صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

لبنان في العام 2023.. محطات بارزة في ظلال الأزمة الممتدة وهدوء نسبي على جبهة «الاستقرار النقدي»

أيام قليلة تفصلنا من نهاية عام 2023، واستقبال عام جديد يأتي مزودا بتراكمات سياسية واقتصادية ومالية، في وقت يتطلع فيه اللبنانيون الذين يعانون مما أصابهم من الانهيار الدراماتيكي منذ خريف 2019، نحو خارطة طريق تقيهم من المفاجآت غير السارة بعد أن أصيبوا في الاقتصاد والتعليم والصحة وفي كل المرافق الحيوية الضرورية.

محطات بارزة وتطورات حفلت بها الساحة اللبنانية خلال هذا العام الذي أوشك على الرحيل وشكلت محطة مفصلية تمثلت بخروج حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من حاكمية المصرف أواخر يوليو الماضي بعد 30 عاما، بعد أن واجه عددا من التهم الجنائية منها الاختلاس والإثراء غير المشروع في سبع دول بينها لبنان وصدور مذكرة توقيف دولية بحقة.

وبعد أن أخفق مجلس الوزراء بتعيين خليفة لسلامة، تولى نائبه الأول وسيم منصوري مهام القائم بأعمال حاكم المصرف أوائل أغسطس، وفور تسلمه لمهامه أعلن أن المصرف المركزي أنه لن يطبع الليرة لتغطية نفقات الدولة إلا من خلال تشريعات، وأنه لن يمس بالاحتياط بالعملة الأجنبية في المصرف المركزي الذي هو اليوم ليس أكثر من 8 مليارات دولار.

ومع مطلع العام 2023 بلغ انهيار الليرة اللبنانية مستوى قياسيا عندما تجاوز سعر صرف الدولار الواحد 145 ألف ليرة في السوق الموازية، بعدها دخلت العملة اللبنانية مرحلة الاستقرار النقدي في مواجهة الدولار ليستقر عند مستوى 90 ألف ليرة. إلا أن هذا الاستقرار وصفه المراقبون بأنه مصطنع وغير مبني على أسس اقتصادية للتخفيف من التداعيات الاجتماعية. وكان سلامة لجأ قبيل انتهاء ولايته الى سحب كتلة نقدية كبيرة من السوق بالليرة اللبنانية، بحيث بات المصرف المركزي الجهة الوحيدة التي تتحكم بالسوق للجم تدهور سعر الليرة من خلال منصة صيرفة التي ابتكرها سلامة كأداة للتعامل مع الأزمة المالية، والتي ألغيت نهاية يوليو، بعدما أثارت الجدل بسبب عدم شفافيتها، وجرى الحديث عن منصة «بلومبيرغ» الجديدة التي لم تبصر النور الى الآن، في وقت يجري فيه الحديث عن توحيد سعر الصرف في العام 2024.

وبعد سعي مجلس الوزراء الى معالجة الأزمة وتوقيع الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي في 2022 للحصول على برنامج مساعدات تتراوح بين 3 الى 4 مليارات دولار والذي اشترط الصندوق من أجل ابرام الاتفاق النهائي تنفيذ الإصلاحات أبرزها الكابيتال كونترول وإعادة هيكلة المصارف وإعادة التوازن الى القطاع المالي، لم يقر من هذه الإصلاحات سوى قانون تعديل قانون السرية المصرفية، وموازنة 2022.

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

وفي ظل الفراغ الرئاسي وعدم قدرة البرلمان على التشريع وتقاذف المسؤوليات بين أركان السلطة، وإخفاق الحكومة في تنفيذ خطة إصلاح لمواجهة خطورة المرحلة وتداعياتها التي أنهكت اللبنانيين مع استفحال الغلاء وارتفاع معدلات الفقر وهجرة الشباب، لجأت حكومة تصريف الأعمال الى ابتكار حلول خانقة للمواطن بإصدار قرار رسمي بدولرة أسعار السلع الغذائية في السوبر ماركت بدءا من مطلع مارس الماضي، وهي خطوة أعتبرها وزير الاقتصاد أمين سلام حماية للمستهلك من جشع التجار والحد من هوامش الربح التي كانت تتخطى 30و40%. إلا أن هذه الخطوة لم تحقق الهدف بسبب انعدام الرقابة التي هي من مهام وزارة الاقتصاد.

والبارز أيضا في هذا العام صدور تقرير التدقيق الجنائي في مصرف لبنان عن الشركة الدولية «الفاريز آند مارشال» الذي شكل فضيحة كشفت عن مكامن الهدر والفساد وتجاوزات رياض سلامة وسلوكه في تسيير هذا المرفق العام المسؤول عن إدارة النقد في البلاد.

ومع بداية شهر أكتوبر باشرت لجنة المال والموازنة مناقشة موازنة 2024 التي لجأت فيها الحكومة الى زيادة الضرائب والرسوم لتحسين المالية العامة للدولة، وهو أمر رفضته اللجنة وألغت بعض موادها وعلقت البعض الآخر على أن يتابع النقاش في العام الجديد، وتبقى مسألة إقرارها في الهيئة العامة مستبعدا بسبب غياب التشريع في ظل الشغور الرئاسي، ويبقى أمر صدورها بمرسوم حكومي قائما.

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *