صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

اشتباكات عين الحلوة تعطل الحياة في عاصمة جنوب لبنان

بقلم : محمد شقير - يتقدّم الملف الأمني في لبنان بشقيه: الحرب المشتعلة في مخيم «عين الحلوة» للاجئين الفلسطينيين، واستمرار تسلل الألوف من السوريين إلى الأراضي اللبنانية، على المهمة التي أوكلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى موفده الخاص إلى لبنان وزير الخارجية السابق جان إيف لودريان، في محاولة هي الثالثة لإخراج الاستحقاق الرئاسي من التعطيل بانتخاب رئيس للجمهورية.

فالحرب المشتعلة في مخيم «عين الحلوة» تدخل حالياً في هدنة تأمل مصادر صيداوية بأن تكون مديدة ولا يراد منها أن تتحوّل إلى استراحة المحارب، وكان توصل إليها المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري في اجتماعه مع «هيئة العمل الفلسطيني»؛ للتأكد مما إذا كانت قادرة على تثبيت وقف إطلاق النار إفساحاً في المجال أمام معالجة الذيول المترتبة على الحرب التي دارت بين حركة «فتح» والمجموعات المتشددة بزعامة عدد لا بأس به من المطلوبين للقضاء اللبن

وتكشف المصادر عن أن تواصل قائد الجيش العماد جوزف عون مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي تواصل بدوره مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، أكد أن لا حرب نهر البارد ثانية في «عين الحلوة»؛ لأن الظروف التي كانت وراء اندلاع الحرب الأولى ليست موجودة، وأن الجيش اضطر للتدخل في حينها لقطع الطريق على إقامة «إمارة إسلامية» في شمال لبنان تتمدد تدريجياً من نهر البارد نحو منطقة الضنّية، وصولاً للسيطرة على طرابلس وتحويلها عاصمة لها.

وتعود المصادر الصيداوية للسؤال عن مدى قدرة «منظمة التحرير الفلسطينية» على إعادة الهدوء إلى «عين الحلوة» في ضوء ما تعهّد به أبو مازن لميقاتي، وعن الأسباب التي حالت دون تدخل «هيئة العمل الفلسطيني» في الوقت المناسب لمنع إطالة أمد الاقتتال، إلى أن اضطرت للتسليم بما طالب به البيسري بالإنابة عن الإجماع الصيداوي.

كما تسأل عن الأسباب الكامنة وراء عدم قدرة الهيئة على محاصرة المجموعات المتشددة، ما دامت أنها تدّعي في العلن، أو معظمها على الأقل، بأن هناك ضرورة للتخلص منها بدءاً بالضغط لتسليم المطلوبين إلى القضاء اللبناني.

ومع أن المصادر الصيداوية تتحفّظ في الإجابة عن السؤال، وتحيل صاحبه على الهيئة، فإن جهات مواكبة تؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن المجموعات المتشددة، بضغط من محور الممانعة الفلسطيني، ليست في وارد التمدد إلى خارج المخيم على غرار ما حصل في نهر البارد على يد المجموعات الإرهابية والتكفيرية، وتقول بأن مخططها بالتناغم مع المحور نفسه يقوم على نزع المرجعية عن «فتح»؛ تمهيداً لتجييرها إلى من يدعمها لأنها عاجزة عن القيام بمثل هذه المهمة التي لا قدرة لها على تحملها.

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

وتؤكد الجهات المواكبة أن دور الفصائل الفلسطينية المناوئة لـ«فتح»، وإن كانت تدّعي الحياد، فهي في المقابل تبادر في الوقت المناسب إلى توفير كل أشكال الدعم للمجموعات المتشدّدة لمنع إلحاقها بهزيمة تسمح لـ«فتح» بتمرير رسالة إلى محور الممانعة، بأن من يحاول أن ينتزع منها مرجعيتها على المخيم سيواجه المصير نفسه.

وعليه، فإن عودة الهدوء إلى «عين الحلوة» تتطلب أولاً وأخيراً من محور الممانعة الفلسطيني، وكما تقول الجهات المواكبة، بأن يكف عن الدخول في حرب بالواسطة مع «فتح» من خلال هذه المجموعات التي يعود له اليد الطولى في تذخيرها عسكرياً ومالياً لإضعاف «فتح»، وللإمساك بالورقة الفلسطينية بلا أي منازع، رغم أن «فتح» في حاجة ماسة إلى إعادة تنظيم صفوفها لوقف الاهتراء الذي كان وراء التجرؤ عليها.

خطر التسلل

أما على صعيد تقدّم ملف تسلُّل الألوف من السوريين إلى لبنان، والذي من شأنه، في حال استمر، أن يشكل خطراً وجودياً على البلد، كما يقول قائد الجيش، يؤدي إلى الإخلال بالتوازن الطائفي والسياسي، وبالتالي فإن التصدي لموجة جديدة من النزوح السوري لن يكون بقيام وفد وزاري بزيارة دمشق للبحث في وضع حد له، وإنما بقرار من النظام السوري يقضي من جانبه بإقفال المعابر غير الشرعية إلى لبنان؛ لأن الوحدات العسكرية السورية المرابطة على طول الحدود هي من ترعى تنظيم تسلّلهم إلى الداخل اللبناني.

ويبقى السؤال: هل تربط دمشق تجاوبها مع الرغبة اللبنانية بوضع حد لتسلل النازحين بإعادة إعمار سوريا أسوة بموقفها حيال ملف النازحين ككل؟

اني.

فالهدنة التي ألزم بها اللواء البيسري، كما تقول المصادر الصيداوية لـ«الشرق الأوسط»، طرفي القتال لن تحجب الأنظار عن طرح مجموعة من الأسئلة؛ أبرزها: من أين تستمد المجموعات المتشددة صمودها على الأرض في معركتها المفتوحة مع «فتح»؟ ومن هي الأطراف الفلسطينية التي أمّنت لها مقومات الصمود التي أتاحت لها استخدام قوة نارية غير مسبوقة على امتداد 5 أيام؟

وتسأل المصادر نفسها عن الجهة، أكانت محلية أو إقليمية، التي تقف وراء تسليح المجموعات المتشددة بهذا الكم من السلاح، وهل يعقل بأن تواصل حربها مع «فتح» طالما أن بعض الفصائل الفلسطينية الأعضاء في «هيئة العمل الفلسطيني» تؤكد باستمرار عدم توفير الغطاء السياسي لها؟ ومن يصدق بأنها تستعصي على إرادتها بوقف الحرب، وبعدم قدرتها على تسليم المطلوبين لو لم تنخرط في مخططها الرامي إلى إضعاف «فتح» في المخيم؟

كما تسأل: ما مدى صحة ما يتردد في الشارع الصيداوي بأن بعض الفصائل المنتمية إلى محور الممانعة الفلسطيني، وإن كانت تدّعي الوقوف على الحياد، فإنها لن تسمح لـ«فتح» بأن تكسرها، ما دامت تشكل لها خط الدفاع الأول لمنع كبرى الفصائل الفلسطينية، أي «فتح»، من استرداد سيطرتها على أكبر مخيم للجوء الفلسطيني في دول الجوار والعالم؛ كونها المرجعية الناطقة باسم الفلسطينيين.

وتؤيد المصادر الصيداوية عدم إقحام الجيش اللبناني في معارك مع المجموعات المتشددة في داخل المخيم، وتقف إلى جانبه دعماً للتدابير الوقائية التي اتخذها فور اندلاع القتال، وذلك بفرض زنار عسكري استخباراتي حول مداخل المخيم ومحيطه، واضطراره للرد على القصف الذي استهدف مواقعه في محاولة لاستدراجه إلى حرب نهر البارد – 2 – على غرار تلك التي ضربت في شمال لبنان.

 

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكتشاف المزيد من صدى الارز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading