لتجنب العقوبات الأميركية.. شركات صينية تُبطئ معالجات الرقائق
الشرق
Thursday, April 21, 2022
دأت شركات صينية ناشئة بتعديل سرعة الرقائق الإلكترونية المعالجة الأكثر تقدماً الخاصة بها، لتجنب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، بهدف "كبح" الحوسبة الصينية وتطورها.

وقالت مصادر لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية إن شركتي "علي بابا" و"بيرن" أمضيتا سنوات وانفقتا ملايين الدولارات لإنشاء مخططات للمعالجات الأكثر تقدماً، فضلاً عن سعيهما لإطلاق جيل جديد من الحواسيب العملاقة المبنية على خوارزميات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

لكن العقوبات التي أعلنتها الولايات المتحدة الشهر الماضي والتي تحدد قدرة المعالجة لأي مادة شبه موصلة يتم شحنها إلى الصين بدون ترخيص، خففت من طموحات تلك الشركات.

وفي هذا الصدد، أجرت كل من "علي بابا" و"بيرين" تجارب "باهظة الثمن" على أحدث الرقائق التي تصنعها شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة "TSMC"، عندما كشفت واشنطن النقاب عن الضوابط، إذ أجبرت القواعد الشركات على وقف إنتاجها وإجراء تغييرات على تصاميمها.

"ضربة موجعة"

الصحيفة البريطانية ترى أن تلك الخطوة تمثل "ضربة موجعة" أخرى لمجموعة "علي بابا" التكنولوجية التي أسسها الملياردير جاك ما، إذ فقدت أسهمها 80% من قيمتها منذ أن ألغت بكين الطرح العام الأولي لمجموعة "Ant" الشقيقة للمجموعة قبل عامين.

وكان من المقرر أن تكون الشريحة الجديدة للمجموعة أول وحدة معالجة لرسومات الجرافيك وعلى وشك الكشف عنها.

إلا أن ضوابط التصدير الأميركية امتدت لتشمل الشركات المصنعة للرقائق في البلدان الثالثة، ما يعني أن القواعد قد تصل إلى حد الحظر المفروض على جميع المعالجات المتطورة التي تدخل الصين، إذ قيدت واشنطن في وقت سابق مثل هذه الواردات من شركة "إي إم دي" المتعددة الجنسيات.

أما شركة "بيرين"، فتعتبر من بين أكثر هذه المجموعات تقدماً، تعرف أيضاً باسم شركات أشباه الموصلات "fabless".

وجمعت الشركة أكثر من 695 مليون دولار من المستثمرين، بما في ذلك شركات "سيكويا كابيتال تشاينا"، و"كيمينج فينتشر بارتنرز"، وصناديق الدولة الصينية والروسية، لإنشاء معالج تدعي أنه "يتفوق على منافسيها من وحدات معالجة الرسومات من "AMD".

وقال مهندس كبير في "بيرن"، طلب عدم ذكر اسمه للصحيفة: "بدأت الشركة في تعديل تصاميمها لتقليل سرعات المعالجات على أمل تصنيعها بواسطة TSMC".

إبطاء التكنولوجيا الصينية

في السياق، قال محللون إن عقوبات واشنطن، تهدف إلى إبطاء تطوير قطاع التكنولوجيا في الصين بشكل قسري.

وأضاف بول تريولو رئيس سياسة التكنولوجيا في المجموعة الاستشارية "ASG"، إن الولايات المتحدة "تحاول تجميد بلد ما في مكانه بالنسبة للمستوى التكنولوجي للأجهزة، وذلك من خلال تقييد المبيعات".

وتابع: "المعالجات المتطورة كانت اللبنات الأساسية للبحث في الحوسبة الفائقة السرعة والذكاء الاصطناعي، اللذان يدعمان كل شيء من القيادة الذاتية إلى اكتشاف الأدوية".

من جانبها بدأت "TSMC" في مطالبة العملاء الصينيين بالإبلاغ الذاتي عن إنتاج رقائقهم والتوقيع على إخلاء المسؤولية.

وقال مسؤول من الشركة إن "المعالجات الخاصة بشركة بيرين أجبرت شركة تصنيع الرقائق المتعاقد عليها على وقف الإمدادات بسبب عدم تطابقها مع المواصفات الأميركية المحظورة بواسطة القيود".

وأضاف: "ما لم يستطيعوا (الشركات الصينية) إثبات أن الرقائق المعالجة تتوافق وضوابط التصدير، فلن نتمكن من شحنها وسيتعين علينا مراجعتها".

Wednesday, November 09, 2022 - إقرأ الخبر من المصدر

إضغط هنا للانضمام الى قناة صدى الارز على Youtube

ملاحظة : نحن ننشر المقالات و التحقيقات من وسائل الإعلام المفتوحة فقط و التي تسمح بذلك مع الحفاظ على حقوقها ووضع المصدر و الرابط الأصلي له تحت كل مقال و لا نتبنى مضمونها

Copyright © 2022 -  sadalarz  All Rights Reserved.
CSS smooth scrolling effect when clicking on the button Top