صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

القارب المفقود بين لبنان وقبرص: هل وقع الركاب ضحية تجارة الأعضاء؟

مرّ 45 يوماً على اختفاء القارب الذي انطلق من طرابلس في لبنان متجهاً إلى قبرص، من دون العثور على أيٍّ من ركّابه.

وقد فُقد أثر المركب وركّابه البالغ عددهم 85 شخصاً، في 11 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، في حادثة هي الأولى من نوعها بين حوادث قوارب الهجرة غير الشرعية المتجهة إلى القارة الأوروبية.

وتشير التقديرات إلى أن الركّاب يحملون الجنسيات السورية والفلسطينية واللبنانية، وأن عدد النساء والأطفال بينهم بلغ نحو 50.

الجديد في القضية هو عثور السلطات التركية قبل أيام، على تسع جثث مجهولة الهوية، بالقرب من سواحل أنطاليا، في جنوب غرب البلاد.

وعلى الرغم من أن هذا الخبر مثّل بارقة أمل بالنسبة لأهالي المفقودين الذين ينتظرون معرفة مصيرهم، تحول عوامل عدة حتى الساعة، بينها حالة الجثث المتضررة بشكل كبير، وبعض المسائل اللوجستية، دون التعرّف إلى هوية تلك الجثث.

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

ماذا يقول الجانب التركي؟

حتى الآن لم يتسنَّ التعرف إلا على واحدة من بين الجثث التي عُثر عليها بين سواحل أنطاليا وموغلا التركيتين.

وأعلنت وفاة الطالبة الجامعية التركية ميرف شيفال إلماس (18 عاماً) التي فقدت قبل فترة في أنطاليا، فيما لا تزال هويات ثمانية أشخاص مجهولة.

ويقول مدير مركز سيدار اللبناني للدراسات القانونية المحامي محمد صبلوح في حديثٍ إلى بي بي سي نيوز عربي، إن أهالي المفقودين حاولوا إرسال عيّنات من الحمض النووي لمطابقتها مع الجثث، لكن عدم وجود مكتب للصليب الأحمر الدولي في تركيا يصعّب المهمة حالياً.

وكان الأهالي قد قدّموا عيّنات من الحمض النووي قبل أسبوعين لمطابقتها مع جثتين عُثر عليهما بالقرب من ساحل طرطوس في سوريا، ومن المفترض أن تظهر نتيجة الفحص مطلع الأسبوع المقبل.

وفي تركيا، رجّحت السلطات احتمال أن تكون الجثث الثماني عائدة إلى القارب المفقود الذي أبحر من لبنان.

وفي حديثه إلى أوزغي أوزديمير من خدمة بي بي سي نيوز التركية، أكد خبير الطب الشرعي الدكتور نادر أريجان أنه قد يكون من الصعب إجراء فحوص على الجثث التي انتشلت من البحر.

ويعزو ذلك إلى احتمال أن الجثث التي تظلّ في الماء لفترة طويلة قد تتعرض لبعض التدهور والتغييرات.

ويقول أريجان: “أبعد من ذلك، نحن نتحدث عن نقص في أطراف الجثث. يمكن أن يحدث هذا في البحر أو على الساحل، وقد تحصل بعض التغييرات المؤلمة بسبب المركبات البحرية، أو قد تكون هناك تغييرات بسبب البقاء في البحر لفترة طويلة”.

ولكن أريجان يقول إنه على الرغم من كل الصعوبات، لن تكون هناك مشكلة في المطابقة عند جمع عينات الحمض النووي من العائلات ذات الصلة بالحالات المشتبه فيها.

شكوك في عملية تجارة أعضاء

مع اختفاء أثر القارب حتى الساعة، كثُرت التكهّنات والتساؤلات حول مصير ركّابه.

ويقول المحامي صبلوح محمد صبلوح إن هناك مخاوف حقيقية من أن يكون الركّاب قد وقعوا ضحية عصابات متخصصة بتجارة الأعضاء.

يعزز من هذا الاحتمال برأيه حالة الجثث التي عُثر عليها في تركيا، إذ تفتقد، بحسب التقارير، إلى أطراف وأعضاء.

ويقول إن “هذه الجثث متآكلة، فهناك مثلاً نصف جسد امرأة وطفل من دون رأس”.

ويقول مصدر مطلع على تفاصيل القضية، إن الأمم المتحدة “تخشى من أن يكون المهرّبون وعصابات الاتجار بالبشر يبيعون بالفعل الأشخاص الراغبين بالهجرة إلى مافيا تجارة الأعضاء”.

نفي قبرصي وصمت الحكومة اللبنانية

وقبل أيام، زار وفد من مركز سيدار للدراسات القانونية السفارة القبرصية في لبنان واجتمع بالسفيرة التي نفت تماماً أن يكون أحدٌ من أسماء الركاب الذين كانوا على متن القارب، موجود في قبرص.

وفيما قالت بعض التقارير إن الركّاب موجودون في بعض مخيمات اللاجئين في قبرص أو محتجزون في قاعدة عسكرية تديرها بريطانيا في جنوب قبرص، نفت حكومة الجزيرة هذا الأمر تماماً، وكذلك الأمر بالنسبة للقاعدة البريطانية.

كذلك، قدم مركز “سيدار” الذي يتولى التحقيق في القضية أسماء المفقودين رسمياً إلى قسم الاختفاء القسري في مفوضية الأمم المتحدة في جنيف.

ويؤكد المحامي صبلوح أن التواصل بدأ حالياً مع قبرص التركية أيضاً، من ضمن المساعي المتبقية لمعرفة أي شيء عن مصير الركّاب.

تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن المركب انطلق من السواحل الشمالية للبنان، لم تصدر الحكومة اللبنانية حتى الآن أي بيان رسمي حول هذه المسألة.

ازدياد الهجرة غير الشرعية

وتؤكد منظمات حقوقية إن عدد المعابر غير الشرعية من سوريا إلى لبنان ومن لبنان إلى قبرص قد تنامى في الآونة الأخيرة.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وصل “عدد قياسي” من المهاجرين غير الشرعيين إلى قبرص حيث طلبوا المساعدة من الاتحاد الأوروبي.

وهذا الأسبوع، أنقذت السلطات القبرصية 60 مهاجراً من قارب ظلّ في البحر لمدة ستة أيام.

وتوفي أحد الأطفال الخمسة الذين تم إنقاذهم من الغرق بعد علاجه في المستشفى.

ووقعت آخر كارثة كبرى على سواحل البحر المتوسط وبحر إيجه العام الماضي عندما غرق قارب كان على متنه نحو 700 شخص قبالة سواحل اليونان.

وتم إنقاذ نحو 100 شخص من قارب غرق في 14 يونيو/حزيران، بينما ظلّ المئات في عداد المفقودين.

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *