صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

إسرائيل ضربتْ «مطار حزب الله» وتستهدف مسقط نصرالله… مجدّداً

هل سيردّ «حزب الله» على استهداف إسرائيل «مطاره» في جنوب لبنان، وكيف؟ أم أنه سيتجرّع تجرؤ تل أبيب على «هدفٍ» سبق أن وضعتْ عليه X «مع وقف التنفيذ»، منذ أن كَشَفَ وزيرُ دفاعها يواف غالانت في 11 سبتمبر الماضي صوراً جوية لـ «مطارٍ (قلعة جبور) يتّسع لطائرات متوسّطة الحجم (وطائرات مسيَّرة كبيرة) وبنتْه إيران لأهداف إرهابية ضدّ إسرائيل ويمكن شنّ هجمات جوية عبره ويقع بالقرب من بركة جبور ويبعد 20 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية»؟

هذا السؤال فَرَضَ نفسَه على المشهدِ في جنوب لبنان الذي يمْضي في ديناميته العسكرية الخطيرة التي تُسابِق مساعي ديبلوماسيةً لمنْع انزلاقِ هذه الجبهة إلى صِدام كبير في وقت تستمرّ محاولاتُ إيجادِ أُطُرٍ سياسية لوقف حرب غزة أو أقلّه لتخفيف حدّتها عبر المرور في «منطقة خفْض تصعيد»، وهي المحاولات التي ما زالت تزنّرها «أسلاك شائكة» ترتبط بالدرجة الأولى بالأهداف الإسرائيلية ومدى القدرة على مطابقتها مع الوقائع في الميدان الذي كلما طالتْ المواجهات تحوّل «رمالاً متحرّكة» لجيشٍ لا تنفكّ النيران تهبّ عليه من قلب ما اعتقد أنه بات «أرضاً محروقة».

وفيما كانت «وكالة الأنباء المركزية» اللبنانية تنقل ما قالت إنه معلومات عن «رسالة إسرائيلية َتبَلّغها مسؤولون لبنانيون عبر قنوات ديبلوماسية مفادها بأن على حزب الله وقْف عملياته العسكرية في اتجاه أراضيها خلال الأيام المتبقية قبل انتهاء يناير الجاري، تحت طائلة شنّ حرب مدمّرة على لبنان»، وعلى وقع الزيارات الغربية لبيروت التي تحضّ على عدم الانجرار إلى «المكمن» الاسرائيلي ولا السماح بتكرار «سيناريو» غزة في لبنان، جاء ضرب اسرائيل مطار جبور بمثابة تطور نوعي في سياقاتِ «حرب المشاغَلة» التي كان أطلقها «حزب الله» في 8 أكتوبر تحت عنوان «إسناد غزة» وتفادي «استفرادها».

فبعدما أعلن «حزب الله» شنّ «‌‌‌‌‌‌‌‌‌هجوم جوي بمسيّرتين انقضاضيّتين على أحد مواقع منظومة الدفاع الجوّي ومنصّات القبّة الحديد قرب مستوطنة كفربلوم وتحقيق إصابات مباشرة»، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بان «الجيش هاجم مواقع لحزب الله بينها مهبط طائرات عسكري يبعد 20 كيلومتراً عن شمال المطلة».

وبإعلان «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أن الطيران الحربي شنّ «ثلاث غارات على بركة الجبور (تبعد 20 كيلومتراً عن الحدود) في منطقة جزين مطلقاً خمسة صواريخ»، ثم كلام الجيش الاسرائيلي عن انه استهدف مهبطاً يستخدمه «حزب الله» في «قلعة جبور»، اكتملت «لوحة» الضربة للمطار الذي كانت الصور التي كَشَفَها غالانت قبل نحو 4 أشهر ونيف أظهرتْ رفْع العلم الإيراني إلى جانب علم «حزب الله» فيه، وأنه قائم بمحاذاة بحيرةٍ اصطناعية في جنوب لبنان تسمى محلياً «بركة جبور» وتقع بين بلدات ميدون وكفرحونة ومزرعة داريا، وهي منطقة جبلية على ارتفاع ما بين 1000 و1200 متر فوق سطح البحر، ضمن جبل الريحان، المحاذي لإقليم التفاح غرباً، وحدود البقاع الغربي شرقاً.

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

وحين كَشَفَ غالانت عن المطار الذي قابَله «حزب الله» آنذاك بـ «لا تعليق» وسط إطلاق ناشطين قريبين منه على منصة «إكس»، هاشتاغ «عنا مطار»، أوردت «الراي» في تقريرٍ لها أن الحزب «بنى مدرجاً بالطول الكافي ليستقبل طائرات محمَّلة بالدعم الذي يحتاجه لدعم بيئته الحاضنة إذا واصلتْ إسرائيل قصف المطارات السورية، وقد بلغت تكلفة بنائه ما لا يقلّ عن 20 إلى 40 مليون دولار».

وفي حين نشرت وسائل إعلام إسرائيلية أمس، صوراً للمطار سبق أن عرضها غالانت في سبتمبر الماضي، كرّرتْ اسرائيل تنفيذ غارات جويةً استهدفت أطراف بلدة البازورية (مسقط السيد حسن نصرالله) في منطقة صور، في ظل خشية من تزايُد الخروق للخطوط الحمر المفترضة التي تسيّج قواعد الاشتباك منذ 110 أيام.

وفي موازاة ذلك، وعلى وقع إكمال البرلمان جلساتِ «العصف» السياسي والكلامي والرقمي حول مشروع موازنة 2024، برز اجتماعُ سفراء «مجموعة الخمس حول لبنان» (الولايات المتحدة، السعودية، فرنسا، مصر وقطر) أمس، في دارة السفير السعودي وليد بخاري في اليرزة في إطار مساعي «الخماسية» لتحديث خريطة الطريق للخروج من الفراغ الرئاسي المتمادي منذ 1 نوفمبر 2022، تمهيداً لجولة سيبدأ بها السفراء معاً على كبار المسؤولين والقوى السياسية والمرجعيات الروحية، من دون اتضاح هل سيكون ممكناً فكّ التلازم بين الرئاسة وتعقيداتها والميدان ومفاجآته غير المستبعَدة.

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *