صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

استهداف بعلبك.. قطع الوصل مع إيران ووقف شاحنات حزب الله

بقلم : جني فخري - دخلت مدينة بعلبك شرق لبنان على خط المواجهات بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي التي توسّعت رقعتها الجغرافية لتصل إلى العمق اللبناني، في خرق كبير لقواعد الاشتباك المعمول بها منذ عام 2006.

واستُهدف محيط مدينة بعلبك يوم 26 فبراير الماضي، حيث أغارت إسرائيل ولأول مرة منذ بداية تفجر حرب غزة في 8 أكتوبر الفائت، مستهدفة بنى تحتية للحزب، قبل أن تستهدف المدينة مجدداً بسلسلة غارات ليل الاثنين وصباح الثلاثاء الماضيين راح ضحيتها قتيلان لحزب الله وعدد من الجرحى.

وفي حين يرفض غالبية اللبنانيين إدخال بلدهم في حرب لا يُمكن تحمّل نتائجها على الصعد كافة، لاسيما اقتصادياً في ظل الأزمة المُستفحلة منذ خريف 2019، تُطرح تساؤلات كثيرة حول أسباب إدخال مدينة بعلبك تحديداً في دائرة المواجهات المستمرة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي في الجنوب منذ أكثر من 150 يوماً، وهي التي تبعد أكثر من 100 كيلومتر عن الحدود الجنوبية.

وفي السياق، قال العميد الركن المتقاعد سعيد القزح لـ”العربية.نت” “صحيح أن بعلبك تُمثّل “مهد الانطلاقة لحزب الله في لبنان، لكن أهميتها الاستراتيجية للحزب تكمن في أنها صلة الوصل بين الداخل السوري وامتداده إلى العمق الإيراني وجبهة جنوب لبنان”.

كما أشار إلى “أن بعلبك تحتضن العديد من مخازن الأسلحة الصاروخية الثقيلة والبعيدة المدى والذخيرة ومصانع المسيّرات للحزب، بالإضافة إلى مراكز التدريب للعناصر المنتشرة في جرودها وجرود الهرمل وعيون السيمان، لذلك فإن التركيز الإسرائيلي اليوم على استهداف المراكز اللوجستية التي تمدّ حزب الله بالذخيرة على أنواعها والمنتشرة بأكثريتها في محافظة بعلبك-الهرمل”.

شاحنات أسلحة من إيران

إلى لك، أوضح “أن شاحنات الذخيرة والأسلحة لحزب الله تمرّ بشكل شبه يومي على الحدود الشرقية مع سوريا آتية من إيران عبر البرّ، وهي شاحنات مدنية تعبر الحدود بحريّة من دون أن يوقفها أحد”.

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

وخوفاً من الاستهداف، كشف القزح “أن حزب الله أخلى معظم مراكزه “المعروفة” أي التابعة مثل محطات الأمانة، وذلك منذ دخول بعلبك في دائرة الاستهدافات في 26 فبراير الماضي، ولجأ كبار قادته الميدانيين إلى استئجار شقق ومنازل في مناطق غير محسوبة عليه لا طائفياً ولا سياسياً تجنّباً للاستهداف الإسرائيلي”.

تفوّق جوّي لإسرائيل

بدوره، اعتبر النائب أشرف ريفي لـ”العربية.نت” أن استهداف محيط مدينة بعلبك (التي تضمّ العديد من مراكز التدريب لحزب الله وتُشكّل بيئة حاضنة له)، أكثر من مرّة كسر لقواعد الاشتباك، والتفوّق الجوّي لإسرائيل أعطاها حرية حركة لضرب الأهداف أينما كانت سواء في بعلبك أو أي منطقة أخرى”.

وقال “للأسف نحن ننزلق أكثر نحو الحرب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحاجة للهروب إلى الأمام وتحقيق إنجازات تقيه شرّ المحاكمة بعد انتهاء الحرب، لذلك لجأ إلى توسيع دائرة الحرب على لبنان لتشمل مناطق أخرى غير الجنوب وتبعد مئات الكيلومترات عن الحدود”.

تطبيق القرارين 1701 و1559

وشدد ريفي على “ضرورة تطبيق القرارين 1559 (صدر عام 2004 وينصّ على تجريد الميليشيات من السلاح في إشارة إلى حزب الله) و1701 (صدر بعد حرب 2006 وينصّ على انتشار الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل جنوب لبنان)”.

خطة طوارئ للحرب

ومع تصاعد مخاوف أهالي البقاع من أن تكون المحافظة المحطة الثانية من الاستهدافات الإسرائيلية بعد الجنوب، سارعت محافظة بعلبك-الهرمل إلى مواكبة التطورات الميدانية باستضافة سلسلة اجتماعات لرؤساء البلديات محورها خطة الاستجابة للطوارئ التي أعدتّها المحافظة انسجاماً مع الخطة الوطنية للحكومة لمواجهة الحرب التي أقرّتها بدورها في أواخر أكتوبر الماضي بعد اندلاع المواجهات جنوب لبنان.

وشملت خطة الاستجابة تجهيز مراكز إيواء للنازحين تضمّ المدارس الرسمية والمراكز الصحية وتعزيز قدرات الجمعيات الإغاثية مثل الصليب الأحمر والدفاع المدني، على أن يُصار ربطهم تقنياً بغرفة إدارة الكوارث التابعة لمحافظة بعلبك-الهرمل.

استمارات للعائلات النازحة

وأشار رئيس اتحاد بلديات منطقة دير الأحمر المحامي جان الفخري لـ”العربية.نت” إلى “أن الاتحاد سيطلب عمد البلديات وجوب إبلاغ كل مؤسسة أو مواطن أو مختار بأسماء الأشخاص الوافدين جرّاء الحرب الذين سكنوا في الملكية العامة أو الخاصة ليُصار إلى تعبئة استمارة مطلوبة لهذه العائلات”.

وقال “لا بد من اتّخاذ إجراءات استباقية ضرورية قبل أن تتطوّر الأمور نحو الأسوأ لا سمح الله، وسيتم تجهيز عدة مراكز إيواء للنازحين في مناطق مختلفة من ضمنها منطقة دير الأحمر (معظمها من المسيحيين)، علماً أن الإمكانات المادية متواضعة نتيجة الأزمة الاقتصادية”.

تابعوا أخبارنا على Google-News

نلفت الى أن منصة صدى الارز لا تدعي بأنها وسيلة إعلامية بأي شكل من الأشكال بل هي منصة الكترونية ملتزمة القضية اللبنانية ( قضية الجبهة اللبنانية) هدفها الأساسي دعم قضية لبنان الحر و توثيق و أرشفة تاريخ المقاومة اللبنانية منذ نشأتها و حتى اليوم

ملاحظة : التعليقات و المقالات الواردة على موقعنا تمثل حصرا وجهة نظر أصحابها و لا تمثل آراء منصة صدى الارز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكتشاف المزيد من صدى الارز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading