صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

هل تحمل زيارة الموفد الفرنسي إلى لبنان صفقة لحزب الله

بقلم : العرب - تطرح عودة جان إيف لودريان، الموفد الفرنسي إلى لبنان، نقاط استفهام كبرى خاصة وأنه لم يعلن عن أجندتها، وسط مخاوف في أوساط المعارضة اللبنانية من أن تحمل معها مقايضة لشراء التزام حزب الله بالقرار الأممي رقم 1701 في ظل وضع متوتر على الحدود الجنوبية مع إسرائيل.

يزور المبعوث الفرنسي للبنان جان إيف لودريان بيروت، وسط تخمينات تتحدث عن إمكانية عرض المسؤول الفرنسي لصفقة على حزب الله تقوم على تمكين مرشحه زعيم تيار المردة سليمان فرنجية من رئاسة الجمهورية في مقابل التزام الحزب بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701.

وتأتي زيارة الموفد الفرنسي في ظل أجواء أمنية متوترة بين حزب الله وإسرائيل منذ تفجر الأحداث في غزة في السابع من أكتوبر الماضي، تاريخ عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها حركة حماس ضد إسرائيل وما استتبعها من رد غير مسبوق على القطاع المحاصر.

وشهد جنوب لبنان على مدار الأسابيع الماضية مواجهات بين حزب الله وإسرائيل، أدت إلى موجة نزوح من كلا الجانبين، وأثارت مخاوف المجتمع الدولي من إمكانية اتساع نطاقها.

ويعتقد متابعون أن زيارة لودريان في هذا التوقيت، الذي يتزامن مع هدنة في قطاع غزة امتدت أيضا إلى جنوب لبنان، تتجاوز مجرد التذكير بالاستحقاقات الداخلية التي يجب على اللبنانيين إنجازها بدءا بانتخاب رئيس للجمهورية ووصولا إلى الشغور الذي يتهدد قيادة الجيش مع اقتراب انتهاء ولاية العماد جوزيف عون في العاشر من يناير المقبل، وفي غياب اتفاق على تسمية قائد جديد.

واستبق رئيس حزب القوّات اللّبنانيّة سمير جعجع زيارة لودريان إلى بيروت بالتحذير من صفقة قد يجري تمريرها. وقال جعجع إن “الهدف من زيارة لودريان ليس واضحًا حتّى السّاعة، ونحن في انتظاره وسيكون لنا اجتماع معه لنعرف ما سيطرحه”.

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

وأضاف رئيس حزب القوات، في تصريح إذاعي، “إنّني أسمع بعض الوشوشات عن أنّ إيران وحزب الله يعملان على مقايضة بين تنفيذ الحزب للقرار 1701 بحذافيره والخروج العسكري والأمني من الجنوب، في مقابل إعطائه رئاسة الجمهورية أو أشياء أخرى”، داعيًا مَن يطرحون هذا الطّرح إلى “عدم التّفكير فيه، فرئاسة الجمهورية خارج المساومة وليست للمقايضة، وهذه وشوشات فاشلة لن توصل إلى أيّ نتيجة ونحن لها بالمرصاد”.

وقال جعجع “إن الرئاسة الأولى ليست قطعة غيار في سيارة معطلة نستبدلها إن تعطلت، بل هي المنصب الأول والأهم في الجمهورية اللبنانية، ناهيك عن أنها ليست عرضة للمساومات، لذا، من يريد أن يبدل فليبدل من عنده، ومن يريد أن يتكلم عن الرئاسة في لبنان فليأتِ لانتخاب الرئيس المحسوب على الحزب، باعتبار أن من لا يريد إيصال مرشح الحزب إلى بعبدا لن يغيّر موقفه وسيبقى على قراره”.

وهذه الزيارة الرابعة للودريان إلى لبنان منذ تكليفه من قبل الإليزيه برعاية جهود حل الاستحقاق الرئاسي المجمد في لبنان منذ أشهر.

ويقول المتابعون إن أي مقايضة أو صفقة قد يعرضها الموفد الفرنسي لن تجد أي قبول لاسيما في أوساط المعارضة اللبنانية، لافتين إلى أن باريس سبق وأن عجزت عن إقناع القوى اللبنانية بإبداء مرونة حيال مرشح حزب الله، الأمر الذي دفعها إلى التراجع وتبني خيار مرشح توافقي، قبل أن تندلع الحرب في غزة، وتطال شظاياها جنوب لبنان.

والمواجهات التي تسجل بين حزب الله وإسرائيل هي الأعنف منذ حرب الثلاثة والثلاثين يوما التي حصلت في العام 2006، والتي انتهت بالقرار الأممي رقم 1701.

ونص القرار على وقف الأعمال القتالية وانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان ونشر قوة إضافية للأمم المتحدة كلفها بمراقبة وقف الأعمال الحربية بالتنسيق مع الجيش اللبناني. كما نص على إيجاد منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني (عُرفت بمنطقة جنوب الليطاني) تكون خالية من أيّ مسلّحين ومعدات حربية وأسلحة، عدا تلك التابعة للقوات المسلحة اللبنانية وقوات “يونيفيل”.

ويقول المتابعون إن فرنسا كما الولايات المتحدة معنيتان بعدم اتساع المواجهة بين إسرائيل وحزب الله وتحرصان على ضمان استمرارية القرار رقم 1701 الذي تعرض للخروقات بشكل يومي خلال الأسابيع الأخيرة.

ويشير المتابعون إلى أن توجّس المعارضة اللبنانية من إمكانية عرض مقايضة على حزب الله فيما يتعلق بالقرار له ما يبرره، وأن تصريحات جعجع كانت بمثابة رد استباقي حيال ذلك.

ويستبعد المتابعون أن تحقق زيارة المبعوث الفرنسي أي اختراق في لبنان، ويعتبرون أن أقصى ما يمكن أن يحصل عليه هو تعهد القوى السياسية بالعمل على منع الفراغ في قيادة الجيش.

وكانت مصادر تحدثت عن أن لودريان سيلتقي خلال زيارته إلى لبنان بقائد الجيش جوزيف عون.

وقالت النائبة غادة أيوب، عضو تكتل الجمهورية القوية، إن لودريان عائد ليقول إن فرنسا موجودة وإنه في خضم ما يحصل والحرب ومسألة قيادة الجيش لماذا لم يصار إلى انتخاب رئيس جمهورية لغاية اليوم.

وذكرت أيوب في تصريحات صحفية أن لودريان سيزور معراب من ضمن اللقاءات التي سيجريها مع القوى السياسية. وأكدت في هذا السياق “تمسّك المعارضة بخياراتها بالذهاب إلى جلسة مفتوحة تنتهي بانتخاب رئيس للجمهورية، لكن فريق الممانعة يرفض هذا الاقتراح ولا يريد أن نذهب لخيار الوزير السابق جهاد أزعور لأنه في هذه الحالة يصرّ على التمسك بترشيح فرنجية بانتظار خيار ثالث”.

ولفتت إلى أن محور الممانعة بانتظار انتهاء حرب غزة بغية الحصول على ثمن سياسي لعدم دخول حزب الله الحرب بطلب من إيران، ويريد الحزب وأعضاء الفريق التابع له الفوز بالسياسة لمصلحة مرشحهم، وفي المقابل تتمسك المعارضة بانتخاب رئيس سيادي يستطيع إنقاذ لبنان ويعيد علاقاته المميزة مع الدول العربية وبالتحديد مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي.

وشددت أيوب على أن عامل الوقت مهم جداً بالنسبة إلى فريق الممانعة، فمن خلاله قد يغيّر لهم المعادلات على الأرض وهم يطمحون كما في كل مرة إلى مقايضة مّا تخدم مصالحهم كما حصل في الماضي.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن الجيش الإسرائيلي أطلق صباح الثلاثاء قذيفة مدفعية على أطراف إحدى البلدات جنوب لبنان لأول مرة منذ بدء الهدنة المؤقتة بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل.

وأشارت الوكالة إلى أن القذيفة سقطت على أطراف بلدة عيتا الشعب، منطقة الراهب جنوب لبنان. في المقابل نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر في الجيش الإسرائيلي نفيها إطلاق أي قذائف على جنوب لبنان.

وسيطر الهدوء الحذر على كافة المناطق الحدودية جنوب لبنان فور الإعلان عن بدء الهدنة المؤقتة في غزة يوم الجمعة الماضي.

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *