صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

بيع قناة المستقبل المغلقة.. إشاعة توفر لسعد الحريري فرصة الرد والظهور الإعلامي

أكّد حسين الوجه، المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة السّابق ​سعد الحريري​، أنّ “كلّ الأخبار المتداولة عن بيع تلفزيون “المستقبل”، لا أساس لها من الصحّة، وأضاف في تدوينة على حسابه في موقع إكس أنها “مجرد شائعات وفبركات غير موجودة إلّا في رؤوس مطلقيها”.

وكانت عدة مواقع لبنانية محلية تحدثت عن أن رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، الذي أعلن عن عزمه إنشاء مدينة إعلامية في لبنان، وتلفزيونا، قد شارف على الانتهاء من إنجاز صفقة شراء محطة تلفزيون المستقبل، المملوكة لرئيس الحكومة السابق الشيخ سعد الحريري.

وجرى الحديث عن معاودة تلفزيون المستقبل بثه المباشر في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث يعمد وككل عام الى نقل وقائع قراءة الفاتحة من على الضريح، على وقع بث الاغاني الوطنية والاغاني الخاصة بالمناسبة، ليعود بعدها الى قطع ارساله والاكتفاء ببث البرامج القديمة.

ولطالما اعتبر تلفزيون المستقبل والمنظومة الإعلامية التي أسسها رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، استمرار للمنظومة السياسية لتيار المستقبل نفسها والتي تعتبر اسما خاصا بالتيار، ومع آخر ظهور للحريري في ذكرى مقتل والده في فبراير الماضي، انتشر الحديث عن عودته السياسية والتي تحتاج إلى ظهور إعلامي من خلال المنصة الرسمية للحزب. وتعتبر القناة أداة الحريري الاعلامية للترويج لمشروعه الانتخابي وتغطية أخباره وأنشطته.

ورغم إغلاق تلفزيون المستقبل منذ سنوات إلا أنه ما يزال يحظى بأهمية لدى رئيس الوزراء السابق، ويبدو أن الشائعات التي ترافقه جزء من محاولات إعادته للأضواء، لاسيما أن تلفزيون “المستقبل” شارك في بث برنامج ديني مع اذاعة “الشرق” في رمضان الماضي، ليطرح السؤال عما إذا كانت هذه الخطوة بادرة لعودة “المستقبل” في المستقبل القريب.

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

وتحدث مصدر مسؤول في تلفزيون “المستقبل” في تصريح لموقع “لبنان الكبير” عن العرض المشترك بين إذاعة الشرق وتلفزيون المستقبل، ببرنامج يقدمه الشيخ بهاء الدين سلام، والذي يحقق نسبة مشاهدة عالية، بالإضافة إلى عروض الأذان والمدفع والمواضيع الدينية المخصصة لهذا الشهر الفضيل”.

وعما إذا كانت هذه بادرة، قال “يمكننا بالتأكيد القول نعم، إنها نقطة بداية واعدة تعزز الأمل في العودة القريبة للتلفزيون ووضعه على السكة الصحيحة فهذه نقطة في أول الغيث”.

وأكد أن “دور التلفزيون الذي كان ممثلا لصوت العائلة سلط الضوء على قضايا اجتماعية وسياسية واقتصادية حيوية، تجاوز بها الحواجز اللبنانية. ويعتبر التلفزيون محطة تلاقٍ لجميع اللبنانيين، الذين يشاركون فيها بغض النظر عن توجهاتهم الطائفية والسياسية”.

وبدأت أزمة تلفزيون المستقبل منذ حوالي عقد من الزمن عندما باتت الإدارة تتأخر في دفع أجور الموظفين، ثم توقفت كليا عن الدفع لأشهر عديدة، لتعود وتدفع نصف الأجور وتعد بإيجاد حلول للمشاكل المادية التي تواجه المحطة، لكن لم يتحقق شيء أبداً ليغلق أبوابه في عام 2019.

وأعلن الحريري في الثامن عشر من سبتمبر 2019 عن تعليق العمل في تلفزيون المستقبل التابع له بعد 26 عاما من تأسيسه، معللا قراره بأسباب مادية، وذلك بعد أشهر قليلة من إنهاء عمل صحيفة “المستقبل”.

وجاء قرار تعليق العمل في القناة بعد تنفيذ موظفي التلفزيون إضرابا احتجاجا على عدم دفع رواتبهم. وتوقف منذ ذلك الحين عرض نشرات الأخبار والبرامج بمختلف أنواعها، وتمت الاستعاضة عنها ببث البرامج والحلقات القديمة المسجلة.

وفي نهاية يناير 2019 أصدرت صحيفة “المستقبل” عددها الورقي الأخير بعد عشرين عاما من بدء صدورها، وتحولت إلى موقع إلكتروني.

وبعد عامين من إغلاقه جرى الحديث عن عودة تلفزيون المستقبل، وانتشرت شائعات أنه يستعد للعودة إلى البث؛ وتم تسريب تصريحات عن بدء التحضيرات التقنية للعودة إلى العمل والبث من جديد.

ونقلت مواقع إعلامية لبنانية عن الصحافي والمحلل السياسي المقرب من تيار المستقبل عبدالله بارودي قوله “سعد الحريري اتّخذ القرار النهائي بإعادة فتح تلفزيون المستقبل”. وقال بارودي إلى أنّ ذلك سيتمّ خلال الشهرين المقبلين، مشددًا على أنّ “الحريري أبلغ المعنيين في تيار المستقبل بهذا القرار الحاسم وقد بدأت التحضيرات التقنية منذ حوالي الشهر لعودة العمل في التلفزيون والبث من جديد”.

وأشار بارودي إلى أنّ “الحريري يلمس خللًا إعلاميًا معيّنًا وواضحًا أمام جميع اللّبنانيين، حيث أنّ معظم شاشات التلفزة اليوم وللأسف تعمل لمواجهة الحريرية السياسية إما لأسباب مالية أو لأسباب سياسية وطائفية وبالتالي كلّ هذه الأسباب تؤدّي إلى حملة إعلامية على تيّار المستقبل ورئيسه”. وختم “الرئيس الحريري والمستقبل يعرفان أهمية إعادة ترتيب البيت الإعلامي ولاسيما تلفزيون المستقبل في ضوء آخر التطورات.

وقال بارودي إنّ “الحريري فور عودته إلى لبنان سيُنهي الإجراءات التنظيمية الجديدة في تيار المستقبل على أن يُطلق بعدها ورشة الاستعداد للانتخابات النيابية المقبلة”. غير أن التطور السياسي اللاحق وانسحاب الحريري من المشهد السياسي أغلقا الباب على عودة تلفزيون المستقبل.

ويشهد قطاع الصحافة في لبنان أزمة متمادية ترتبط أساسا بتوقف التمويل السياسي الداخلي والعربي لوسائل الإعلام، إضافة إلى ازدهار الصحافة الرقمية وتراجع عائدات الإعلانات.

وتعكس الأزمات مشكلة أساسية مرتبطة بمنظومة الإعلام في لبنان القائم على المال السياسي. وسبق أن أوضح أيمن مهنا، مدير مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية “سكايز”، إن “النموذج الاقتصادي للإعلام اللبناني غير مبني على المبيعات أو الإعلانات بل على الدعم المالي السياسي المباشر من رجال أعمال أو قوى سياسية ومالية أو دول. هذا النموذج يمر اليوم بأزمة لأن الدول التي كانت تدعمه لم تعد تقوم بذلك بنفس الزخم. ويتبدى ذلك بشكل واضح في أزمة تلفزيون المستقبل لارتباطه المباشر بالرئيس الحريري”.

وعرفت الكثير من وسائل الإعلام اللبنانية سابقا ضخا للأموال من جانب القادة العرب أمثال صدام حسين ومعمر القذافي، أو الزعماء الخليجيين وغيرهم، لكن اليوم تبدّل كل المشهد الإعلامي مع ظهور محطات خليجية وعربية قوية، فضلا عن تراجع تأثير الإعلام التقليدي نسبيا.

وعندما أعطيت الرخص للإعلام بعد الحرب الأهلية اللبنانية، كان واضحا وإن لم يكن بشكل رسمي، أن تلك الرخص قد منحت على أساس طائفي إلى حد كبير، وارتبط ذلك بالزعامات السياسية الأساسية التي كانت تحكم لبنان في التسعينات، وبالتالي كان تلفزيون المستقبل يعكس إلى حد ما نبض الشارع السني في البلاد.

ولكن “القوى السنية تمر اليوم بأزمة مرتبطة بغياب القيادة السياسية واستغلال القوى المرتبطة بحزب الله للهيمنة على المشهد. كل ذلك خلق حالة إحباط سياسي لدى الطائفة السنية”.

وبغياب منصة إعلامية تعبر عن خطاب اعتدال لدى السنة مع إقفال المستقبل فُتح المجال عبر وسائل التواصل الاجتماعي لخطاب متطرف ليست له ترجمة في الإعلام التقليدي.

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكتشاف المزيد من صدى الارز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading