صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

رئاسة الأركان تتحول إلى مركز استقطاب بين الفرقاء في لبنان

 تحول ملف تعيين رئيس لأركان الجيش في لبنان إلى مركز استقطاب حاد بين الفرقاء السياسيين، حيث يوجد فريقان: الأول يقوده الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ويعمل على ملء الشغور في المنصب في أقرب وقت ممكن، والفريق الثاني يتزعمه رئيس التيار الوطني الحر ويماطل في سد الشغور.

وهناك طرف ثالث يمثله حزب الله لا يبدو مهتما كثيرا بما يجري من تجاذبات بشأن الشغور في رئاسة الأركان وفي عضوية المجلس العسكري، ويعتقد أن ما يحدث من تجاذب في علاقة بهذه الشغورات يصب في صالحه.

وتقول أوساط لبنانية متابعة إن التجاذبات الدائرة بشأن رئاسة الأركان على وجه الخصوص لا تخلو من صبغة سياسية، فالفريق الذي يأمل في سد الشغور قريبا، يعتقد أنه بذلك يحرر قائد الجيش الممدد له العماد جوزيف عون، من القيود التي تحول دون تنشيط تحركاته لنيل فرصة الحصول على رئاسة الجمهورية.

فيما يعمل الفريق المقابل على التضييق على قائد الجيش، وفي هذا السياق تنصب مساعيه على عرقلة إمكانية إنهاء الشغور في رئاسة الأركان.

ووفق الدستور اللبناني، يتولى رئيس الأركان نيابة قائد الجيش، حينما يكون في مهمات أو زيارات خارجية، أو حين تكون له ارتباطات.

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

وتوضح الأوساط أن المعركة الدائرة حاليا بشأن رئاسة الأركان هي أحد أوجه الصراع الجاري حول رئاسة الجمهورية في لبنان، والتي يتوقع أن يتم تجديد طرحها بقوة مع بداية العام المقبل.

وزار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط الثلاثاء، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية في دارته في بنشعي، يرافقه من “كتلة اللقاء الديمقراطي” النائبان أكرم شهيّب ووائل أبوفاعور، وأمين السر العام في الحزب التقدمي ظافر ناصر، ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب وجوي الضاهر.

وتم خلال اللقاء بحث عدد من الملفات في مقدمتها ملف رئاسة الأركان، إذ يأمل جنبلاط في إقناع فرنجية بأهمية الانخراط في دعم جهود سد الشغور في المنصب، حيث أن موقف الأخير لا يزال غير ثابت ويكسوه التردد، مع أن كتلته كانت صوتت في مجلس النواب لصالح التمديد لعون.

وقال عضو “كتلة اللقاء الديمقراطي” النائب أكرم شهيّب عقب اللقاء “تشرّفنا بزيارة هذا البيت العريق، وزيارتنا أتت اليوم في إطار سعينا لإخراج لبنان من الوضع الصعب الذي يمرّ به”.

وأضاف شهيب “نشكر صاحب هذه الدار على دوره الدائم في حفظ هرمية قيادة الجيش، إن بالتمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون أو بالسعي للحفاظ على رئاسة الأركان والمجلس العسكري، وذلك صونا للمؤسسة العسكرية الأم التي حافظت على وجودها وعلى السلم الأهلي على الرغم من الظروف الصعبة والدقيقة، والتي تقوم بدورها كاملا في الدفاع عن لبنان بمواجهة العدوّ الإسرائيلي”. وأشار إلى أنّه “إذا كان هناك بعض التباين في المواقف بيننا وبين تيار المردة، فهذا لا يلغي الود والتواصل في ما بيننا تأكيدا على العلاقة التاريخية والوطنية التي تربط المختارة بهذه الدار”.

من جهته قال النائب طوني فرنجية “نرحّب برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي تيمور جنبلاط وبالوفد المرافق، مؤكدّين أنّ الدار هي دارهم على الرغم من بعض التباينات في وجهات النظر بين المردة والاشتراكي، التي لا تمنع التواصل الدائم في ما بيننا، وذلك انطلاقا من إيماننا بالحوار وبلغة التواصل”.

وأضاف “أكثر ما نلتقي اليوم عليه مع الحزب التقدمي الاشتراكي هو أنّ لا خروج للبنان من نفقه الأسود من دون التواصل والحوار بين مختلف الأفرقاء، ونأمل أن نشهد بعد انتهاء فترة الأعياد نشاطا على هذا الصعيد”.

وأشار فرنجية إلى أن تيار المردة يؤكّد حرصه الدائم على مختلف مؤسسات الدولة اللبنانية رغم علامات الاستفهام التي يطرحها حول مبدأ التعيينات في ظل غياب رئيس الجمهورية.

واستنكر كيف أنّنا “في كل مرة نقوم بالبحث عن الحلول المجتزأة في حين أن الحلّ الفعلي هو بالتوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية يعيد الانتظام إلى المؤسسات اللبنانية”.

وقال “في ما يتعلق بالتمديد لقائد الجيش العماد عون، رأينا أن البديل عنه هو الذهاب بالبلاد إلى المجهول وهذا ما دفعنا إلى الموافقة على هذا التمديد. واليوم، نلمس أن هناك حرصا كبيرا من قبل المؤسسة العسكرية ومن قبل الحزب التقدمي الاشتراكي على المجلس العسكري، وذلك حفاظا على انتظام العمل في صفوف الجيش. وانطلاقا من هنا نؤكّد أننا مستمرون بالحوار مع كلّ المعنيين لإيجاد الحلّ الملائم لهذا الموضوع منعا لأي تأثير سلبي على حسن سير العمل في المؤسسة العسكرية”.

ويعمل الحزب التقدمي الاشتراكي في خضم مساعيه لسد الشغور في رئاسة الأركان على التسويق للعميد حسان عودة، لكن مراقبين يرون أن الأمور لا تبدو حتى الآن مهيأة لنجاح جهود الحزب لاسيما وأن التيار الوطني الحر يملك عن طريق وزير الدفاع المنتمي إليه إمكانية عرقلة الملف.

ويلفت المراقبون إلى أن التوتر أيضا في العلاقة بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الدفاع موريس سليم لا يخدم حل أزمة الشغور في المنصب أو في باقي المناصب التي تهم المجلس العسكري.

ويعتبر وزير الدفاع اللبناني الوحيد الذي يسمح له القانون بتقديم اقتراحات لمجلس الوزراء بشأن الشغورات، ولكن اليوم وفي ظل غياب رئيس للجمهورية، فإن التعيين سيعتبر خطوة مخالفة للدستور.

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *