صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

لودريان يشجّع على المشاركة في حوار بري فماذا سيبلغ السفير السعودي النواب السنّة؟

بقلم : سعد الياس - لا نصيحة للموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان سوى الحوار، هذا ما خلُصت إليه نتيجة اللقاءات التي أجراها على مدى يومين في بيروت مع رؤساء الأحزاب وممثلي الكتل النيابية في زيارته الثالثة وربما الأخيرة قبل تسلّم مهمته الجديدة كرئيس لوكالة التنمية الفرنسية في المملكة العربية السعودية.

وباستثناء الدعوة إلى حوار، لم يخض لودريان في أي من أسماء المرشحين ولم يحمل معه مبادرة محددة تدفع بالاستحقاق الرئاسي إلى الأمام وتفتح الباب أمام إنهاء الشغور الرئاسي وانتخاب رئيس، بل حاول الاستماع وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتخاصمين واستخلاص مقاربة تشكل قاسماً مشتركاً نحو حل أزمة الانتخابات الرئاسية.

وإذا كانت زيارة الموفد الفرنسي إلى اليرزة للقاء قائد الجيش العماد جوزف عون تحمل دلالات سياسية، فهو لم يوفّر في جولته المرشح المدعوم من الثنائي الشيعي رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية حيث تركّز البحث “على سبل إتمام الانتخابات الرئاسية في ظل الأزمات الضاغطة والملحة، وتمّ التأكيد على أهمية الحوار كمدخل أساسي وضروري لإنجاز الاستحقاق الرئاسي بأسرع وقت”.

وفي هذا السياق، كان لافتاً ما أعلنه أحد نواب التغيير ياسين ياسين بعد لقاء عدد من النواب التغييريين لودريان في قصر الصنوبر حيث قال “إن الموفد الفرنسي حاول إقناعنا بحوار الرئيس بري، وقلت له شخصياً إن هذا الحوار غير دستوري، وهو أجابنا بألا حل إلا به فإما الحوار أو خطر وجودي على لبنان”. وفُهم من لقاء لودريان بالنواب التغييريين، بولا يعقوبيان ونجاة صليبا وابراهيم منيمنة وياسين ياسين، أن السفير السعودي وليد البخاري في اللقاء الذي سيجمعه بالنواب السنّة بمشاركة لودريان سيشجّع على المشاركة في الحوار، الذي ستليه دورات متتالية بجلسات مفتوحة مع ضمانات أعطيت للودريان بعقد جلسة انتخاب واحدة مفتوحة وعدم تطيير النصاب حتى انتخاب رئيس.

وكان لودريان استكمل جولته على القيادات اللبنانية، وزار قبل الظهر كليمنصو حيث التقى الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في حضور نجله رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط وعضو “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور. وبعد اللقاء تحدث جنبلاط للإعلاميين عن طبيعة المداولات وعن رفض القوات اللبنانية للحوار فقال “دائماً لدى حزب القوات” وجهة نظر مختلفة عن وجهة نظرنا، ونحن نفضّل وجهة نظر الرئيس نبيه بري ولودريان القائمة على الحوار”.

ورداً على سؤال إن كان “اللقاء الديمقراطي” أُبلغ بتوقيت عقد جلسة للحوار قال: “لم نُبلغ بشيء، وكل شيء بوقته”.

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

وعمّا إذا كان لودريان يدعم رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية، أجاب: “لم ندخل بالأسماء ولا تدخلوني بلعبة الأسماء”. وعمن يؤخّر الحل رأى “أن بعض الأفرقاء المحليين لا يريدون حلاً، وعن هويتهم قال “لنسأل الذين يغرّدون على التلال وفي الوديان”.

وكان رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد استقبل الموفد الفرنسي بحضور مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي والوفد الفرنسي المرافق.‏ وأفاد بيان للعلاقات الإعلامية في الحزب بأن “الحديث تطرق إلى المبادرة الفرنسية الساعية إلى إطلاق الحوار بين اللبنانيين ‏حول الموضوع الرئاسي، واعتبر لودريان أن طرح الرئيس بري للحوار‎‎‏ يصب في ‏السياق نفسه، ويكمل المساعي الفرنسية في هذا الصدد”.‏ ومن جهته، شدّد رعد على “أهمية الحوار والتواصل بين اللبنانيين ‏باعتباره السبيل الوحيد المتاح للخروج من الوضع الحالي في الموضوع الرئاسي”، و”جرت مناقشة عامة للآليات والخطوات المرتقبة على هذا الصعيد”.

واستقبل لودريان ممثلي كتلة “تجدّد” النائبين ميشال معوض وفؤاد مخزومي في قصر الصنوبر اللذين شرحا ما قامت به المعارضة من تسهيل لعملية التوافق والانتخاب من خلال انسحاب المرشح معوض من الانتخابات.

وبعد زيارة لودريان البيت المركزي لحزب الكتائب، أعلن رئيس الكتائب النائب سامي الجميل “شرحنا للموفد الفرنسي أن البلد رهينة السلاح والاستقواء، ونعتبر أن الاستحقاقات الديمقرطية مضروبة من أساسها من قبل حزب الله الذي فرض امراً واقعاً على العملية الانتخابية وفرض منطلقات جديدة بقوة السلاح والتعطيل”. وقال “إن المعارضة قامت بخطوة حوارية بمجرد ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور والاتفاق مع المرشح ميشال معوض على الانسحاب، ولكن هذه المبادرة قوبلت برفض وتهديد وتخوين وتعطيل، وتوقف رئيس المجلس عن الدعوة لانتخابات منذ 3 أشهر وتمسك حزب الله بمرشحه ولم يلاقونا على منتصف الطريق، وأول شيء يفترض أن يتم هو أن يلاقينا حزب الله على منتصف الطريق، إلا أن لدينا قناعة أن حزب الله لديه منطق انقلاب على البلد، ونناشد الدول الصديقة أن تتفهم الواقع اللبناني لا أن تضع الجلاد والمجلود بنفس المرتبة، فهناك أناس في البلد تحترم القانون والنظام وهناك أناس فوق القانون ويسيطرون على القرار في البلد ويأخذون الناس رهينة، وإذا لم يكن تطمين حقيقي للفريق الذي هو ضحية العمل الانقلابي للحزب، فإن أي حوار هو عملية تكريس انتصار الجلاد على الضحية”. وأضاف الجميّل “نقدر الجهد الفرنسي ولا نحمل الفرنسيين مسؤولية هذا الواقع إنما نطلب منهم أخذه بعين الاعتبار، ولا نقبل دفع الثمن وتسليم المؤسسات لحزب الله ولا أن يكون ثمن انتخاب الرئيس الاستسلام لحزب الله”.

وعن رأيه في دعوة الرئيس بري إلى الحوار، قال “فهمنا اليوم أن ليس الرئيس بري مَن سيدير الحوار، وفي الواقع لا يمكن للرئيس بري الذي هو مدير حملة أحد المرشحين أن يدير هو الحوار، وعلينا معرفة استعداد الفريق الآخر للحوار وهل سيبقى في مكانه أم سيلاقينا في منتصف الطريق؟”.

بعد ذلك، توجّه المسؤول الفرنسي إلى معراب للقاء رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بحضور النائبين بيار بو عاصي وجورج عقيص ورئيس جهاز العلاقات الخارجية في القوات ريشار قيوميجيان.

 

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكتشاف المزيد من صدى الارز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading