صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

الاتصالات تقترب من إبعاد شبح توسع الحرب عن لبنان وعودة مؤكدة لهوكشتاين لبحث ترسيم الحدود

هناك في لبنان لغتان متوازيتان تستحكمان بالوضع الجنوبي، الأولى تنذر ببركان يستشعره اللبنانيون الذين خبروا الحروب، والثانية تعتمد على النفس الطويل والصبر خصوصا لدى المسؤولين في بيروت، الذين يستخدمون المفردات المطاطة في مفاوضات ولوج الحل الذي يبعد كأس الحرب المدمرة على كل الصعد.

وما حالة القلق والخوف لدى المواطن اللبناني مما هو آت إلا دليل على المستوى الذي بلغه الوضع المتأتي من كثرة الأزمات، كارتفاع الأسعار، وقد جاءت الأعمال الحربية لترفع منسوب الإحباط لديه، خصوصا سكان القرى المتاخمة للخط الأزرق الذين يعانون من الأمرين معا: صعوبة العيش، وخطر العدوان الذي يحد من نشاطهم ويمنعهم من العمل في حقولهم. ولا يكاد يمر ليل من دون تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي والقنابل المضيئة، ومع بزوغ الفجر يستأنف الإسرائيلي عملياته العسكرية ويقابله «حزب الله» بالرد، وفي نتيجة الأمر يزداد النزوح من البلدات والقرى الحدودية وتلك المحاذية للخط الأزرق. ولفتت أمس الغارة بمسيرة إسرائيلية على بلدة كوكبا لأول مرة، منذ اندلاع الاشتباكات، وكذلك تنفيذ الطيران الحربي 12 غارة جوية، في غضون نصف ساعة، صباح الجمعة، استهدفت جبل بلاط واحراج بلدة رامية وخلة وردة عند أطراف عيتا الشعب وألقت الطائرات المغيرة عددا كبيرا من الصواريخ من نوع جو – ارض.

وفي معلومات «الأنباء» أن الاتصالات البعيدة من الاضواء خارج لبنان، اقتربت من إبعاد توسع الحرب إلى لبنان، بعدما تأكد ألا أحد يرغب بها، وإن شخصية رفيعة المستوى كان لها الدور الفاعل لما لديها من علاقات واسعة عند الرئيس الأميركي جو بايدن.

وفي المعلومات ايضا أن هناك عودة مؤكدة للموفد الأميركي آموس هوكشتاين الى بيروت، بهدف التوسع أكثر في المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لتحديد الحدود البرية بين البلدين، وما يجب البناء عليه لإنقاذ لبنان، وإن المسعى الآن، هو للحصول على تعهد من رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو بالالتزام بما يتفق عليه، لأنه بذلك إن تم، سيسهل عودة المستوطنين في شمال الاراضي المحتلة الى منازلهم، وعودة النازحين اللبنانيين من المناطق الحدودية إليها.

ويؤكد هذه المعلومات انفتاح «حزب الله» على المساعي الديبلوماسية قطعا للطريق على توسع الحرب.

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

بيد أن الأجواء في بيروت يشوبها بعض التشاؤم لجهة أن الملف الرئاسي اللبناني غير مدرج ضمن الأولويات الدولية الأمر الذي أثار امتعاض بعض المسؤولين السياسيين الذين يرون ضرورة في الضغط على الجهات الدولية لعدم ربط انتخاب رئيس للبنان بانتهاء الحرب على غزة، في ظل ما تناهى إليهم انها لن تنتهي قبل العام المقبل.

وعليه دعا «لقاء الجمهورية»: «جميع المعنيين بالوضع اللبناني والمسؤولين الى الامتناع عن ربط الاستحقاقات والمصالح اللبنانية من اي نوع ومستوى كانت بإنهاء الحرب على غزة، لأن لبنان ارتبط بالقضية الفلسطينية منذ النكبة وتحمل الشعب اللبناني أكثر من الشعوب العربية أوزار الحرب والصراعات الناشئة حولها ومن أجلها وأبرزها اللجوء الفلسطيني وعدم الاستقرار الأمني والاقتصادي».

وحمل اللقاء، في بيان عقب اجتماعه أمس، المعنيين: «مسؤولية انهيار الدولة الكامل من جراء الامتناع عن انتخاب رئيس الجمهورية بصورة فورية من دون مماطلة ومراوغة، وملء الشواغر في القضاء والإدارة والمؤسسات لإعادة القيام بواجباتها ومن بينها الدوائر العقارية وتسجيل السيارات وغيرها للحؤول دون التذرع بإقفالها لإجراء عمليات بيع غير قانونية بموجب وكالات للأجانب والنازحين واللاجئين بالإضافة إلى احتلال المشاعات والأملاك العامة والخاصة وأملاك الأوقاف، ما يؤسس الى تكريس الخلل الديموغرافي لصالح غير اللبنانيين».

وشدد: «على إعلان التمسك باتفاقية الهدنة للعام 1949 وبالقرار 1701 وبسائر القرارات الدولية التي تحفظ سيادة لبنان واستقلاله ضمن حدوده المعترف بها دوليا وتضمن تحييده بدلا من تدفيعه ثمن حروب الآخرين على أرضه».

من جهته، كتب اللواء عباس إبراهيم على حسابه الخاص عبر «إكس»: «لا شك أن منع توسع رقعة الحرب الدائرة في المنطقة وفي جنوب لبنان منذ مئة يوم ونيف، أولوية بل على رأس الأولويات الوطنية. لكن من يلتفت إلى المواطنين اللبنانيين الصامدين والنازحين والمهجرين والذين يرزحون تحت وطأة الوضع الاقتصادي الصعب والحرب الدائرة؟».

وسأل: «ألا يخشى المسؤولون الذين يترقبون ما يجري على الحدود الجنوبية، مما قد يفاجئهم في الداخل؟ أنسوا أن من ينتظر حدثا من الشرق يفاجأ دائما بأحداث من الغرب؟».

وفي حمأة الاتصالات واللقاءات والحديث عن رفض «حزب الله» أفكارا اميركية لسحب مقاتليه مسافة 7 كلم عن الحدود الجنوبية، قفزت الى واجهة الاهتمام في الحملة التي تعرض لها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، على أثر عودته من دافوس، وأسف رئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع، خلال استقباله سفير المملكة المتحدة هاميش كويل في معراب «حيال موقف حكومة تصريف الأعمال التي، بدل أن تقوم بواجباتها لتحقيق مصالح لبنان وشعبه، سلمت القرار إلى فريق وأفسحت له المجال في تحويل البلد إلى ساحة للقتال وورقة من أوراق البيع والشراء على طاولة الإقليم المشتعل».

وكان ميقاتي استقبل ممثل الحكومة الفرنسية لقضايا البحر المتوسط كريم أملال في حضور سفير فرنسا في لبنان ايرفيه ماغرو، وتندرج زيارة الموفد الفرنسي في إطار تفعيل المبادرات السابقة في موضوع العلاقة بين دول البحر المتوسط.

على صعيد آخر، شارك وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين جمعية «صرخة المودعين» تحركها أمام مصرف لبنان للمطالبة بفرض جدولة زمنية محددة لرد كل الأموال للمودعين تحت عنوان «كفى ظلما للمودعين» وسط مواكبة أمنية للجيش وقوى الأمن الداخلي كما قطع شارع الحمرا وتم تحويل السير إلى مفارق فرعية، ورفع المعتصمون شعارات منددة بالسلطة وبخاصة المصرفية التي استباحت ودائعهم وعرق جبينهم وتعبهم طيلة السنوات الماضية وشعارات تطالب برد أموالهم فورا دون أي تلكؤ».

وقال شرف الدين: «نرفض أي مشروع قانون لا يعيد للمودعين حقهم ولن يمر أي مشروع في مجلس الوزراء فيه تلكؤ في حقوقهم»، مضيفا: «أنا مضطر أن أحضر جلسات مجلس الوزراء لأنها حكومة تصريف الأعمال وأدعو الوزراء ورؤساء الكتل النيابية الشرفاء أن يرفضوا قرارات مماثلة بل العكس ندعوهم إلى المطالبة بتشريع قانون للحفاظ على الودائع ريثما تتم إعادة الجدولة وتعود الأمور الى نصابها. بعض الوزراء يرفضون حتى مشاريع تنموية وذلك لوضع البلد على سكة التعافي وهم يتحملون كل المسؤولية».

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *