صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

وسط المعاناة من الحرب.. أصوات ناقدة لحماس بدأت تظهر في غزة

تلوم الغالبية العظمى من الفلسطينيين إسرائيل على الموت والدمار والتشريد الذي سببته الحرب في غزة، ومع ذلك فإن العديد من سكان القطاع يقولون إن حماس مسؤولة أيضا عن المعاناة، وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال”. 

الصحيفة قالت إن هذه الأصوات أصبحت أعلى من السابق وباتت الانتقادات تظهر للعلن على عكس ما كان يجري في السابق.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكثيرين من سكان غزة احتفلوا ووزعوا الحلويات وهتفوا لمسلحي حماس أثناء تجولهم في الشوارع مع الرهائن في القطاع.

ولكن منذ ذلك الحين، بدأت الانتقادات الهادئة تنتشر ضد الجماعة المسلحة، حيث يلوم سكان غزة المسلحين على استفزازهم وإثارتهم لغضب إسرائيل وعجزهم عن حماية السكان من حرب مدمرة وأزمة إنسانية تتفاقم يوما بعد يوم، بحسب الصحيفة.

وتنقل الصحيفة عن رجل أعمال يبلغ من العمر 56 عاما من غزة القول إن “الناس يموتون كل دقيقة.. حماس هي التي جرتنا إلى هذه الدوامة الرهيبة”.

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

كذلك وجد استطلاع أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، وهو مركز أبحاث مقره رام الله، أن واحدا من كل خمسة أشخاص من سكان غزة ألقى باللوم على حماس في معاناتهم في الحرب. 

كما وجد الاستطلاع، الذي تم الانتهاء منه في أوائل ديسمبر، أن الدعم لحماس، التي تحكم القطاع بقبضة حديدية لسنوات، ارتفع بشكل طفيف منذ هجوم السابع من أكتوبر، حيث فضلها 42 في المئة من المستطلعين على الأحزاب الفلسطينية الأخرى.

وفي الضفة الغربية، على النقيض من ذلك، تضاعف الدعم لحماس أكثر من ثلاثة أضعاف بين سبتمبر وأوائل ديسمبر، عندما قال 44 في المئة من المشاركين في الاستطلاع إنهم يدعمون الحركة، وفقا للاستطلاع.

يقول مدير المركز أستاذ العلوم السياسية في رام الله خليل الشقاقي إن “غزة التي عادة ما تمنح حماس دعما أكبر، تظهر انتقادات لحماس أكثر من الضفة الغربية”، مضيفا أن “هناك المزيد من التساؤلات حول قرار الذهاب إلى الحرب”.

اندلعت الحرب بسبب هجوم مسلحي حماس على جنوب إسرائيل من غزة في السابع من أكتوبر مما أدى لمقتل نحو 1200 شخص، من بينهم نساء وأطفال، واحتجاز 240 رهينة من جميع الأعمار في أكثر الأيام دموية في تاريخ إسرائيل منذ 75 عاما.

وردت إسرائيل بهجومها العسكري المتواصل على قطاع غزة المكتظ بالسكان والذي تديره حماس، مما أدى، وفقا لمسؤولي الصحة هناك، إلى مقتل ما يقرب من 20 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وتسبب في كارثة إنسانية.

يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة مخيمر أبو سعدة: “في اليوم الأول، كان الناس سعداء، لكن عندما بدأت إسرائيل في قصف غزة وتدمير البنية التحتية وقتل المدنيين، الأمور بدأت تتغير”.

ويضيف أن “هناك الكثير من الانتقادات بين الفلسطينيين حاليا بأن هجوم السابع من أكتوبر كان خطأ استراتيجيا دفع إسرائيل إلى الحرب الحالية”.

تنقل الصحيفة عن مصففة شعر، نزحت من غزة إلى رفح بالقرب من الحدود المصرية نتيجة الحرب، القول: “اللعنة على حماس.. الله يشهد لو رأيت إسماعيل هنية سأضربه بنعلي”، في إشارة إلى الزعيم السياسي لحركة حماس. 

وهذه المرأة هي واحدة من حوالي 1.9 مليون شخص، أي حوالي 85 في المئة من سكان قطاع غزة، الذين فروا من منازلهم بسبب الحرب وأصبحوا الآن نازحين داخليا.

وقالت، مثل العديد من سكان غزة، إنها تشعر بالقلق من أنها قد لا تتمكن أبدا من العودة إلى ديارها.

وأضافت: “في الأسبوع المقبل، قد ينتهي بنا الأمر في سيناء.. لأي غرض؟ ماذا فعلت لنا المقاومة؟”.

يقول الزميل غير المقيم في معهد “ستيمسون” للأبحاث في واشنطن عامر السبايلة إن هناك معيارين للقياس فيما يتعلق بشعبية حماس، الأول هم المتضررون من الأزمة بصورة مباشرة وهم سكان غزة.

ويضيف السبايلة لموقع “الحرة” أنه “مع تعمق الأزمة الإنسانية بدأ هؤلاء بتجريم حماس وإلقاء اللوم عليها بأنها تقف خلف الدمار الذي جرى باعتبار أن الرد على هجوم السابع من أكتوبر كان متوقعا له أن يكون بهذه الشدة”.

أما المعيار الثاني فيتمثل في أن حماس “تسعى لأن تكون الممثل الوحيد للفلسطينيين عبر استثمار ورقة الرهائن”، وفقا للسبايلة.

يلفت السبايلة إلى أن حماس تسعى “لإخراج أكبر عدد ممكن من المعتقلين في السجون الإسرائيلية بغض النظر عما إذا كانوا ينتمون للحركة أم لا”.

ويرى أن “من الواضح أن هذه الاستراتيجية التي تتبعها حماس تهدف للبقاء في المشهد الفلسطيني وتكون هي الممثل الوحيد على الساحة”.

ويبين أن “من الطبيعي أن يكون هناك ارتفاع في شعبية حماس في الضفة الغربية لإن الناس هناك لا يعانون كثيرا كما في غزة”.

ويكافح السكان في جميع أنحاء غزة للحصول على الغذاء والمياه الصالحة للشرب، فيما أصيب النظام الصحي بالشلل وبات غير قادر على التعامل مع تدفق الأعداد الكبيرة من الجرحى والمرضى.

وقالت لجنة مدعومة من الأمم المتحدة في تقرير نُشر، الخميس، إن كل سكان غزة وعددهم 2.3 مليون نسمة يواجهون مستويات أزمة جوع وخطر مجاعة يتزايد كل يوم.

وذكر التقرير الصادر عن لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن نسبة الأسر المتأثرة بارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد في غزة هي الأكبر المسجلة على الإطلاق على مستوى العالم.

يقول سكان محليون إن حركة حماس غالبا ما تتعرض لانتقادات شديدة في السر، لكن الآن بدأت تظهر بعض علامات السخط علانية.

ومع ذلك تقول الصحيفة إنه على الرغم من الاستياء المتزايد من حماس، فمن غير المرجح أن يتحدى السكان الحركة علنا بينما تستمر الحرب.

ويثير تصاعد المعارضة تساؤلات حول سيطرة الحركة على القطاع على المدى الطويل، حيث يرى أستاذ العلوم السياسية أبو سعدة، الذي غادر غزة إلى القاهرة الشهر الماضي، أنه “بمجرد انتهاء الحرب، سوف نسمع المزيد والمزيد من الانتقادات ضد حماس”.

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *