صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

معلومات لـ «الراي الكويتية»: أبواب الضاحية ودمشق لم تُفتح بوجه باسيل

غداة إنهاء الوزير السابق للخارجية الفرنسية جان إيف لودريان الجولة الأولى من مهمته كموفد شخصي للرئيس ايمانويل ماكرون مكلّف إيجاد «حل توافقي وفعّال» للأزمة الرئاسية في لبنان، لم يتأخّر تَراكُم الغيوم الداكنة في سماء الوساطة التي تضطلع بها باريس وتستطلع عبرها إمكانات إحداث خرق في الانسداد السياسي على قاعدة مخرج ينطلق من الداخل ولا «حياة له» ما لم يحْظَ بقبول اقليمي – دولي.

ولم يكن عابراً أن ينطبع اليوم الأول بعد لملمة لودريان الأوراق التي أخذ عليها notes بمواقف مختلف الأفرقاء من «القفل والمفتاح» في المأزق الرئاسي وله، باشتداد العصف السياسي بين فريق «الممانعة» الذي يدعم ترشيح زعيم «المردة» سليمان فرنجية وبين تقاطُع غالبية المعارضة مع التيار الوطني الحر الذي أيّد الوزير السابق جهاد أزعور في جلسة انتخاب 14 يونيو التي «أَخَذَ العِلم» بتوازناتها – التي بدت كاسرةً لحظوظ المرشّحيْن – المجتمعُ الدولي، فبدأ الموفد الفرنسي مهمته «على حُطام» مبادرة بلاده التي أفرطت في الانحياز الى خيار فرنجية حتى ظهرت وكأنها «تفرضه» على الغالبية المسيحية ثم النيابية، ولو أنها كانت انطلقت فيها من أن الموازين اللبنانية لا تحتمل رئيساً يأتي من دون موافقة «حزب الله» وأن «جائزة الترضية» لخصومه تكون في رئاسة الحكومة (طرحت لها باريس نواف سلام).

وفيما كانت تقديراتٌ تُشير إلى أن لودريان، الذي سيرفع تقريراً بحصيلة محادثات الأيام الأربعة لبيروت إلى ماكرون، سيزور عدداً من العواصم التي تُشارك في مجموعة الخمس حول لبنان (تضم إلى فرنسا، الولايات المتحدة، السعودية، مصر وقطر) قبل العودة العاجلة وصوغ طرْحٍ يُشكّل مرتكزاً لحوار بين اللبنانيين دعا إليه مبعوث الاليزيه لبلوغ حل «للفراغ المؤسساتي»، عاجَله الداخل بما بدا تثبيتاً لـ«السواتر السياسية» عَكَسَ مخاوف من أن الاستعصاء الرئاسي مرشّح للتمدد لِما بعد بعد الخريف وربما السنة الجديدة.

«لا خطة ب”

وإذ تولى «حزب الله» بلسان العديد من نوابه تأكيد أن فرنجية هو مرشحه ما دام الأخير لم يعلن انسحابه و«لا خطة ب لدينا»، معلناً ضرورة الحوار وصولاً إلى تفاهُم، مع تشديده على أن الانقسام في لبنان «هو على قضايا كبرى تتعلق بموقع بلدنا في المنطقة ونظرة بعض السياسيين والأحزاب لمقاومة العدو الصهيوني، وللعلاقة مع أميركا والغرب، وللكثير من الملفات المطروحة، فضلاً عن الانقسامات العميقة حول طبيعة النظام السياسي والاقتصادي في البلد»، أطلقت قوى معارضة مثل «القوات اللبنانية» إشاراتٍ إلى أن «أي دعوة للحوار هي مفخخة لأنها تؤجل عملية انتخاب رئيس»، وفق ما قال النائب جورج عقيص، لافتاً إلى أن «باستطاعتنا التوافق على رئيس للجمهورية، وبإمكان الأخير أن يدعو الى حوار بعد انتخابه وبالتالي تشكيل حكومة».

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

وفي حين تم التعاطي مع تصلُّب«حزب الله»على أنه في إطار توجيه رسائل للداخل والخارج إلى أن أجنحة مرشّحه «لم تتكسّر» في جلسة 14 الجاري فلا يتجرأ أحد على «إساءة التقدير» بأن فريق الممانعة بات محشوراً أو أن أيّ عاصمة بإمكانها أن تختار توقيت إفراجه عن استحقاق رئاسي يخوضه على قاعدة «الصبر الاستراتيجي»، جاء لافتاً موقف رئيس كتلة نواب الحزب محمد رعد الذي أكد «لا تقبلون أن نتفاهم مع بعضنا البعض وتريدون دوراً مساعداً، أهلا وسهلا، سعودي أو فرنسي أو قطري أو ألماني أو مَن تشاؤون، لكن تعالوا لنتفاهم وهذا المُساعِد يكون قادم للمساعدة وليس أن يأمر أو أن يقرّر عن أحد».

وفي ظل مناخاتٍ عن أن فريق الممانعة يتعاطى مع دور باريس، الذي لا شكّ في أنه بات يقوم على قاعدة أن فرنجية لم يعُد الوحيد المطروح وأن لا أفضليات في الأسماء وأن كل الخيارات على الطاولة، على أنه فاقِد لأيّ قدرة على التأثير لبنانياً وأن تركُّز الأضواء الكاشفة على مبادرته في صيغتها الأولى لم يكن إلا نتيجة تبني فرنسا خيار فرنجية وليس أكثر، فإن السقف العالي لقوى معارضة اعتُبر في سياق سعي لتثبيت معادلة أن ثمة خياريْن لكسْر المأزق: إما جلسات متتالية في البرلمان من دون تعطيل نصاب الدورات الثانية وما بعد، وليتنافس فرنجية وأزعور وليفُز مَن يفُز، وإما محاولة تفاهُم تنطلق من تخلي «حزب الله» عن ترشيح فرنجية، فيكون ذلك فاتحة الطريق لبحث مخارج على خيار ثالث.

«الاسم الثالث»

وبين هذين التقابُلين، علمت «الراي» أن رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل طلب أخيراً موعداً للقاء الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله للبحث في الملف الرئاسي واستشراف الخيارات في «الاسم الثالث» (غير فرنجية وأزعور)، وأن الجواب الذي تلقاه كان بعدم تحديد الموعد وأن فرنجية «مرشحنا الوحيد»، علماً أن الحزب سبق أن أطلق موقفاً حازماً برفْض أيّ شرْط للحوار على الطاولة أو في أي سياقات أخرى يقوم على إخراج اسم زعيم «المردة» من لائحة البحث.

كما علمت «الراي» أن باسيل طلب موعداً للقاء الرئيس السوري بشار الأسد لاستكمال ما بدأه الرئيس السابق ميشال عون بزيارته لدمشق قبل أقل من 3 أسابيع حين وضعه في ملابسات رفْض التيار الحر انتخاب صديقه الوثيق فرنجية وأن «رفْض سليمان لا يعني الوقوف مع الأميركان» (يشيع فريق الممانعة أن واشنطن تدعم ترشيح أزعور) أو الخروج عن «الخط» في تأييد محور المقاومة.

وبحسب معلومات «الراي» فإن أيّ موعد أيضاً لم يُحدّد لباسيل في دمشق، وسط علامات استفهام تضجّ بها كواليس «الممانعة» في لبنان حول «كيف يفكّر» رئيس «التيار الحر» وكيف يقيس خطواته «عكْس ما كان يشيع من أنه دائماً يحسبها صح».

لعبة «ليّ الأذرع»… و«دومينو»

وفي الكواليس نفسها، تنشط سيناريوهاتٌ تؤشر في جانب منها إلى أن الأزمة الرئاسية مديدة، من دون أن يَسْقط احتمال أنها في سياق لعبة «ليّ الأذرع» والحرب النفسية المحتدمة على تخوم الحرب الرئاسية الباردة ومحاولة إنهاك الجميع للتسليم بخيار فرنجية.

وترتكز هذه السيناريوهات حول مفهوم «التفريغ الطبيعي» بحُكم انتهاء الولاية قانوناً لمواقع مسيحية، مارونية، عالية وحساسة، ستُحْدِث «دومينو» ملئها من أسماء من طوائف أخرى، وذلك على طريقة «المعاملة بالمثل» ربْطاً بما حصل حين أحيل المدير العام للأمن اللواء عباس ابرهيم (الشيعي) على التقاعد في مارس الماضي ليؤول منصبه بالإنابة إلى العميد الياس البيسري (المسيحي).

وعلمت «الراي» أن نصيحة أُسديت قبل فترة إلى رئيس البرلمان نبيه بري من طرف بارز في الداخل بضرورة تحمُّل المسؤولية في ما خص استحقاق انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان (الماروني) رياض سلامة أواخر يوليو بحيث يتولى منصبه نائب الحاكم الأول الشيعي وسيم منصوري، وذلك بعدما كان بري يتحفّظ عن انتقال «كرة النار» النقدية – المالية إلى هذا المكوّن في ظل «العين الحمراء» الدولية لاسيما الأميركية.

كذلك توافرت معلومات لـ «الراي» عن أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي تبلّغ ما مفاده أن ثمة حاجة للتحسب لإحالة قائد الجيش العماد جوزف عون على التقاعد في 10 يناير المقبل، بحيث لا يكون شغورٌ في هذا الموقع الحساس، وسط ترويجٍ (الممانعة) أن هذا المنصب سيؤول ما لم يكن تم انتخاب رئيس للجمهورية قبلها وتعيين قائد للمؤسسة العسكرية إلى سني (الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد مصطفى)، في حين أن أكثر من مصدر يتحدث عن أن مَن سيملأ الشغور في هذه الحال هو العضو المتفرغ الكاثوليكي في المجلس العسكري اللواء بيار صعب.

وتجدر الإشارة إلى أن قائد الجيش كان له قبل أيام موقف أعلن فيه أنه «لا يحق لأحد تسلم الجيش إلا رئيس الأركان الذي ينوب عن قائد الجيش. هذا الأمر منصوص عليه بوضوح في قانون الدفاع الوطني. ولذا فإن تعيين أعضاء المجلس العسكري ضرورة»، علماً أن موقع رئيس الأركان شاغر منذ ديسمبر الماضي حين أُحيل اللواء أمين عرم (الدرزي) على التقاعد وتعذّر تعيين بديل عنه.

تابعوا أخبارنا على Google-News

نلفت الى أن منصة صدى الارز لا تدعي بأنها وسيلة إعلامية بأي شكل من الأشكال بل هي منصة الكترونية ملتزمة القضية اللبنانية ( قضية الجبهة اللبنانية) هدفها الأساسي دعم قضية لبنان الحر و توثيق و أرشفة تاريخ المقاومة اللبنانية منذ نشأتها و حتى اليوم

ملاحظة : التعليقات و المقالات الواردة على موقعنا تمثل حصرا وجهة نظر أصحابها و لا تمثل آراء منصة صدى الارز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكتشاف المزيد من صدى الارز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading