صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

وليد جنبلاط ينقل الزعامة إلى نجله بعد 46 عاماً من النضال والتحديات

بقلم : سعد الياس - بعدما احتل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان صدارة المشهد السياسي في الاسبوع المنصرم، خطف الحدث الاشتراكي بانتقال الزعامة ورئاسة الحزب التقدمي الاشتراكي من وليد جنبلاط إلى نجله تيمور الاضواء خصوصاً في توقيت انتقال هذا الحدث تزامناً مع الاستحقاق الرئاسي وما يشهده من تعطيل للاستحقاق ومن إحراج لدى جنبلاط الأب من عدم مسايرة صديقه رئيس مجلس النواب نبيه بري في انتخاب رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية بعدما كان رئيس “حركة أمل” يراهن على تأييد نواب “اللقاء الديمقراطي” الثمانية لمرشح الثنائي الشيعي، قبل أن يتظهّر موقف تيمور الرافض السير في خيارات تقليدية، وهذا ما تجلّى ايضاً في انتخاب مجلس قيادة جديد للحزب الاشتراكي حمل وجوهاً شابة وبينها وجوه نسائية بعدما رفض تيمور الذي فاز برئاسة الحزب بالتزكية تعيين بعض أعضاء مجلس القيادة الذين شارك 1800 في انتخابهم في المدينة الكشفية في عين زحلتا التي تشكّل رمزية للحزب في منطقة الجبل.

وردّ النائب مروان حمادة على من تحدث عن وراثة سياسية، فاعتبر “أنها ليست وراثة بالمعنى الجامد وهي ليست مفاجئة في مكان كجبل لبنان”، مؤكداً “أهمية الاستمرار اليوم لأنه استمرار للمصالحة ووحدة لبنان”.

وفي نتائج اليوم الانتخابي فازت حبوبة عون بموقع نائب رئيس الحزب وهي مارونية من الدامور كما فاز زاهر رعد بمنصب نائب رئيس الحزب الثاني، وحافظ ظافر ناصر على موقعه كأمين السر العام للحزب بالتزكية.

كذلك فاز في الانتخابات لعضوية مجلس القيادة كل من: نشأت الحسنية، محمد بصبوص، ريما صليبا، مروى ابو فراج، لما حريز، رينا الحسنية، كامل الغصيني، وحسين ادريس.

وفي كلمة له في المناسبة ألقاها بعد بث فيديو يختصر مسيرته السياسية والنضالية على مدى 46 عاماً من ترؤسه الحزب بعد اغتيال والده كمال جنبلاط وبينها محطات بارزة مثل إسقاط اتفاق 17 ايار/مايو وعقد مصالحة الجبل وخطابه الشهير ضد رئيس النظام السوري بشار الاسد في يوم 14 آذار/مارس وصولاً إلى مداخلته في المحكمة الدولية ومواجهته حدث 7 ايار بلوغاً إلى وضعه الكوفية على كتفي نجله في المختارة، توجّه جنبلاط الأب بكلمة إلى تيمور لم تخل من التأثر، مستعيداً كلمات للمعلم كمال جنبلاط بقوله “الحياة انتصار للأقوياء في نفوسهم لا للضعفاء… سِر يا تيمور، سِر ولا تخف والله ومعك ولا خوف على المستقبل مهما كانت تقلّبات الزمن ومفاجآت الأقدار وتغيّرات الأحوال، فالرجال ستبقى رجال والمبادئ ستبقى مبادئ”.

وقال جنبلاط “منذ 46 عاماً كان التحدي نكون أو لا نكون وبفضل الرفاق والمناضلين صمدنا وبقيت المختارة وبقي الحزب. 46 عاماً من النضال والمواجهات والتحديات وبقيت المختارة وبقي الحزب. شعارنا كان في النضال من أجل عروبة لبنان وتطوره الديمقراطي وضرورة إلغاء الطائفيّة السياسيّة وصولاً إلى المساواة بين المواطنين”.

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

وأوضح “أن الإصلاح الشامل والجذري أكثر من ضرورة بعيداً من الوصفات التجميلية للهيئات الدولية، والحوار هو السبيل الأوحد للوصول إلى التسوية وتكريس المصالحة وتعزيزها”. واعتبر “أن تقوية الجيش وتعزيز قدراته إلى جانب خطة دفاعية هو ضرورة”، مشيراً إلى “أن رفض التقسيم أو الفدرالية لا يعني التهرّب من تحقيق اللامركزية الإدارية والإنماء المتوازن وتطبيق الطائف”. وفي اشارة إلى اشكالية مزارع شبعا قال: “تحرير الأرض في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا من الاحتلال الإسرائيلي من دون قيد أو شرط هو أمرٌ متلازم مع ترسيم الحدود”. وتابع “التضامن مع حق الشعوب في الحرية والعيش الكريم هو حق وواجب وكيف اذا كان الشعب السوري في مواجهة الطغيان والاستبداد؟ وإن ما يجري في فلسطين هو نهاية وهم الدولتين وما يجري إجهاض للمبادرة العربية”. وختم جنبلاط متوجهاً إلى نجله “الرفيق تيمور حضرة الرئيس الكلمة لك”.

أما تيمور فأعلن بدوره “تجديد العهد لفكرة كمال جنبلاط الإنسانية الجامعة ولحزبه وشهدائه ومناضليه”، وقال “سيبقى الحزب التقدمي الاشتراكي حزب النضال لأجل الحفاظ على لبنان العروبة والمساواة والمؤسسات والحوار الحقيقي لا لبنان الشغور والتعطيل”. واضاف “سنمضي في دروب العمل لإتمام الاستحقاق الرئاسي بعيداً عن جبهات الرفض من أجل إصلاح اقتصادي وحقوق المواطن وكرامته، وسنحمل معاً قيم العروبة الديموقراطية في مواجهة التحجر والعنصرية ونرفع عالياً راية فلسطين وفكر الاشتراكية الإنسانية”. وتابع “مسيرة وليد جنبلاط التي زيّنها بصوت العقل تستحق العناء من اجل هذا الوطن”، وختم مخاطباً والده “ستبقى يا وليد جنبلاط دائماً القدوة والمثال والرمز والمرجع المسيرة مستمرة وسوف نسير وننتصر معك ولا خوف على المستقبل فالرجال رجال والمبادئ مبادئ والنضال مستمر”.

تزامناً، بدا أن الانطباعات التي حملها الموفد الفرنسي إلى باريس لا تبعث على كثير من التفاؤل، وهو أعلن لدى مغادرته “سوف أرفع تقريراً حول هذه المهمة إلى رئيس الجمهورية فور عودتي إلى فرنسا. وسأعود مجدداً إلى بيروت في القريب العاجل لأن الوقت لا يعمل لصالح لبنان”، واضاف “سوف أعمل على تسهيل حوار بنّاء وجامع بين اللبنانيين من أجل التوصل إلى حل يكون في الوقت نفسه توافقياً وفعالاً للخروج من الفراغ المؤسساتي والقيام بالإصلاحات الضرورية لنهوض لبنان بشكل مستدام وذلك بالتشاور مع الدول الشريكة الأساسية للبنان”.

وفي المواقف من الاستحقاق الرئاسي المعطل، قال رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد “لا نحن نستطيع أن نأتي بمرشح من دون تعاونهم ولا هم يستطيعون أن يأتوا بمرشحهم من دون تعاوننا، فما الحل؟”، معتبراً “أن الحل هو أن نأتي ونجلس ونتفاهم ونقنع بعضنا بعضاً و”صحتين على قلب لبيطلع” بالتوافق والتفاهم، فلو أن فريقاً يمتلك الأكثرية الواضحة والوازنة ربما كنا تعاملنا مع هذه الحقيقة بواقعية، لكن طالما أنه يستحيل أن يمتلك فريق الأكثرية المرجحة للمجيء برئيس للجمهورية، فالحل واحد هو أن نتفاهم”. واضاف: “لا تقبلون أن نتفاهم مع بعضنا البعض وتريدون دوراً مساعداً أهلاً وسهلاً، سعودي أو فرنسي أو قطري أو ألماني أو من تشاءون، لكن تعالوا لنتفاهم وهذا المساعد يكون قادماً للمساعدة وليس أن يأمر أو أن يقرر عن أحد”. وختم: “نحن نشكر كل من يبذل جهداً مساعداً في هذا المجال، والأمر ليس مقفلاً تماماً، بل لا يزال مفتوحاً على بوابة حل يمكن أن يتوصل إليها الفرقاء لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، لكن ثمة صعوبات واقعية نعمل مع كل المخلصين من أجل تذليلها”.

اما البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي فرأى “أن لبنان كدولة يتفكّك بسب عناد بعض السياسيين ومصالحهم الشخصية والفئوية”، داعياً “إلى الصلاة من أجل انتخاب رئيس للجمهوريّة بعد حوالي ثمانية أشهر من الفراغ”، مشيراً إلى “أن عملية الانتخاب سهلة للغاية، إذا سلك المجلس النيابي الطريق المؤدي إليه، فهو سهل ومستقيم أعني بتطبيق الدستور الذي ينص على أن “لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية”.

بدوره، سأل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأورثوذكس المطران الياس عودة “ماذا يؤخِّر انتخـابَ رئـيـسٍ لـو صَفَتْ النيات وصَدَقَت الأفـواه؟”.

تابعوا أخبارنا على Google-News

نلفت الى أن منصة صدى الارز لا تدعي بأنها وسيلة إعلامية بأي شكل من الأشكال بل هي منصة الكترونية ملتزمة القضية اللبنانية ( قضية الجبهة اللبنانية) هدفها الأساسي دعم قضية لبنان الحر و توثيق و أرشفة تاريخ المقاومة اللبنانية منذ نشأتها و حتى اليوم

ملاحظة : التعليقات و المقالات الواردة على موقعنا تمثل حصرا وجهة نظر أصحابها و لا تمثل آراء منصة صدى الارز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكتشاف المزيد من صدى الارز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading