صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

رغم كل شيء ان تكون مارونيا .. فهو شرف ما بعده شرف ..

بقلم : شربل نوح - ربما ليست كثيرة المجتمعات التي تعرضت في تاريخها لنكبات وويلات و مجازر إبادة و صمدت و استمرت لقرون و قرون ثابتة في أرضها و الدفاع عن حقها المقدس في الحياة بحرية و كرامة و هذا ما فعله الموارنة فماذا يعني أن تكون مارونياً ؟

أن تكون مارونياً هو أن تحمل الإرث الكبير لأجيال و أجيال قاومت قوى الظلام و الشرور في هذا الشرق الأسود و أن تنقل هذا الإرث بأمان للأجيال القادمة .

أن تكون مارونياً يعني أن تكون شعلة النور المضيئة لكل المجتمعات المضطهدة في هذا الشرق اللعين و أن تكون المثل و المثال في الصمود و التجذر بأرضك و المحافظة عليها .

أن تكون مارونياً يعني اكتسابك بالفطرة الصلابة المرفقة بالمعرفة و العلم و التطور على صورة كل المبدعين الذي أعطاهم هذا المجتمع للعالم فأغنوا التراث الإنساني بإسهاماتهم الكبرى فيه .

أن تكون مارونياً يعني أن تكون إعلامياً ناجحاً و مصرفياً متفوقاً و فنانا محترماً ذائع الصيت ، يعني أن تكون كاتبا و شاعراً و متمرداً كجبران النبي و يسوع إبن الإنسان ، يعني أن تكون محامياً ذكياً و طبيباً غير كل الأطباء ، يعني أن تكون مهندساً مبدعاً و مدرساً يخرج أجيالاً حرة متزنة و مثقفة تفخر بها الأمم ، يعني أت تكون مزارعاً و فلاحاً واعياً مدركاً لأهمية أرضه و الحفاظ عليها من الغرباء و المحتلين .

أن تكون مارونياً هو أن تكون قائداً لأحرار هذه الأرض بتعقل و نور و اتزان لا بغوغائية مدّعي الثورات و خانقي مجتمعاتهم باسمها .

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

ان تكون مارونياً هو أن تواجه الظالم و المجرم و الإرهابي لا أن تخضع لهم و تطبّع مع واقعهم الأسود فأنت ابن الثائر الأكبر يسوع المسيح و مارون السائر على خطاه و هم من وقفوا دائماً مع المظلوم ضد الظالم و نصروه .

أن تكون مارونياً يعني ان تحترم ثورات الشعوب المقموعة في هذه المنطقة المظلمة من العالم لا أن تتهكم عليها و تأخذ أحياناً الجانب الخطأ في صراعات كهذه .

أن تكون مارونياً هو أن تلغي الخوف من قاموسك و تتآخى مع الخطر و تعيش في قلبه ، فما أبقى الموارنة أحراراً حتى يومنا هذا تلك الروح و ذلك التصميم على العيش في قلب الخطر و مواجهته مهما كان الثمن .

لن نعدد أكثر فمقال واحد لا يتسع لكل الصفات … يبقى أن يعرف الجميع أن الموارنة هم الصخرة التى اتكأ عليها إبنهم الوحيد لبنان في أيامه الحرجة و حملوه بصبر و بلسموا جراحه حتى تمكن من النهوض مجدداً و هذا ما فعلوه دائماً و ما سيفعلونه اليوم ، فلينان هو إنجازهم الأكبر عبر العصور و من يعتقد انهم سيتخلون عنه ببساطة سيدرك عاجلاً أم آجلاً انه كان واهماً خاصة عندما تتساقط مشاريعه و أحلامه أمامه واحدة تلو الأخرى و يبقى الموارنة و لبنانهم مركز إشعاع و حضارة في هذا الشرق و العالم .

تابعوا أخبارنا على Google-News

One thought on “رغم كل شيء ان تكون مارونيا .. فهو شرف ما بعده شرف ..”
  1. شكراً على هذا التعبير الصادق والحر، ويجب أن نستمر فى هذه العقيدة بكل وسيلة وجراة إلى أن نستعيد لبنان كما كان في ال ستينات وسبعينات القرن الماضي اذا الله اراد 🌹🙏🌹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *