خضت مرحلة فظيعة من الألم، وما عشته في هذه الفترة لا أتمناه لعدو. ولكن كل ذلك زاد من صلابتي وزوّدني بقوة مكّنتني من التماسك والصمود».

هذا الحوار مع فادي إبراهيم حصل قبل دقائق قليلة من دخوله لإجراء عملية جراحية جديدة. خضع حتى اليوم لعمليات عدة، وقد بُترت قدمه وبعض أصابع يده. كما يخضع مرتين في الأسبوع لعملية غسل الكلى.

تسأله «الشرق الأوسط»، على من يعتب فادي اليوم؟ يجيب: «لا أعتب على أحد، وأدرك تماماً حالة دولتنا المفلسة والمنهكة. أتأسف على ما آلت إليه أحوالنا وعلى ما تعرضنا له نحن اللبنانيين من سرقة مباشرة لأموالنا وضعتنا تحت خط الصفر. لا يمكنني أن أضع جميع المسؤولين في خانة واحدة. ولكنني من دون شك ألوم كل من شارك في هذا الذنب. حرام ما حدث ويحدث لهذا البلد في السنوات الـ20 الأخيرة، بسبب طمع وفساد بعضهم. هناك مسؤولون اهتموا بوضعي الصحي وحاولوا قدر الإمكان مساعدتي. ومنهم من رغب في تقديم الأكثر، ولكن لا حول ولا قوة، في ظل عدم توفر الإمكانات».

يشكر فادي كل من سأل عنه ومد له يد العون، يخص بالذكر رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال بيار الضاهر. «كان خير أخ يقف إلى جانب شقيقه في محنة يمر بها. ليس من باب المصلحة أبداً، بل من شدة وفائه وحبه. جميع زملائي وفنانون كثر لم يتأخروا عن تقديم يد العون لي. هنا لا بد من توجيه التحية إلى النجمة المصرية نبيلة عبيد. فهي إنسانة تنبض بالمحبة، وأشكرها على سؤالها عني باستمرار». يتابع: «محبة الناس وسؤالهم عني أعطتني القدرة على الاستمرار، ومن دونهم ما كنت فادي إبراهيم أبداً».

يُطمئن فادي محبيه: «يمكن القول إني تجاوزت مرحلة الخطر، مبدئياً، ووضعي الصحي صار مستقراً. لم ينتهِ بعد مشواري مع العذاب، وتنتظرني مسيرة طويلة من العلاج. هناك عمليات جراحية سأخضع لها لاحقاً، لأتمكن من الوقوف على قدميّ من جديد».

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

مشوار فادي مع العلاج سيتطلب الوقت، وتكلفة مالية لا يستهان بها. لذلك أعلن نقيب الممثلين نعمة بدوي، أن كل من يرغب في مد يد المساعدة المادية لفادي يمكنه أن يتواصل معه شخصياً. نفقات علاجه ومكوثه في المستشفى تجاوزت المبلغ الذي يغطيه التأمين الصحي، ولا تزال تنتظره إقامة طويلة فيه إلى حين تعافيه.

ولكن كيف يقضي فادي اليوم وقته بعيداً عن حبه الأول والأخير، ألا وهو التمثيل؟ «أتابع جميع أخبار بلدان العالم، وأتطلع بفرح إلى المملكة العربية السعودية التي تطورت وتقدمت بشكل سريع. حكامها كما أي بلد عربي أصابهم هذا الانفتاح والتقدم (بكبّروا القلب). وأحزن لأن ليس في لبنان بلدي من يسأل عن الشعب ولا عن تطور الوطن. وبدل أن يسهموا في تعمير لبنان ودفعه إلى الأمام جرُّوه إلى الوراء. أهنّئ تلك الشعوب بالمسؤولين فيها، لأنهم مفعمون بالأمل والإنسانية من أجل غدٍ أفضل».

وماذا عن أخبار الفن والمسلسلات؟ «أتابع الوثائقية منها أكثر، وكل ما هو جديد على الساحة الإلكترونية. الفن يعني لي الكثير وله علاقة مباشرة بالإحساس، فمن دونه لا طعم للحياة ولا لون. والإحساس وحده يمكن أن يوصل الممثل والفنان بشكل عام إلى درجة عالية من الرقي».

أحدث أعماله الدرامية «سر وقدر» للمخرج إيلي المعلوف. وعنه يخبر: «انتهيت من تصوير هذا المسلسل مؤخراً، ومن بعده دخلت المستشفى مباشرة. ومن المنتظر أن يُعرض في موسم رمضان على شاشة (إل بي سي آي). وعن طبيعة الدور الذي يلعبه فيه يقول: «أجسد دور نائب في البرلمان اللبناني يواجه مشكلات كثيرة ويحاول تجاوزها وحلّها بشتى الوسائل».

وعمّا إذا كان يرى أن مشواره الفني شارف على نهايته يردّ بحماس: «لا، لم ينتهِ بعد بقدرة رب العالمين، وأنا متفائل بالغد. وعليّ أن أتنبّه أكثر إلى صحتي لأني وصلت إلى مرحلة متردية آذتني كثيراً».

يختم فادي حديثه : «لا أحب الشعور بالندم، كما أن محبة الناس زودتني بالقوة. سأبقى متماسكاً وصلباً، من أجل من أحبوني. من أجلكم أنتم سأستمر».

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *