صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

لودريان غادر بيروت وسيعود في زيارة رابعة.. والمعارضة: أتى خالي الوفاض وعاد بخفي حنين

غادر الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان بيروت، بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري وأطلعه على حصيلة لقاءاته مع الأطراف السياسية اللبنانية.

وطبقا للمصادر المتابعة فان لودريان سيشارك في اجتماعات «اللجنة الخماسية» التي تضم الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والسعودية ومصر وقطر في الثلاثاء من الشهر الجاري، وسيعود مجددا إلى بيروت في زيارة رابعة للاطلاع على مستجد المساعي الداخلية، ولإطلاع المعنيين على وجهة نظر «اللجنة الخماسية»، وما يجب عمله.

وفي تقدير المعارضة اللبنانية ان لودريان «أتى خالي الوفاض وذهب بخفي حنين»، علما ان توصله الى إقناع الأطراف المعنية بالبحث عن خيار ثالث، غير سليمان فرنجية وجهاد ازعور، هو بنظر البعض إنجاز بحد ذاته إذا صدقت المعلومات بهذا الشأن.

وتقول إذاعة «صوت لبنان» الكتائبية ان لودريان فقد ما كان على لائحته من أسماء «فالعوسج لا يثمر تينا».

النائبة نجاة صليبا قالت لهذه الإذاعة انه لم يحصل أي تغيير جذري في مواقف لودريان، وهو لايزال يعكس موقف «الثنائي الشيعي»، لقد قال: ان ورقة فرنجية – أزعور سقطت، لكنه لايزال يدعو للحوار كمقدمة لانتخاب رئيس، ومن دون ان يتطرق الى ما يمكن ان يحدث بعد الحوار، وسألت: لماذا يطالبنا بالديموقراطية التوافقية غير الموجودة في بلاده؟

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

أما النائب مروان حمادة فقد اكد ان جولة لودريان لم تحرز تقدما يؤدي الى انتخاب رئيس للجمهورية، لكنه رأى: اننا لم نعد الى النقطة صفر، وقال لإذاعة «صوت كل لبنان» ان ما جرى هو التخلي عن المرشحين فرنجية وأزعور، وبدأ البحث عن الخيار الثالث.

وأضاف ان هذه هي النقطة الوحيدة التي زرعها لودريان في بيروت، والمرشح الثالث المطروح هو قائد الجيش العماد جوزاف عون، لكن تبين ان دون وصوله الى بعبدا عوائق كثير، فإذا خضع لضغوط جبران باسيل يصبح مرفوضا من المعارضة، وإذا أعطى «حزب الله» الضمانات لسلاحه يصبح لا فرق بينه وبين سليمان فرنجية.

وفي آخر تحرك له اتصل لودريان برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، مؤكدا له ان نتائج جولته إيجابية حيال قرب إجراء الانتخابات الرئاسية.

واللافت ان لودريان غادر من دون ان يرعى اي حوار بين الأطراف اللبنانيين، مع أنه اقترح، عبر لقاءاته، استبدال كلمة «حوار» بكلمة «نقاش» عل وقعها يكون أفضل على معارضي الحوار والذين خاضوا تجربته المريرة مع الفريق الآخر أكثر من مرة وبلا طائل.

لكن زيارة لودريان الثالثة حسمت أمرا طالت المماطلة فيه هو إخراج المرشح سليمان فرنجية من المشهد الرئاسي، على الرغم من تبني «الثنائي الشيعي» له ومعه منافسه جهاد أزعور الذي تقاطعت المعارضة حول اسمه، لكنه لم يكن معتمدا من قبلها. كما كان سليمان فرنجية بالنسبة لـ «حزب الله» الذي وعده بأن يكون الرئيس التالي بعد ميشال عون عام 2016، لكن موازين القوى النيابية والإقليمية خذلته كما يبدو، وغلب رأي «اللجنة الخماسية – الدولية والعربية» باستبعاد أي مرشح يشكل استفزازا او تحديا لفريق من اللبنانيين مع العمل على الخيار الثالث المتمثل بشخصية وطنية جامعة توحي بالثقة لللبنانيين، ومعهم المجتمعين العربي والدولي، ويبدو ان «حزب الله» وضع فرنجية في مستجدات الوضع، خلال زيارة رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» له في بنشعي.

والآن سيكون التركيز على النقاش الذي يفترض ان يفضي الى انتخاب رئيس جمهورية يتقبله معظم الأطراف اللبنانيين، اي رئيسا جامعا للمواصفات المتفق عليها، فهل دقت ساعة نهاية الشغور الرئاسي وبالتالي المؤسساتي في لبنان؟

هذا الاستحقاق سيكون على الطاولة في لقاء البابا فرنسيس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مدينة مرسيليا يوم 22 الجاري.
ردود الفعل المحلية على نتائج زيارة لودريان الثالثة كانت متفاوتة.. «القوات اللبنانية» اعتبرت ان المواجهة لم تنته بعد، وهي لن تنتهي مع إجراء الانتخابات الرئاسية، كونها أبعد من رئاسية، لأن تسليم الموقع الأول في الدولة لفريق «الممانعة» يسهل عليها مواصلة قضم لبنان.
لكن لودريان سحب مرشح الممانعة سليمان فرنجية من السباق، فكيف يفهم الأمر عكس ذلك؟

مصدر سياسي ممن التقوا لودريان قال ان الجميع فهم منه ألا رئيس في لبنان ينتمي إلى اي فريق سياسي، وبالتالي لا رئيس من فريق «حزب الله»، ولا رئيس ضد «حزب الله»، كما يقول موقع «صوت كل لبنان»، ما يعني ان مخاوف «القوات» وباقي المعارضين، هي من ذلك الرئيس المصنف من غير المضادين لـ «حزب الله».

ويلاحظ انه رغم مرونة لودريان فإن الشكوك لا زالت تحاصر الموقف الفرنسي، ويصف موقع «أساس» الذي يرعاه وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، الرئيس الفرنسي في مقال له امس «بالانتهازي الذي حاول بيع التجديد لليونيفيل في مجلس الأمن لإيران وحزبها، مقابل عقود «توتال» النفطية في العراق ولبنان وان مندوبة الإمارات العربية المتحدة أحبطت تواطؤ فرنسا وحفظت القرار 1701 لمصلحة لبنان».
وتطرق «أساس» إلى زيارة عاموس هوكشتاين، خبير الطاقة الأميركي، وتجوله في مناطق نفوذ «حزب الله» خاصة في بعلبك، وأدرجه في خانة التطبيع مع الحزب، والراهن انه باستثناء تحرير رئاسة الجمهورية من معادلة سليمان فرنجية – جهاد ازعور فان السياسة الفرنسية المعتمدة لحل أزمات لبنان لم تحقق الغرض، بدليل بقاء كل الأطراف على مواقفها المتضاربة باستثناء بعض المرونة من جانب «حزب الله»، والمرتبطة أساسا بالتطورات الإقليمية، ومن هنا أهمية ترقب اجتماع «اللجنة الخماسية» في نيويورك، الأسبوع المقبل، والذي استبقه لودريان بإعلانه من دارة السفير السعودي وليد بخاري، وبحضور مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان، والنواب السنة، عن وضع يد فرنسا بيد المملكة العربية السعودية في كل ما يخص لبنان.

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكتشاف المزيد من صدى الارز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading