صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

مناشير إسرائيلية تحذّر من تستر حزب الله ببيوت “كمقدمة لتبرير أعمال عدوانية ضد المدنيين”

بقلم : سعد الياس - يتدرّج التصعيد الاسرائيلي في جنوب لبنان في مواجهة حزب الله، وبعد قيام جيش الاحتلال بدباباته ومسيّراته وطيرانه الحربي باستهداف أحياء سكنية ومنازل مدنيين في الايام القليلة الماضية، حاولت تل أبيب تبرير هذا العدوان بإلقاء المسؤولية على حزب الله، متهمة إياه بالتسلل إلى البيوت والاراضي لتنفيذ عملياته العسكرية.

وألقت مسيّرة اسرائيلية صباح الجمعة مناشير فوق مناطق جنوبية، توجهت فيها الى سكان الجنوب تحذرهم من أن “حزب الله يستغل الفرصة للتسلل إلى بيوتكم وأراضيكم الطاهرة ومحيط عملكم ورزقكم للعمل ضد دولة إسرائيل وليستغل ممتلكاتكم لمخططاته الارهابية”، واضاف المنشور “عليكم وقف هذا الارهاب من أجل سلامتكم وذلك بتوخي الحذر في المنطقة”. وختم “إن تستر عناصر حزب الله في المناطق المدنية هو الخطر الحقيقي وهذا ما يُلحق الضرر بكم”.

وعلّقت بلدية كفرشوبا على المناشير، ورأت فيها “مقدمة لتبرير اعمال عدوانية تنوي القيام بها ضد اهلنا المدنيين العزل الآمنين في منازلهم والمحافظين على ممتلكاتهم والمتمسكين بوطنهم وارضهم”. واكدت “خلو البلدة من السلاح والعناصر المسلحة والمظاهر المسلحة باستثناء الجيش اللبناني وقوات اليونيفل”. وقالت: “منذ بداية الأعمال الحربية قام العدو الصهيوني بقصف اربعة منازل يسكنها مدنيون ولا وجود فيها لأي سلاح او مسلحين، وعلى إثرها قامت البلدية باتصالات مع اليونيفل والجيش اللبناني طالبة التدخل لدى المتحاربين لتحييد البلدة عن  مجال الاشتباكات والعمل على تحديد منطقة ايواء محايدة محروسة من الجيش اللبناني واليونيفل”.

وترافقت المناشير مع مواصلة الاعتداءات على المناطق الجنوبية حيث تعرّض وادي قطمون في خراج بلدة رميش لقصف مدفعي طال أطراف اللبونة والضهيرة وعلما الشعب وكفركلا وحولا وتلة العويضة في أطراف بلدة الطيبة وتلة حمامص في سردا. وأطلق جيش الاحتلال من مواقعه في اللبونة ورأس الناقورة عدداً من القذائف الحارقة لاشعال النار في ما تبقى من أشجار في جرود بلدتي الناقورة وعلما الشعب. واستهدفت مسيّرة منزلاً في بلدة يارين وتوجهت سيارات الاسعاف إلى المنطقة بعد الحديث عن وقوع اصابات في المنزل.

وكان الجيش الاسرائيلي صعّد من هجماته وتعدياته ليل الخميس، فأغار طيرانه على عدد من الاهداف المدنية في قرى القطاعين الغربي والاوسط، وعملت فرق الإنقاذ على رفع الأنقاض في بلدة مركبا اثر العدوان الذي استهدف البلدة بغارة.

في المقابل، فإن حزب الله الذي نعى “الشهيد حسين علي عيسى من ميس الجبل”، أعلن استهداف نقطة ‏الجرداح بصواريخ بركان حيث تمّت إصابتها إصابة مباشرة، كما أعلن الحزب انه استهدف قوة إسرائيلية أثناء دخولها إلى مقر قيادة كتيبة الاستخبارات في ثكنة ميتات. واستهدف ايضاً موقع ‏بياض بليدا وثكنة ‏راميم ونقاط انتشار جنود العدو وآلياته في محيطها.

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

في المواقف، لفت نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش إلى “أن المقاومة التي لم تعبأ في يوم من الأيام بتهديدات العدو، لن تعبأ اليوم بتهديداته وحربه النفسية، وستواصل عملياتها لمساندة الشعب الفلسطيني والرد على الاعتداءات على القرى والبلدات الجنوبية”. وقال دعموش خلال خطبة الجمعة: “التهويل والتهديد لن يغير شيئًا في مواقف المقاومة ووجودها وحضورها الميداني على كل شبر من أرضنا في الجنوب، بل سيزيدها إصرارًا على الحضور القوي والفاعل ومواصلة المواجهة حتى وقف العدوان على غزة”. ورأى أن “ما يجري في غزة يؤكد أن الخيار الوحيد الذي يمنع العدو من تحقيق أهدافه هو المقاومة وليس المجتمع الدولي ولا الأمم المتحدة ولا مجلس الأمن الذي عجز حتى الآن عن إصدار قرار يوقف الإبادة في غزة”.

تطبيق قرار 1701

وفي ما يتعلق بتطبيق القرار 1701 أو تعديله، ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن الولايات المتحدة تقود جهود إقامة منطقة عازلة بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان، وتبحث مع بريطانيا وفرنسا سبل إقناع الحزب بالانسحاب من الحدود في مسعى لمنع اندلاع صراع شامل مع إسرائيل. وبموجب هذه المبادرة، يجري المسؤولون الغربيون محادثات مع لبنان وإسرائيل في محاولة لحمل البلدين على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701، والذي يطالب حزب الله بسحب مقاتليه من المنطقة الحدودية، إضافة إلى منح الجيش اللبناني دوراً أكبر في محاولة لإقامة منطقة عازلة على الحدود.

وحذر دبلوماسي غربي من أن الوصول إلى هذا الحل “أمر صعب جداً”، داعياً إلى “وقف القتال بين إسرائيل وحزب الله أولاً، ثم دفع الحزب للإذعان” بالانسحاب. وتشمل الأفكار التي تتم مناقشتها تعزيز قوة الأمم المتحدة المتمركزة في جنوب لبنان “يونيفيل”، ومحاولة ترسيم الخط الأزرق الذي يمثل الحدود الفعلية بين إسرائيل ولبنان في غياب حدود متفق عليها رسمياً. واعتبر أشخاص اطلعوا على المناقشات أنها لا تزال في مرحلة مبكرة، وأن هناك عقبات كبيرة يجب التغلب عليها. وذكر مسؤولون أن المحادثات كانت منسقة، في حين أكد آخرون أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا تجري محادثات منفصلة مع الطرفين.

من جهته، ذكر مسؤول لبناني أن القرار 1701 يمكن أن يقدم “خريطة طريق” للمناقشات، لكنه شدد على أن أي اتفاق يجب أن يعالج مخاوف بيروت بشأن الانتهاكات الإسرائيلية للقرار 1701، بما في ذلك خرق المجال الجوي اللبناني، والوجود الإسرائيلي في حوالى 12 منطقة متنازعا عليها. وأضاف: “يحاول الإسرائيليون استخدام حربهم في غزة كوسيلة لمحاولة الضغط علينا، وذلك لن ينجح… دعونا نفكر بشكل بناء، ونضع القرار 1701 على الطاولة ونرى من ينتهكه، ونحاول انعاش تنفيذه”.

تطيير مجلس الوزراء

في المشهد الداخلي، وبينما كان ينتظر أن يعقد مجلس الوزراء جلسة لتأجيل تسريح قائد الجيش العماد جوزف عون لمدة 6 أشهر وتعيين رئيس للأركان استباقا لطرح موضوع التمديد لسنة في مجلس النواب برفع سن التقاعد، فقد حال تحرك العسكريين المتقاعدين في ساحة رياض الصلح وعلى مداخل السراي الحكومي احتجاجاً على غياب العدالة الاجتماعية وعدم إعطائهم حقوقهم أسوة بباقي الموظفين دون تمكن الوزراء من الوصول إلى السراي حيث تمّ إشعال الاطارات في محلة زقاق البلاط ومحاصرة سيارة وزير البيئة ناصر ياسين الذي عاد ليستقل دراجة نارية بهدف الوصول إلى الجلسة التي لم يكتمل نصابها واقتصر الحضور على 9 وزراء ما دفع بالرئيس نجيب ميقاتي إلى تأجيل الجلسة ليوم الثلاثاء المقبل.

وكان عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب فادي كرم اعتبر “أن الدعوة لأخذ القرار بالتمديد لقائد الجيش في مجلس الوزراء هي موقف مشبوه وغير مضمون ومعرّض للطعن ولا نريد أن نخاطر بموقع قيادة الجيش ونحن أمام مؤامرة كبيرة لإبعاد الجيش اللبناني ووضعه جانباً”.

وفيما يسود الحذر من عدم اكتمال النصاب في الجلسة التشريعية في المجلس النيابي بعد ظهر الجمعة لاقرار رفع سن التقاعد للضباط والتمديد لقائد الجيش بفعل مقاطعة نواب التيار الوطني الحر وتضامن نواب حزب الله وآخرين معهم، فقد حذّر نواب القوات اللبنانية الذين تقدموا باقتراح التمديد من الغياب عن الجلسة والتلاعب بموضوع النصاب وذلك لضمان السلم الاهلي وتحييد الجيش عن الصراعات والحؤول دون وضع اليد على قيادة الجيش.

بري: لا يزايدن أحد

وقبل الوصول إلى بند التمديد الذي يستفيد منه قائد الجيش ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان غادر نواب حزب الله قاعة الجلسات ما دفع برئيس حزب الكتائب سامي الجميل ونواب حركة “تجدد” وبعض نواب التغيير للدخول إلى القاعة إلى جانب نواب القوات اللبنانية لمنع تطيير النصاب رغم موقفهم المعارض للتشريع، ما سمح برفع سن التقاعد وإقرار التمديد لمدة سنة بتوافق النواب الحاضرين على اقتراح “تكتل الاعتدال الوطني” واعتراض النائب جهاد الصمد من اصل حوالى 70 نائباً.

وكانت مداخلة للرئيس بري قال فيها “كل اللبنانيين دون استثناء هم مع الجيش اللبناني ولا أحد يزايد على الثاني، نعم الصلاحية كانت للحكومة أولاً وثانياً وثالثاً ورابعاً والمجلس لا يستطيع سوى القيام بدوره في هذا المجال”. وأضاف “نحن قادمون على أعياد وعطل قد تمتد لـ15 يوماً وإذا لم نقم بهذا العمل اليوم نخشى أن ندخل في الفراغ”.

وكانت القوات التي خاضت معركة التمديد تعوّل على وعد رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أعطاه لرئيس “تكتل الجمهورية القوية” جورج عدوان بعرض قوانين التمديد مهما حصل في مجلس الوزراء لكنه عاد ليقول “لا يمكن للمجلس تجاوز قرار الحكومة في حال قررت تأجيل التسريح، لكن وفي حال تقصيرها لن نترك الجيش للفراغ”. ولدى إصرار عدوان على بري قائلاً: بدنا نصوّت… لازم تطرحه بالمجلس، ردّ بري: “بدي اطرحه أرضاً”.

نصاب الجلسة التشريعية

كذلك، فإن أمين سر “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن حذّر من تطيير نصاب الجلسة التشريعية، وقال “علينا أن نتحمل مسؤولياتنا الوطنية وأن نقوم بإجراء يحفظ المؤسسة العسكرية”. وردّ على كتاب وزير الدفاع موريس سليم الذي يريد بالاتفاق مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل تكليف الضابط الاعلى رتبة في الجيش تسلم القيادة بقوله “لا يحق لأحد تجاوز القوانين او الاستعانة بقوانين لا علاقة لها بقانون الدفاع”.

من ناحيته، كتب باسيل على منصة “إكس”: “عم اتفرّج عليهم وابتسم: حدا همّه يغيظني، وحدا بدّو يرضيني. حدا بيعرف انه معي حق، بس ما لازم اربح! وحدا بيعرف انه ما لازم اخسر، بس ما بيسوى هلقدّ اربح! انا بكل الاحوال ربحت، واقلّه ربحت حالي؛ بتقدروا تفكّروا بالبلد ومصلحته وتنسوني؟ وتحكّموا ضميركم بدل ما يتحكّم فيكم حقدكم؟”.

واضاف “يا وزراء، كيف ممكن تقبلوا رئيس حكومة بيتخطى الدستور والقانون سوا ويسلب صلاحيّة وزير ويمارسها قدامكم؟ بكرا بيجي دوركم. ويا دولة رئيس الحكومة، كيف ممكن تضرب هيك ضربة قاضية للطائف وبعدين تبكي عليه؟ ما هيدي روحه! ويا نواب، كيف ممكن تضربوا مبدأ شمولية التشريع وتشرّعوا لصالح شخص وبعدين تحكوا عن دولة القانون والمؤسسات؟! ويا دولة رئيس مجلس النواب كيف ممكن تقبل بهيك تشريع وانت بتعرف انه اختصاص الحكومة وضربة كبيرة لفصل المؤسسات؟ وانتو كلكم بتعرفوا انه بكل الأحوال، لا فراغ في الجيش، ولا خوف على وحدته، ولن يكون الا مسيحي على رأسه”. وختم “المشكلة مش هون، المشكلة هي نكاية بالداخل وطاعة للخارج. فأنا اسامح يلي بدو يغيظني وأحرر يلي بدو يرضيني… اعملوا شو ما بدكم، بس اعملوا ضميركم ومصلحة بلدكم! وما حدا يبتزني او يغريني او يهددني، انا ما بعمل الا قناعتي وضميري”.

وتلاقى كلام باسيل مع موقف وزير الدفاع المحسوب على التيار الذي قال إنه “لن يتعامل مع أي واقع ينتج عن تخطي صلاحيات وزير الدفاع ومخالفة قانون الدفاع الوطني”، معتبراً “أن الحلول القانونية لأزمة التمديد في قيادة الجيش متعددة لكن الأساس أنه لا يجوز هذا الاجتياح للدستور بغية التمديد”، مشيراً إلى “أن مجلس الوزراء الذي يستطيع تعيين رئيس أركان هو نفسه له صلاحية تعيين قائد جديد وملء الشواغر في منصبي المفتش العام ورئيس المؤسسة العامة للإدارة”.

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *