صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

«سيناريو الظلام» يهدد لبنان مع دخول الشتاء

تتزايد مخاوف اللبنانيين من «سيناريو الظلام» وانقطاع التيار الكهربائي بسبب نقص إمدادات الوقود مع قدوم فصل الشتاء الذي يتزايد فيه الطلب على الطاقة، وسط استمرار حالة الشلل السياسي والتدهور الاقتصادي.
وتوقع نواب وخبراء سياسيون في تصريحات لـ «الاتحاد» انخفاض فترات التغذية الكهربائية خلال الفترة المقبلة نتيجة نقص الوقود وعدم توافر المخصصات المالية للاستيراد، مؤكدين أن ملايين اللبنانيين لا يستطيعون توفير الأموال اللازمة لشراء مولدات خاصة أو أجهزة توصيل الكهرباء.
وقال النائب اللبناني السابق مصطفى علوش، إن اللبنانيين يعيشون هذه الأيام في حالة جيدة بعد أن زادت ساعات التغذية الكهربائية، لكن لا يمكن التعويل على استمرار هذا الوضع في ظل استمرار الشلل السياسي والوضع الأمني المضطرب.
وأوضح علوش في تصريح لـ«الاتحاد» أنه رغم ذلك إلا أن الشتاء القارس يزيد الوضع سوءاً لأسباب عديدة منها سوء حالة المحطات وانعدام الصيانة، بالإضافة إلى أن تأمين المخصصات المالية اللازمة لاستمرار تأمين الوقود للمحطات غير مضمون.
من جانبه، ذكر المحلل السياسي اللبناني، بشير عصمت، أن أزمة الكهرباء ومواجهة أجواء الشتاء، نتيجة لـ«السياسات الملتوية» والفساد والإفقار المتعمد من قبل السلطة، حيث يقف الشعب اللبناني اليوم وحيداً في ظل حكومة كان عليها الاستقالة الإلزامية مرتين، أولاهما عند انتخاب مجلس نواب جديد، والثانية عند انتهاء ولاية رئيس الجمهورية.
وقال عصمت في تصريح لـ«الاتحاد» إن اللبنانيين أمام سيناريوهين لمواجهة أزمة الكهرباء، الأول دفع مبالغ طائلة تفوق قدرتهم المالية مقابل تشغيل المعامل الحرارية، والثاني أن يعانوا من الصقيع وسيكونون مضطرين لقطع الأشجار ودفع غرامات مالية.
وشدد عصمت على أن أسعار الكهرباء والاشتراكات أصبحت مجحفة وتفوق إمكانيات اللبنانيين المسلوبين قيمة أجورهم بانهيار سعر الصرف، متوقعاً أن يتكرر «سيناريو الظلام» نتيجة لهذه السياسات الصعبة. وتسعى الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لاستيراد الوقود اللازم للحفاظ على استمرارية إمدادات الكهرباء بوضعها الحالي، والتي لا تتجاوز مدة أقصاها من 4 إلى 6 ساعات يوميا بالتناوب بين المناطق المختلفة.
من جانبها، قالت النائبة اللبنانية، نجاة صليبة، إن أزمة توافر الكهرباء قديمة متجددة، لكنها تزيد مع فصل الشتاء الذي ترتفع فيه معدلات الطلب، ويعد عدم توافر الوقود السبب الرئيسي في هذه الأزمة.
وذكرت صليبة في تصريح لـ«الاتحاد» أن أزمة الكهرباء تعود لعدم القدرة على توفير المخصصات المالية لشراء الوقود خاصة في ظل عدم توافر الدولار، مشددةً على ضرورة وجود شفافية حول شراء الوقود من قبل السلطات المسؤولة.
ويضطر اللبنانيون إلى الاعتماد على مولدات الكهرباء الخاصة أو كيانات متخصصة في توصيل وصلات للمنازل والمحال التجارية مقابل رسوم اشتراك شهرية أو وفقاً للاستهلاك بتكلفة أكبر من الكهرباء الحكومية، حيث تؤمن مؤسسة الكهرباء ساعات تغذية كهربائية تتراوح بين ساعتين إلى 4 ساعات فقط يومياً بالتناوب بين المناطق اللبنانية كافة.

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *