صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

حزب الله يرفض الترويج لتعديل القرار 1701 وإنشاء منطقة عازلة على الحدود

بقلم : سعد الياس - عاد اشتعال الجبهة الجنوبية ليثير المخاوف من جديد على مجمل الواقع اللبناني وليعيد القتل والدمار ومشاهد النزوح من القرى الحدودية إلى الداخل في ظل تداعيات ثقيلة على حركة المطار والحركة التجارية والسياحية عشية الاعياد.

ونفّذ حزب الله سلسلة عمليات ضد مواقع جيش الاحتلال الاسرائيلي دعماً للشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسناداً لمقاومته الباسلة ‏والشريفة، وأعلن عن استهداف مجاهديه آلية عسكرية في قاعدة بيت هلل بالصواريخ الموجهة ‏وأوقع طاقمها بين قتيلٍ وجريح، كما استهدف مواقع زبدين والرادار ورويسات العلم في مزارع شبعا بالأسلحة المناسبة وحقّق إصابات مباشرة فيها. كذلك قصف الحزب تجمعاً لجنود الاحتلال شرق موقع حانيتا وموقع الراهب.

اما قوات الاحتلال فاستهدفت بالمدفعية سهل مرجعيون وألقت القذائف الفوسفورية على وادي شبعا، وطال القصف الاسرائيلي خراج برج الملوك وأطراف بلدة كفرحمام وبلدة سردا قرب مركز الجيش، كما تعرضت منطقة اللبونة في الناقورة لقصف من عيار 155 ملم. واستهدف منزل في أطراف بلدة مروحين مقابل مقر الكتيبة الغانية بقذيفتين وسقطت قذيفة في الحرج بين القوزح وبيت ليف. كذلك تعرّضت أطراف بلدات الناقورة وعيتا الشعب ورامية ومروحين وتل نحاس وميس الجبل عند سفح تلة المنارة للقصف اضافة إلى تعرض بلدة كفركلا  لإطلاق نار كثيف من قبل الجيش الاسرائيلي.

ونفّذت مسيّرة اسرائيلية غارة جوية على الأطراف الشمالية الشرقية لبلدة عيتا الشعب وغارة أخرى على المنطقة بين راشيا الفخار وكفرحمام وعلى اطراف حولا ووادي السلوقي وبيت ليف، تزامناً مع قصف مدفعي على أطراف بلدة طيرحرفا. وكان الطيران الحربي المعادي حلّق صباح الاحد في اجواء منطقتي النبطية واقليم التفاح على علو مرتفع وصولاً إلى جبل لبنان وطرابلس.

وجاءت هذه التطورات الميدانية بعد نهار ملتهب بين اسرائيل وحزب الله تخللته هجمات متبادلة على الحدود، وترافقت مع حرب اعلامية، فصعّدت إسرائيل على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي قال “اذا دخل حزب الله في حرب فهذا يعني نهاية لبنان”. وحذّر المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية اللبنانيين من “أن حزب الله يعرّض بلادهم لخطر كبير وغير مسبوق”، ولوّح نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي وسكرتير وزارة الحرب دان هرئيل “بتحليق طائرات F35 فوق سماء بيروت على علو مخفوض وبسرعة فائقة جداً، من أجل تكسير كل زجاج بيوتها في هذا البرد، حتى يشاهد سكانها ماذا ينتظرهم اذا حاولوا التصعيد في الشمال”.

في المقابل، أكد نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم “أن المقاومة ستصمد وتستمر وقد أعدت العدة لذلك، وعامل القوة لديها هو حق الشعب الفلسطيني بأرضه والتفاف الشعب حول المقاومة وإرادة القتال حتى آخر نفس”. ورأى في الذكرى السادسة والعشرين لتأسيس “السرايا اللبنانية” أنه “يوجد الآن سباق مع الزمن: من الذي يصل إلى هدفه؟ إسرائيل بتصفية القضية الفلسطينية أم المقاومة بالصمود وتيئيس العدو من قدرته على ذلك؟”.

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

وقال “خمسون يوماً لم يحقق الإسرائيلي أي هدف، حتى الأسرى أفرج عنهم بالتبادل وليس في المعركة. الجهوزية كاملة وسيكتشف الإسرائيلي أنه يدور حول النقطة نفسها وأن هذه الحرب عبثية وستنقلب نتائجها عليه، كما سيخرج الشعب الفلسطيني من هذه الحرب أشد تمسكاً بأرضه ومقاومته، والإسرائيلي أشد ضعفاً وقلقاً على المستقبل”، مضيفاً “نحن مقتنعون أننا سنهزم إسرائيل لكن بالنقاط، ولا تعتقدوا أننا مستعجلون في ذلك. يقول البعض لماذا لا تبدأون الآن حربكم ضد إسرائيل على قاعدة عليهم يا عرب، نسألهم ماذا تعملون أنتم؟ أم تكتفون بالتنظير فقط؟ نحن معكم فكونوا أمامنا ونحن وراءكم”.

من ناحيته، جال رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد على عدد من منازل ضحايا الحزب، وأكد “أننا أبناء مدرسة كربلاء، وتعلمنا في مدرسة الإمام الحسين أن نعيش مفهوم هيهات منا الذلة، وتعلمنا أن لا نعطي بأيدينا إعطاء الذليل، وأن لا نقر إقرار العبيد، وأن نقول الحق ولو على رقابنا، وننتصر للحق ولو بذلنا دونه دماءنا، فهذا هو الطريق الذي نشعر من خلاله أننا نعبد الله حق العبادة، ولولا هذا الطريق، لعمّ الظلم كل أرجاء العالم وكل الأجيال في البشرية”. واعتبر أنه “لو أردنا أن ندفع مليارات الدولارات ووظفنا كل وسائل الإعلام والتواصل في كل أنحاء العالم لنكشف ولنبيّن الحقيقة الإرهابية الوحشية للإسرائيليين، لما استطعنا، ولكن الله تعالى فضح الإسرائيليين بأنفسهم، فأُحرج الامريكيون والأوروبيون وكل الرعاة الأبالسة الذي يدعمون وما زالوا هذا الكيان الغاصب، فتحول الجيش الإسرائيلي من الجيش الذي لا يُقهر إلى أسوأ جيش في العالم، وخرج عن منظومة الجيوش ليصبح جيشاً قاتلاً”.

اما عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق فردّ على الترويج لتعديل القرار 1701 وإنشاء منطقة عازلة على الحدود بقوله “ان العدو المهزوم والمأزوم يحاول ان يحقق مكاسب في هذه المرحلة على حساب السيادة اللبنانية، وهناك من يروّج للمطالب والاهداف الاسرائيلية في الداخل والخارج، فيطالبون بتعديل القرار 1701، وانشاء منطقة عازلة على الحدود تهدف إلى تطمين المستوطنين الذين يخافون العودة إلى مستوطناتهم بسبب وجود حزب الله على الحدود”. واضاف “حزب الله لن يسمح بأي مكسب اسرائيلي وبأي معادلة اسرائيلية جديدة على حساب السيادة اللبنانية، لان حق اللبنانيين هو في الوجود والتحرك على أي شبر من ارضنا في الجنوب، وهذا يتصل بكل السيادة والكرامة الوطنية اللبنانية”.

تزامناً، واصل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اجتماعاته في دبي على هامش مشاركته في مؤتمر تغير المناخ، فالتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وجرى بحث الوضع في لبنان وغزة والجهود المصرية لوقف العدوان الاسرائيلي على القطاع والتوصل إلى وقف اطلاق النار تمهيداً للعودة إلى البحث في حل شامل يأخذ بعين الاعتبار الحقوق الفلسطينية. وكان ميقاتي التقى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وتمّ تقويم نتائج زيارة الموفد الفرنسي إلى لبنان جان ايف لودريان.

وفي كلمته امام المؤتمرين قال ميقاتي “لبنان يواجه عدواناً إسرائيلياً يطال البشر والحجر ويتسبب بسقوط تأثيرات مناخية مكثفة حيثُ تتعرض مناطق واسعة في لبنان للآثار الشديدة للتدهور البيئي الناجم عن الأعمال العدائية الإسرائيلية المستمرة”. وتحدث عن “الانتهاكات المستمرة بما في ذلك استخدام الأسلحة المحرمة مثل الفوسفور الأبيض الذي أدى إلى استشهاد المدنيين وإلحاق أضرار لا يمكن إصلاحها بأكثر من 5 ملايين متر مربع من الغابات والأراضي الزراعية وآلاف أشجار الزيتون”. وأضاف “بات لزاماً علينا أن نعترف بهذه العواقب الوخيمة للحروب والاعتداءات العسكرية على البيئة حيث من الضروري جداً معالجتها ضمن القوانين الدولية والقانون الدولي الإنسان”.

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *