صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

لا تتخلوا عن الهاتف الأرضي بعض مزاياه لا بد منها

بقلم : سوسن مهنا - وفقاً لمسح أجرته الحكومة الأميركية عام 2017، لا تزال نحو 44 في المئة من الأسر تمتلك هواتف تقليدية، مقارنة بـ 53 في المئة قبل ثلاث سنوات

مرت أعوام كثيرة منذ كنا أخوتي وأنا نتسابق للإجابة على الهاتف الأرضي، بل أكثر من ذلك وضعنا جدولاً يحدد من يجيب في أوقات معينة، وكنا نتشاجر ويعلو صراخنا إذا أحدنا تجاهل الجدول وقام بالاستيلاء على السماعة. أما اليوم يقبع الهاتف الثابت في إحدى زوايا المطبخ، وأحياناً كثيرة نمر بجانبه وهو يرن، فلا يعيره أحد اهتماماً إلا في ما ندر.

وفقاً لتقارير للحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة، بات الناس يقولون بفخر مع بداية الألفية الجديدة: “لن يكون لدينا خط أرضي بعد الآن”، كما أن معظم المنازل تستخدم الآن الهواتف المحمولة، حصرياً، وهذا لا ينطبق على الولايات المتحدة وحسب، بل على كل أنحاء العالم. ووفقاً لتقرير نشر عبر مجلة “ذي أتلانتك” الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) 2019، بعنوان “كيف يؤدي فقدان الخط الأرضي إلى تغيير حياة الأسرة”، أن ذلك جاء مع خسارة تجاوزها الناس بهدوء، متمثلة في فقدان الحيز الاجتماعي المشترك لخط الهاتف الثابت العائلي.

وظيفة مجتمعية

وفي ذلك يقول أستاذ علوم الكمبيوتر بجامعة “ويبر ستيت”، لوك فرنانديز، “كان هاتف العائلة المشترك بمثابة مذيع أخبار للمنزل… كما أنها الطريقة التي يمكن من خلالها الوصول إليك، والوسيلة التي كانت هناك حاجة إليها لاستقبال الرسائل”. ومع ظهور الهواتف الذكية، اكتسبنا مرونة التواصل من أي مكان، إضافة إلى المزيد من الخصوصية، لكن قيمة الحياة المنزلية تضاءلت، وكذلك تراجعت قدرة البيت على توجيه ومراقبة السلوك العائلي، وربما ربط العائلات ببعضها بعضاً”. مع ظهور الهاتف، أواخر القرن التاسع عشر، وحتى منتصف القرن العشرين، كان المتصلون يعتمدون على موظفي البدالة، الذين كانوا يعرفون أصوات عملائهم، وتشاركوا الخطوط مع الجيران، الذين كانوا يتنصتون، في كثير من الأحيان، على محادثات بعضهم بعضاً، وبات الهاتف يؤدي وظيفة مجتمعية. وعلى مدار القرن العشرين، أصبحت الهواتف أصغر وأسهل في الاستخدام، وبالتالي أصبحت أقل رمزية في المنزل. ومع انتشار الهواتف اللاسلكية في الثمانينيات، أصبحت المكالمات أكثر خصوصية، لكن حتى عند تلك النقطة، كان إجراء مكالمة هاتفية مع خط أرضي آخر، يعني أن المتصل لا يعرف من سيرفع السماعة. وبالنسبة لأولئك الذين نشأوا مع هاتف عائلي مشترك، فإن الاتصال بالأصدقاء يعني عادة التحدث أولاً مع والديهم، والرد على المكالمات يعني التحدث مع عدد من معارف آبائنا، بشكل منتظم.

مزايا الهاتف الأرضي

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

يعدد موقعVIW  بعضاً من مزايا الهاتف الأرضي.

الموثوقية: يمكن أن تكون الهواتف الأرضية أكثر موثوقية من نظيراتها الخلوية، ويمكن للكابلات المنفصلة تعطيل الخطوط الأرضية، ولكن يمكن معالجة هذه المشكلات بسهولة، من ناحية أخرى تعاني الهواتف المحمولة من عدة مشكلات مختلفة لأنّها تعتمد على شبكة من موجات الراديو والأبراج الخلوية والأقمار الاصطناعية، وفي بعض المناطق تعاني الخدمة الخلوية من انقطاع المكالمات والاستقبال الضبابي.

حالات الطوارئ: إنّ موثوقية الهواتف الأرضية تجعلها مفيدة عندما يتعلق الأمر بحالات الطوارئ، فعلى سبيل المثال إذا أصيب شخص ما واحتاج إلى رعاية طبية فورية، فلا داعي للقلق بشأن التعامل مع سوء الاستقبال، توفر الخطوط الأرضية أيضاً موقعاً ثابتاً ويمكن للمستجيبين في حالات الطوارئ أن يحضروا بسرعة. أما بالنسبة للهاتف الخلوي يجب أن تذكر عنوانك أو تصف موقعك ما سبب بضياع وقت ثمين أثناء الأزمات.

الراحة: يجد العديد من المستخدمين أن الهواتف الأرضية أكثر راحة في الاستخدام من الهواتف المحمولة، بما يتيحه الحجم الكبير للهاتف الأرضي، ويمكن للمستخدمين حمله بسهولة أكبر بين الرأس والكتف، ما يؤدي إلى تحرير اليدين للقيام بأنشطة أخرى مثل التنظيف أو الطهي أو الكتابة.

الأمان: نظراً لأن البيانات تنتقل عبر وسيط ثابت فإنّ الهواتف الأرضية أكثر أماناً من الهواتف المحمولة، كما يمكن للمعدات الخاصة أن تعترض بسهولة محادثات الهاتف الخلوي والتي تنتقل بحرية عبر الهواء عبر موجات الراديو، وهناك حاجة إلى أجهزة للتنصت لاعتراض محادثات الخطوط الأرضية، ويجب تثبيت هذه الأجهزة فعلياً في الهواتف أو أسلاك الهاتف.

 السعر: تعتبر الهواتف الأرضية أقل تكلفة بكثير من نظيراتها الخلوية وعادةً ما تكون تكاليف الإعداد وتكاليف الأجهزة وتكاليف الاتصال للهواتف المحمولة أعلى، ويقدم معظم مزودي خدمة الهاتف الأرضي مكالمات محلية مجانية.

كما أن خدمات الإنترنت متاحة مع الهواتف الأرضية بأسعار معقولة. وتوفر إشارات قوية، وتعمل بشكل مثالي على عدد من الأجهزة في وقت واحد.

جيد للأطفال: بالنسبة للآباء العاملين، من المهم جداً إعداد أطفالهم لحالات الطوارئ، بخاصة عندما يكونون بمفردهم في المنزل. وقد يحتاجون إليهم في أي وقت، لهذا يعد الهاتف الأرضي خياراً جيداً للاتصال برقمك والتحدث معك. من ناحية أخرى، إذا تحدثنا عن الهواتف الذكية بسبب ميزاتها المتعددة، فلا يمكنك أبداً ترك طفلك مع هاتف خلوي ويجب مراقبته.

العيوب 

المشكلات مع الأسلاك: يمكن أن يسبب تشابك الأسلاك صعوبة أثناء استخدام هاتف أرضي، أما في حالة تعطل سلك هاتفك لأي سبب من الأسباب، سيفقد الاتصال ثم سيتعين عليك انتظار الإصلاحات.

عدم القابلية للحركة: يجب عليك الالتزام بموقع محدد لاستخدام هاتف أرضي ولا يمكنك التجول، إذا كنت خارج المنزل فلا يمكنك استخدامه، وإذا لم يكن لديك ملحق فلا يمكنك تلقي المكالمة من غرفة أخرى، وهذه الهواتف ليست محمولة، مما قد يؤدي إلى مواجهة مشكلات مع الخصوصية.

أعمال الصيانة: قد يكون اتصال الهاتف الأرضي قوياً، ولكن بمجرد انقطاع هذا الاتصال يمكن أن يصبح مشكلة، ولن يصلح انقطاع الاتصال إلا عن طريق التصليحات، ولهذا سيتعين عليك الاتصال وانتظار كهربائي ليأتي ويصلحه.

لا توجد ميزات إضافية: الهواتف الأرضية، هي أجهزة بسيطة ولا تحتوي على ميزات مثل الهواتف الذكية والبساطة جيدة، ولكن عندما تعيش في هذا العالم الحالي فقد تحتاج إلى ميزات وتطبيقات لغرض عملك أو للترفيه.

ليس اختياراً جيداً لكبار السن: على رغم أنّ كبار السن يجدونها بسيطة وسهلة الاستخدام، إلا أنها ليست خياراً جيداً بالنسبة لبعض الأشخاص، لأنه في كل مرة يرن فيها الهاتف سيصعب عليهم الانتقال من جزء من المنزل إلى جزء آخر.

مستقبل الهواتف الأرضية

يتحدث تقرير لموقع Italk.Telecom البريطاني، عن مستقبل الهواتف الأرضية، ويرى أن المكالمات من خط أرضي إلى خط أرضي من بين أرخص الطرق للاتصال بشخص ما، ولا تزال المكالمات الدولية أرخص بشكل ملحوظ كجزء من باقة الخطوط الأرضية، كما هي عبر الهواتف المحمولة، وعلاوة على ذلك تُظهر الاختبارات أن الصوت على الهواتف المنزلية لا يزال متفوقاً على الصوت عبر الهواتف المحمولة، لذلك من أجل محادثة مهمة حقاً تضمن الخطوط الأرضية تجربة غير متقطعة وعالية الجودة. ويضيف الموقع، قد ترغب في التفكير في حالات الطوارئ عند تحديد قيمة الخط الأرضي. ونظراً لأن هاتفك الأرضي يعمل خارج الشبكة فأنت تعلم أنه لن ينفد من البطارية أبداً، عندما تجد نفسك في موقف صعب، وسوف يعمل الهاتف الذي يحتوي على بطارية احتياطية في قاعدته السلكية في حالة انقطاع التيار الكهربائي، وبالمثل فإن نظام هاتفك المنزلي متصل بعنوانك، مما يسمح لخدمات الطوارئ بتحديد مكان عقارك على الفور.

توضح فيونا ماكلين، مديرة فريق المبيعات في “آيتوك”، أنه “بالنسبة إلي، يعد الخط الأرضي أمراً ضرورياً، في حالة الطوارئ، يجب أن أكون قادرة على الاتصال بشخص ما، ماذا لو لم يكن هناك استقبال في هاتفي المحمول. أحب أن أشعر براحة البال لأن هاتفي المنزلي سيكون دائماً موجوداً عندما أحتاج إليه”. قد تبدو الهواتف المنزلية قديمة الطراز مقارنة بأنماط حياتنا القائمة على الإنترنت، “لكننا نؤمن بقيمتها الدائمة للمحادثات الهادفة والمواقف الحاسمة”، وفقاً لموقع “آيتوك”.

“يرفض أن يختفي”

وبالعودة إلى تقرير “ذي أتلانتك” يقول إنه على رغم تراجع دوره، فإن الخط الأرضي يرفض أن يختفي. ووفقاً لمسح أجرته الحكومة الأميركية عام 2017، لا يزال نحو 44 في المئة من الأسر تمتلك هواتف تقليدية، مقارنة بـ53 في المئة قبل ثلاث سنوات، لكن النسبة لا تزال عالية. وبالنسبة للكثيرين، السبب عملي جداً، لأن خدمة الهاتف المحمول متقطعة في المناطق الريفية، وحتى في تلال لوس أنجليس. ويؤدي ارتفاع جبال الروكي إلى تعطيل التواصل مع أبراج الاتصالات، المحظورة، أيضاً، في المناطق المحمية بيئياً. ويمكن الاعتماد على الخط الأرضي عند انقطاع التيار الكهربائي، أو أثناء حالة الطوارئ، مثل إعصار يسبب انقطاع التيار الكهربائي عن الاتصال الخلوي. والهواتف المحمولة لا توفر حماية مناسبة من المضايقات والإزعاج، وجميع مستخدميها تصلهم الرسائل النصية والتعليقات ورسائل البريد الإلكتروني والتنبيهات على التطبيقات المختلفة، في كل مكان… طوال الوقت. وتقول باميلا كارول (35 سنة)، والتي أضافت خطاً أرضياً، قبل عام، بعد انتقالها إلى غابة نيوهامشاير، “لم أعتقد مطلقاً أني سأكون هذا الشخص مرة أخرى”. وقد أجبرت على التنقل في أماكن معينة من بيتها للحصول على خدمة الهاتف المحمول، وهي الآن تتلقى المكالمات على هاتفها المنزلي، فقط. وباتت باميلا محل تهكم بين صديقاتها، لكنها لا تخطط للتخلي عن هذا الخيار. ووجدت تقارير المستهلكين، عام 2013، أن الهواتف اللاسلكية الحديثة توفر جودة صوت متفوقة على أفضل الهواتف الذكية، وفي ذلك تقول باميلا “أتحدث على الهاتف (الأرضي) من دون مشكلات. لقد أحببت ذلك كثيراً”، مضيفة أنها تحب التحدث مع العائلة أثناء الطهو أو غسل الملابس، كما فعلت في سن المراهقة في التسعينيات.

تابعوا أخبارنا على Google-News

نلفت الى أن منصة صدى الارز لا تدعي بأنها وسيلة إعلامية بأي شكل من الأشكال بل هي منصة الكترونية ملتزمة القضية اللبنانية ( قضية الجبهة اللبنانية) هدفها الأساسي دعم قضية لبنان الحر و توثيق و أرشفة تاريخ المقاومة اللبنانية منذ نشأتها و حتى اليوم

ملاحظة : التعليقات و المقالات الواردة على موقعنا تمثل حصرا وجهة نظر أصحابها و لا تمثل آراء منصة صدى الارز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكتشاف المزيد من صدى الارز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading