صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

الجنوب اللبناني بقي متفجراً .. وطيران استطلاعي إسرائيلي فوق بعلبك

بقلم : سعد الياس - بقي الوضع متفجراً على الجبهة الجنوبية في ظل هجمات متبادلة بين حزب الله وجيش الاحتلال الاسرائيلي من دون أن يحجب هذا الوضع الاهتمام بملفات داخلية أبرزها موضوع التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون حيث تتجه الانظار الاسبوع المقبل إلى اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي الذي دعا إليه الرئيس نبيه بري لدرس جدول اعمال الجلسة التشريعية التي سيدعو إليها رئيس المجلس من أجل إقرار التمديد بمشاركة نواب القوات اللبنانية الذين سيكسرون مقاطعتهم التشريع آخذين بعين الاعتبار مسألة الأمن القومي والخطر على حياة الناس والسلم الأهلي، على أن يدرس نواب آخرون في المعارضة موضوع المشاركة بحسب مجريات الأمور والمستجدات.

وكانت الاعتداءات الإسرائيلية حافظت على وتيرتها في جنوب لبنان، وقصفت المدفعية الاسرائيلية فجراً أطراف دير ميماس وكفركلا وحرش هورا ثم أطراف بلدات شيحين وزبقين والجبين وحولا ومركبا وبليدا، بالتزامن مع تحليق كثيف للطيران الاستطلاعي الإسرائيلي وصل إلى أجواء مدينة بعلبك وقرى القضاء.

كما استهدف القصف المدفعي وادي البياض ومحيط عيتا الشعب ورامية وبستان الجوز جنوب الخيام إضافة إلى العديسة حيث احترق كوخ، فيما أغارت مسيّرة على تلة الحمامص في سردا. وأصيب المواطن مسعود عبدالله من بلدة راشيا الفخار بجروح جراء استهداف الجيش الاحتلال مدخل بلدة راشيا الفخار بقذيفة مدفعية. وبعد الظهر قصف جيش الاحتلال مجدل سلم ووادي المغارة ووادي السلوقي ومحيط بلدة رميش بالقنابل الحارقة إضافة إلى أطراف بلدتي عيترون وبليدا، كما استهدف مخزن سلاح للجيش اللبناني قرب المستشفى الميداني العسكري في بلدة عين ابل.

وسُجّل عصراً تصعيد لافت ضد مواقع للجيش اللبناني الذي أعلن عبر منصة “اكس” عن “تعرض المركز الاستشفائي التابع للجيش في بلدة عين إبل لقصف من قبل العدو الإسرائيلي ما أدى إلى أضرار مادية دون وقوع إصابات.” وأفيد باستهداف القوات الإسرائيلية، موقع الجدار التابع للجيش اللبناني لجهة رميش، بقذيفتين فوسفوريتين، ما أدى إلى إصابة عنصرين بحالة اختناق نتيجة تنشق المادة. كذلك استهدف مركز المخابرات والبحرية في الجيش اللبناني في رأس الناقورة بأكثر من قذيفة من دون وقوع اصابات.

وكانت مروحية اسرائيلية من نوع “أباتشي” استهدفت بصاروخ جو أرض منزلاً في بلدة مروحين.

عمليات المقاومة

في المقابل، أعلن حزب الله أن “مجاهديه استهدفوا عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة موقع ‏مسكاف عام بالأسلحة المناسبة”. كما استهدف مربض خلابة ماعر وموقع الراهب بصواريخ بركان، وتسبب سقوط صاروخ في ثكنة متات في الجليل الأعلى باندلاع حريق. كذلك قصف الحزب موقع الراهب بالصواريخ وموقع رويسات العلم. ونعى الحزب “المجاهد أحمد حسين علي أحمد “أبو عباس” من بلدة الناصرية في البقاع، والذي ارتقى شهيداً على طريق القدس”.

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

إلى ذلك، اتهم الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي حزب الله “بالتمادي في انتهاكاته للقرار 1701 من خلال إطلاق القذائف الصاروخية والمضادة للدروع من جنوب لبنان باتجاه أراضي دولة إسرائيل”. وزعم أن “حوالي خمس إجمالي عدد عمليات الإطلاق باتجاه إسرائيل سقط على أرض جنوب لبنان مما شكّل خطراً على السكان اللبنانيين وانتهاكاً صارخاً للقرار الدولي”. وتحدث جيش الاحتلال عن “اعتراض جسم جوي مشبوه تسلل من جنوب لبنان نحو الجليل الأعلى”.

منطقة قتال

بالموازاة، رد الجيش الإسرائيلي على تقرير لوكالة “رويترز” عن التحقيق الذي يتهم إسرائيل بقتل وجرح صحافيين في جنوبي لبنان في 13 تشرين الأول/أكتوبر بقوله “إن المنطقة هي منطقة قتال نشطة وخطيرة”. وقال: “حادث مقتل الصحافيين قيد المراجعة حالياً وحزب الله شن هجوماً في 13 تشرين الأول على أهداف عدة داخل إسرائيل على طول الحدود مع لبنان.”

من ناحيته، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي في واشنطن عقب اجتماعه مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، أنه “يظل من الضروري أن تعطي إسرائيل الأولوية لحماية المدنيين”. وقال “لا تزال هناك فجوة بين النية في حماية المدنيين والنتائج الفعلية التي نراها على الأرض”. وأكد أن من “المهم إجراء تحقيق كامل ومعمّق في القصف الإسرائيلي الذي أدى إلى مقتل عصام عبدالله وإصابة ستة آخرين في 13 تشرين الأول في جنوب لبنان”.

ولدى سؤاله عن هذا الموضوع قال: “أعتقد أن إسرائيل بدأت مثل هذا التحقيق وسيكون من المهم أن نرى نجاح هذا التحقيق ومعرفة النتائج”.

وكان تحقيق “رويترز” خلص إلى أن طاقم دبابة إسرائيلية قتل مصوّر “رويترز” عصام العبدالله وأصاب ستة صحافيين بإطلاق قذيفتين في تتابع سريع من إسرائيل، بينما كانوا يصورون قصفاً عبر الحدود.

إلى ذلك، عاد قائد الجيش العماد جوزف عون العسكريين الجرحى الذين أصيبوا نتيجة استهداف مركز للجيش اللبناني في العديسة من قبل القوات الإسرائيلية قبل ايام، واطلع على وضعهم الصحي، مشيدًا باندفاعهم وتضحياتهم لأداء مهمتهم، ومتمنيًا لهم الشفاء العاجل.

التهويل لا ينفع

في المواقف، لفت نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش إلى “أن العمليات التي تقوم بها المقاومة على امتداد المنطقة في لبنان واليمن والعراق هي لمساندة غزة، ومن أجل الضغط لوقف العدوان، وعدم تمكين العدو من الانتصار على المقاومة”. ورأى “أن الوقوف إلى جانب غزة ونصرة المقاومة هو واجب ديني وأخلاقي وإنساني، وأن الدفاع عن لبنان بوجه الاعتداءات الإسرائيلية واجب وطني”. وردّ دعموش على تهديدات نتنياهو قائلاً “كل التهويل والتهديد الإسرائيلي للبنان لن يثنينا عن القيام بهذا الواجب ومواصلة العمليات في الجنوب، فعمليات المقاومة أدخلت العدو في حرب استنزاف حقيقية ومتواصلة وبات أمام ضربات المقاومة في موقع الضعف، وهو أعجز من أن يفرض إرادته على لبنان أو يُغيّر المعادلات القائمة أو أن يُحقق أية مكاسب على حساب المقاومة”، مؤكداً “أن المقاومة ستبقى حاضرة في الميدان تقف بكل قوة وشجاعة وحكمة في مواجهة العدو، ولن تتردد في الرد على أي استهداف أو اعتداء على لبنان”.

أما المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة فتولى الرد على رسالة مدير المخابرات الفرنسية برنار إيمييه حول القرار 1701 والتحذير من مخاطر التصعيد، فقال في خطبة الجمعة “لعبة التخويف انتهت، ولبنان اليوم أقوى من كل التهديدات، ولبعض مديري مخابرات الأجانب أيضاً أقول: المصالح الصهيونية لن تمر في لبنان، والتباكي على لبنان بخلفية مقررات 1701 بكاء مزيف، واللعب بملف الـ 1701 لعب بالنار، ولبنان وكيانه واستقلاله وسيادته يدور مدار المقاومة ومعركتها السيادية، وحربُها حرب لبنان، وانتصارها انتصار للبنان، والحدود الجنوبية رأس سيادة لبنان”. وأكد “أن معادلة الجيش والشعب والمقاومة ضمانة وجودية للبنان وسيادته، وشراكة المقاومة لغزة شراكة للبنان، وما يجري في غزة يمس كيان وسيادة ومصالح لبنان في الصميم، والحياد بما يجري على غزة خيانة عظمى، ونتيجة الحرب الصهيو أطلسية على قطاع غزة انكشفت عن خيبة تاريخية لتل أبيب وواشنطن، والهيمنة الصهيونية الإقليمية انتهت وللأبد إن شاء الله”.

وتطرق قبلان إلى الملف الداخلي اللبناني بالقول للبعض: “حذارِ من لعب دور الدبابات السياسية لصالح واشنطن وتل أبيب، والبلد لا يحتمل الغدر بالمصالح السيادية، والبلد فوق الطاولة والقوى السياسية معروفة والسواتر مكشوفة، والمنطقة على جمر، وواقع الحرب مفتوح”.

 

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *